تماماً كهواة لعبة الفيديو القتالية الشهيرة كاونتر سترايك، ينطلق شبان من بريطانيا للقتال في سوريا والعراق، إما في صفوف الارهابيين او في صفوف المكافحين للارهاب.
والتجنيد في كلا الفريقين يسير على قدم وساق بوسائل عدة، ابرزها مواقع التواصل الاجتماعي، واذا كانت المحطات التي يمر بها المتطوعون تختلف، فالارهابي الراغب في الانضمام الى صفوف داعش، قد يعسكر للتدريب في مناطق يسيطر عليها الإرهابيون في الصومال أو ليبيا أو حزام الساحل الأفريقي أو باكستان وأفغانستان، قبل الانتقال الى وجهته الاخيرة لخوض المعارك داخل سوريا والعراق.
أما الراغب في مكافحة الارهاب، فيمر بتدريبات في قواعد وجدت لهذا الغرض في بلدان أوروبية عدة، أحدها تشيكيا قبل أن تسهل عملية وصوله إلى المناطق الكردية في شمال سوريا والعراق للانضمام إلى صفوف الاكراد الذين يحاربون داعش في اماكن عدة، كعين العرب (كوباني)
وأمس، حذر خالد محمود، النائب البريطاني المسلم عن منطقة برمنغهام التي تعج بالجاليات الإسلامية على مختلف تلوناتها ومذاهبها، من أن الرقم الذي اعلنته الحكومة البريطانية منذ ستة أشهر، وقدرت فيه عدد البريطانيين الذين انضموا الى داعش والنصرة، بنحو الـ500 جهادي، هو أقل بنحو 4 أضعاف الرقم الحقيقي، وهو نحو 2000 جهادي على الأقل، وذلك بحسب الترجيحات.
وتفيد المواقع الاكترونية ووسائل الاعلام التقليدية في المملكة المتحدة أنه على الرغم من نجاح الشرطة في احباط 5 مخططات إرهابية على الأراضي البريطانية منذ ازدياد نفوذ داعش في العراق وسوريا، إلا أنها لم تنجح في القاء القبض على جميع الجهاديين العائدين أو المسافرين من وإلى أماكن الصراع.
ونقلت صحيفة التلغراف عن أحد مواقع التواصل الاجتماعي ان نحو 20 بريطانياً ينضمون يومياً الى صفوف التنظيم داعش.
وكان إرهابيان بريطانيان في صفوف داعش يُعرفان بـأبو عبد الله الحبشي (21 عاماً) وأبو دردا (20 عاماً)، قتلا في سوريا في الايام القليلة الماضية.
واتهم المجلس الإسلامي في بريطانيا مؤخراً، الحكومة البريطانية، بأنها لا تبذل جهداً كافياً لمنع سفر الشبان المسلمين إلى مناطق الصراع.
من الجهة المضادة، بدأت اعداد البريطانيين المسافرين إلى العراق وسوريا، للانضمام إلى صفوف المقاتلين الاكراد الذين يحاربون داعش تزداد.
فوفق تقرير لصحيفة الـاوبرزفر، يشارك بريطانيون في الحرب في عين العرب إلى جانب الاكراد، وقد لبى هؤلاء نداء وجهته وحدات كردية مقاتلة على صفحة لها على موقع فايسبوك.
وكانت بريطانيا كشفت رسمياً عن انتشار ميداني لقواتها الخاصة من النخبة اس آي اس في العراق، وأن هؤلاء المقاتلين المحترفين الحقوا هزائم فادحة في صفوف داعش خلال الاسابيع الاربعة الماضية.
ويشار إلى أن الحكومة البريطانية بصدد تمرير تشريع جديد لمعاقبة الإرهابيين المحتملين، بمصادرة جواز سفر أي مواطن بريطاني يشتبه في سعيه إلى مغادرة المملكة المتحدة من اجل القتال في الخارج، وفرض حظر مؤقت، مدته عامان على الأقل، على عودة البريطانيين المحاربين في العراق وسوريا إلى الاراضي البريطانية.
وعلى الرغم من أن هذا التشريع قد يطال قانونياً المتطوعين المنضمين سواء لـداعش أو للاكراد، إلا أن رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون طمأن الفريق الثاني، بأن قوات الامن البريطانية قادرة على التمييز بين مقاتل عائد من صفوف تنظيم داعش وآخر كان يحارب ضده.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.