8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

العفو الدولية: إيران تريد تحويل النساء الى ماكينات إنجاب

أثارت مسودة القوانين الجديدة التي يريد النظام الايراني تبنيها بهدف زيادة معدل الولادات في إيران حفيظة منظمة العفو الدولية وعدد كبير من المنظمات الحقوقية التي تعنى بحقوق المرأة. وتسعى إيران الى مضاعفة عدد سكانها الاصليين من خلال اعتماد قوانين تفرض على النساء الانجاب وتقيد حريتهن الشخصية وقدرتهن على الاختيار، بينها قانون يحظر وسائل منع الحمل على انواعها ويمنع اي ترويج وتنفيذ لسياسة تحديد النسل، وقانون آخر يصعب على الشابات اللواتي ليس لديهن اطفال فرص الحصول على عمل او وظيفة ويقلص قدرة المتزوجات على طلب الطلاق.
ونددت المنظمة عبر حملة جسدي وحقوقي التي أطلقتها أخيرا من مقرها الرئيسي لندن، بهذه القوانين المزمع تبنيها في الجمهورية الاسلامية الايرانية، معتبرة ان من شأن هكذا قوانين اذا تم اعتمادها اعادة حقوق المرأة في ايران عقودا الى الوراء. وهي خطوة تتعارض والوعود التي اطلقها قبل انتخابه الرئيس الايراني حسن روحاني بتحسين المساواة بين الرجل والمرأة في المجتمع الايراني.
وقالت نائب مدير فرع المنظمة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا حسيبة حاج صحراوي في بيان عممته المنظمة على موقعها الالكتروني ان السلطات في ايران تروج لثقافة خطيرة تجرد فيها النساء من حقوقهن الاساسية وينظر اليهن كماكينات لتوليد الاطفال، مشددة على انه بدلا من اضافة المزيد على سجل الانتهاكات والتمييز الذي تعاني منه المرأة الايرانية، ينبغي على السلطات الايرانية الاعتراف بأن النساء هن بشر لهن حقوق اساسية وعلى السلطات الغاء هذه القوانين التمييزية التي تستهدف حرية المرأة وحقوقها.
وكان النظام الإيراني تبنى على مدى عشرين عاما سياسة تحديد نسل تشجع العائلات على انجاب ولدين فقط. لكن المرشد الأعلى علي خامنئي انتقد منذ العام المنصرم استمرار ايران في هذه السياسة التي اعتبرها تقليدا للغرب وسياساته الاجتماعية، وطالب بسياسة معاكسة تروج لانجاب المزيد من الاطفال وزيادة عدد السكان الى الضعف. وعلل خامنئي طلبه هذا بأن عدد المسنين سيزداد في ايران خلال مرحلة مقبلة عن عدد الشباب وهذا الامر يشكل خطرا على التوازن السكاني في البلاد لهذا لا يمكن الاستمرار في تحديد النسل بولدين للعائلة الواحدة.
لكن المنظمات الحقوقية تنفي توقعات خامنئي ومخاوفه اذ تبين ان 70 في المئة من سكان ايران حاليا هم دون سن الـ35 عاما.
وسيتم تداول مسودة القوانين هذه في البرلمان الايراني للبت بشأنها ويتوقع على نطاق واسع ان يتم تبنيها نظرا الى الدعم الذي تلقاه من المرشد الاعلى. وحذرت المنظمة من ان تبني هذه السياسات سيزيد في معاناة النساء الايرانيات حيث ستزداد عدد الولادات غير المرغوب فيها وستؤدي القيود المفروضة على حرية المرأة في طلب الطلاق الى علاقات غير شرعية قد تفضي الى انتشار اوسع لمرض الايدز.
ويفرض على النساء ارتداء الحجاب في المحاكم. وتعد قيمة شهادتهن بنصف قيمة شهادة الرجل. وبحسب الارقام الرسمية لعامي 2013 و2014 فقد تم اجبار اكثر من 41 الف فتاة على الزواج وهن في سن تراوح بين ال10 والـ14ـ سنة، فيما سجلت 201 حالة اجبرت فيها فتيات صغيرات تحت سن العشر سنوات على الزواج. كما يسمح القانون الايراني عموما للزوج باغتصاب زوجته وضربها فهذه التصرفات لا تعتبر جرائم في نظر الشريعة الايرانية. كما تتعرض السحاقية الايرانية للجلد 100 مرة في كل ادانة لها، وفي حال تمت ادانتها اربع مرات بممارسة الجنس مع امرأة فعندها يصدر حكم بإعدامها فورا.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00