كشف جهاز الاستخبارات البريطانية ام اي 5 امس ان تنظيم القاعدة يسعى الى تنفيذ هجمات إرهابية ضخمة في بريطانيا ودول غربية اخرى بهدف قتل عدد كبير من المدنيين. ورجح الفرع المحلي للاستخبارات ان يكون التنظيم الارهابي في صدد استعادة اسلوبه القديم في توجيه خبطات ضخمة ضد مواقع ذات اهمية في الغرب على غرار هجمات 11 ايلول 2001 في الولايات المتحدة الاميركية.
وقال المدير العام للجهاز اندرو باركر عقب اجتماع امني لخلية الازمات كوبرا في 10 داوننغ ستريت في لندن انه رغم ان الانظار تتجه نحو تنظيم داعش في هذه الآونة والقلق من عودة الارهابيين من سوريا يزداد مع احتمال كبير لحصول هجمات بمبادرات فردية، الا ان لدينا ما يشير الى ان تنظيم القاعدة يطمح الى شيء اكثر ضخامة للفت الانظار اليه مجددا. لدينا معلومات تؤكد وجود نوايا لخلية من القاعدة تعمل في سوريا بشن هجمات في الدول الغربية تستهدف اكبر عدد ممكن من المدنيين.
وتعتقد الاستخبارات البريطانية ان هناك عددا كبيرا من ارهابيي القاعدة انتقلوا من باكستان الى سوريا، املا في تجنيد الجهاديين البريطانيين الذين يقاتلون هناك من اجل شن هجمات على الاراضي البريطانية عند عودتهم اليها. وتقول لندن ان قائد مجموعتهم في سوريا يدعى محسن الفاضلي وهو خبير في صنع القنابل مطارد من قبل الاميركيين وقد رصد جهاز الـاف بي اي لرأسه مبلغا قدره 7 ملايين دولار اميركي. والفاضلي جاء الى سوريا منذ عامين ونجا من محاولة لاستهدافه في غارة جوية شنتها قوات التحالف العام المنصرم.
وفي سياق تطورات الاحداث في العملية الارهابية التي استهدفت اسبوعية شارلي ابدو الفرنسية، اكدت وزيرة الداخلية البريطانية تيرزا ماي تشديد الرقابة على جميع المرافق الحدودية مع فرنسا. رغم ذلك بقيت حالة التأهب في بريطانيا ادنى من القصوى بدرجة وهذا يعني ان على المدنيين توخي الحذر لأن وقوع اعتداء ارهابي امر شديد الاحتمال. واكدت الاستخبارات البريطانية ان الحملات التي قامت بها الشرطة والقت فيها القبض على عدد من المشتبه فيهم في الاشهر الأخيرة، أسهمت في احباط العديد من المخططات الارهابية التي كانت تستهدف المملكة المتحدة.
وكانت بريطانيا اكدت تضامنها التام مع جارتها فرنسا في مأساتها الاخيرة، وعززت لندن وباريس التعاون الاستخباري بينهما الى الذروة في الساعات الـ48 الأخيرة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.