بثت قناة بي بي سي التلفزيونية البريطانية صباح امس مقابلة اجرتها مع لاجئة سورية (30 عاما) روت فيها مشوارها مع الآلام التي عاشتها منذ بدء الثورة في مدينة حمص، منذ اعتقالها من قبل استخبارات النظام وفصول تعذيبها الى حين اطلاق سراحها في صفقة تبادل اسرى، ومن ثم فرارها الى لبنان قبل ان تتم الموافقة على طلب لجوئها وعائلتها الى المملكة المتحدة.
فقد وصلت اللاجئة السورية واطفالها (احدهم معوق) الى بريطانيا في صيف العام الجاري بمساعدة الجمعية الخيرية مواطنو المملكة المتحدة وهي شبكة من العائلات البريطانية التي تفتح منازلها للاجئين والمحتاجين الفارين من اماكن الصراع.
واكدت المرأة القادمة من حمص انها لم تكن تتعاطى السياسة قبل الثورة لا من قريب ولا من بعيد، ولكنها كانت تقوم بواجبها الانساني لمساعدة الجرحى والمصابين الذين سقطوا عندما ضربت قوات النظام المدينة بالحديد والنار منذ الاشهر الاولى للثورة التي كانت سلمية مئة في المئة.
وقالت عندما بدأت الامور في حمص. اطلقت قوات النظام النار على المتظاهرين السلميين. رأيت الجيش بأم عيني يطلق النار على المدنيين العزل ويجتاح احياء المدينة بالمدرعات والدبابات والآليات العسكرية. لقد قصفوا منازلنا وارتكبوا مجازر. لم يكن بوسعي التفرج على هذه الفظائع دون فعل شيء، فساهمت في عمليات اسعاف وانقاذ المصابين.
واضافت رغم نجاحي في الفرار من المدينة الا انني في النهاية وقعت في ايدي قوات الامن التابعة للنظام. وتعرضت لصنوف شتى من التعذيب والاهانات.. استخدموا معي العامل النفسي لاهانتي على المساعدات التي قدمتها.
وعن انواع التعذيب التي تعرضت لها قالت اللاجئة لقد تعرضت للضرب والجلد والصعق بالكهرباء. لقد كنت محتجزة في زنزانة فردية في مكان مروع تحت الارض لمدة شهر ونصف.
وبعد طول معاناة في السجن حكمت المحكمة العسكرية لها بالبرءاة واخرجتها في صفقة تبادل اسرى مع الثوار، ثم نجحت هي واطفالها في دخول لبنان بصورة غير شرعية حيث انضمت الى مجمع للاجئين كانت فيه الخدمات المقدمة ضئيلة للغاية. وكانت واطفالها تعاني الجوع غالبا كما لم يكن هناك مياه صالحة للشرب. ثم قام بعض معارفها بمساعدتها على الخروج من المجمع وعاشت فترة وجيزة في احد المنازل بالايجار قامت خلالها بتقديم طلب للجوء والمساعدة من مكتب الامم المتحدة. وتم قبول طلبها مع أولادها خاصة وان احدهم معوق ويحتاج لرعاية خاصة.
وشكرت اللاجئة بريطانيا على استضافتها واشادت بالعائلة البريطانية التي تؤويها واطفالها، وتمنت ان تنتهي مآسي الشعب السوري قريبا وان يزول نظام بشار الأسد المتوحش قريبا كي تعود واسرتها الى بلدها الام.
يشار الى ان بريطانيا هي ثاني الدول المانحة للمساعدات في سوريا وتقدر قيمة المساعدات التي تقدمها للسوريين حتى الآن باكثر من 700 مليون جنيه استرليني. وهي اعلى نسبة مساعدات تقدمها المملكة المتحدة في تاريخها.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.