شددت بريطانيا على ان الوقت قد حان لعودة الفلسطينيين والاسرائيليين الى مفاوضات جدية توصل الى حل الدولتين، مبدية استعدادها لتبني قرار في مجلس الامن يحدد معايير لهذا الحل ترضي الطرفين.
الموقف البريطاني جاء على لسان سفير المملكة المتحدة لدى مجلس الامن، مارك ليال غرنت، خلال الجلسة المفتوحة التي نوقش فيها أول من أمس ملفا عملية السلام والازمة السورية، حيث لفت إلى أن هذا المجلس كان منقسما بشأن مسودة معايير حول عملية السلام في الشرق الأوسط.
واضاف انه على الرغم من هذه الانقسامات، فإن هذا المجلس يشترك بنفس الالتزامات الأساسية بشأن التوصل إلى تسوية عبر المفاوضات تفضي إلى أن تعيش إسرائيل بسلام وأمن إلى جانب دولة فلسطينية ذات سيادة وفاعلة وقادرة على البقاء، بناء على حدود عام 1967 مع الاتفاق على تبادل الأراضي، وأن تكون القدس عاصمة مشتركة لكلتا الدولتين، وتسوية عادلة ومتفق عليها بشأن اللاجئين.
وتابع: لكن للأسف تراجعت فرص حل الدولتين في عام 2014 بدل أن تحقق تقدما. ونعتقد بأن على مجلس الأمن أن يلعب دورا جادا للحث على حل الدولتين عبر التفاوض.
وشدد على أنه من الواجب على إسرائيل والسلطة الفلسطينية الالتزام باستئناف المحادثات لإتاحة المجال للتغييرات السياسية اللازمة للحيلولة دون العودة للصراع، مضيفاً من الضروري أن يبدي كلا الجانبين، الإسرائيلي والفلسطيني، الشجاعة والعزم والقيادة لاتخاذ قرارات صعبة وتقديم التنازلات الضرورية للتوصل لتسوية سلمية عبر التفاوض.
وأكد أن المملكة المتحدة على أهبة الاستعداد لدعم جهود الشركاء الدوليين، بمن فيهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول المنطقة، لتشجيع ومساعدة الطرفين، داعياً جميع الأطراف إلى تجنب اتخاذ خطوات من شأنها زيادة الإضرار بفرص استئناف المحادثات الجادة.
واعرب عن قلق بلاده لقرار إسرائيل بتجميد تحويل عائدات الضرائب للسلطة الفلسطينية، مؤكداً أن هذا يتنافى مع بروتوكول باريس 1994 والتزامات إسرائيل باعتبارها سلطة احتلال، كما أنه يقوض الاستقرار المالي للسلطة الفلسطينية، ويمكن أن يكون له تداعيات خطيرة على إمكانية التوصل لحل الدولتين.
وناشد غرنت إسرائيل الرجوع عن قرارها هذا والامتناع عن اتخاذ أي إجراء عقابي، بما في ذلك إعلاناتها بشأن المستوطنات، منوهاً بإعلان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بأن نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية سيدخل حيز النفاذ بالنسبة للفلسطينيين في الأول من نيسان 2015.
وشدد على القول: لكن تظل أولويتنا تحقيق حل الدولتين، ومازلنا نؤمن بأن المفاوضات هي أفضل سبيل لتحقيق ذلك فعلياً وعلى أرض الواقع.
وحض على عدم نسيان قطاع غزة، وقال: نرحب بالخطوات الإيجابية التي اتخذها منسق الأمم المتحدة الخاص بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط، روبرت سِري، لتسهيل استيراد واستخدام مواد البناء لإعادة إعمار غزة.
وشدد على أنه لا يزال هناك المزيد مما يجب فعله لمعالجة الوضع الإنساني في غزة.
وختم مؤكداً استعداد بلاده من أجل العمل على اصدار أول قرار من مجلس الأمن بشأن معايير حل الدولتين، والذي يتطلب دعم مجلس الأمن بكامله، معرباً عن اعتقاده بأن هذا ممكن، طالما أتيح الوقت الكافي لإجراء مفاوضات مناسبة حوله.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.