8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

مجلس الشيوخ الأميركي: اقتراح تشديد العقوبات على إيران يتقدم خطوة

حقق مؤيدو تشديد العقوبات ضد ايران تحت قبة الكونغرس اول من امس تقدما في اتجاه تمرير قرار استباقي يزيد الضغط على النظام الايراني من اجل ابرام اتفاق يضمن بشكل جدي انهاء طموحات ايران النووية العسكرية. فقد صوت اعضاء لجنة المصارف الـ22 في مجلس الشيوخ بأغلبية ساحقة لصالح الاقتراح بـ18 صوتا مقابل 4 فقط ضد. لكن رغم هذه النتيجة ونظرا الى حرص واضعي الاقتراح على تبني القرار بأغلبية مريحة، فإن نصه لن يعرض على كامل مجلس الشيوخ للتصويت عليه بشكل رسمي قبل موعد لاحق، يرجح ان يكون خلال الاسبوع الاخير من آذار على اقرب تقدير.
وكان تلويح الرئيس الاميركي باراك اوباما باستخدام الفيتو الرئاسي ضد اي قرار يطالب فيه الكونغرس بمزيد من العقوبات على ايران قبل انتهاء مهلة المفاوضات النووية مع الطرف الايراني اي حتى حزيران المقبل، قد أوقف تحرك الشيوخ الاميركيين الراغبين في زيادة الضغط على الايرانيين ابان هذه المفاوضات من خلال تمرير هكذا قرار. والشيوخ الاربعة الاعضاء في لجنة المصارف الذين رفضوا اقتراح تشديد العقوبات جميعهم ديموقراطيون وهم اليزابيث وارين وجيف ميركلي وشيرود براون وجاك ريد، لكن ستة من زملائهم الديموقراطيين ضموا اصواتهم الى جانب الشيوخ الجمهوريين الـ12 الآخرين في اللجنة وقرروا دعم القرار.
ووضع نص الاقتراح المكتوب بعناية السيناتوران الجمهوري مايكل كيرك والديموقراطي روبرت ميننديز اللذان رحبا بالنتيجة. واكد ميننديز ان توقيت عرض الاقتراح للتصويت بشكل رسمي في المجلس سيكون هو بيضة القبان. وانا اعتقد ان القرار سيحظى بتأييد واسع من شيوخ الحزبين اذا عرضناه في التوقيت الأنسب.
وكان انقسام وجدل دارا في مجلس الشيوخ لا سيما بين شيوخ الحزب الديموقراطي عقب تهديد اوباما باستخدام الفيتو ضد اي قرار من شأنه تقويض المفاوضات الجارية مع الطرف الايراني. ما ادى الى وقوف عدد من الديموقراطيين ضد نص الاقتراح الحالي الذي يطلب تشديد العقوبات على ايران بشكل اوتوماتيكي بمجرد وصول المفاوضات معها الى طريق مسدود، وطالب هؤلاء زملاءهم عوضا عن ذلك بصياغة نص آخر يدعو الكونغرس الى التصويت على قرار بتشديد العقوبات على ايران في حال فشل المفاوضات معها.
هذا الفارق في الآراء بين الشيوخ الديموقراطيين بين تبني قرار استباقي يشدد الضغط على ايران خلال المفاوضات الدائرة وقرار آخر يمنح ايران كل الراحة التي تحتاجها الى حين انتهاء مهلة المفاوضات ليبنى على الشيء مقتضاه، هو الذي يدفع مؤيدي القرار الاستباقي الى التريث. ويأمل ميننديز وزملاؤه انه مع اقتراب موعد الحسم في المفاوضات قد يقتنع الرئيس اوباما بوجهة نظرهم انه من الافضل تشديد الضغط على الايرانيين بشكل استباقي للخروج بالنتيجة المرجوة في حزيران المقبل وخاصة ان واضعي القرار يراهنون على ان ايران ستستهلك كامل الفترة الزمنية المتاحة لها في هذه المفاوضات الماراتونية مع الدول الست الكبرى والمستمرة منذ اكثر من عام ونصف عام بما قد يؤدي الى اثارة شكوك ادارة اوباما حول جدية المفاوضين الايرانيين ونفاد صبرها تجاههم.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00