أكد وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند لرئيس الائتلاف السوري هادي البحرة أن لا مكان لبشار الأسد في سوريا المستقبل، فيما جددت مجموعة أصدقاء سوريا التي التأمت في لندن أول من أمس، على المستوى الديبلوماسي، وبحثت في آخر المستجدات على الساحة السورية وسبل تعزيز الدعمين السياسي والمالي لقوى المعارضة السورية المعتدلة التي وصفتها لندن بأنها نقيض لداعش ولنظام الأسد.
وتعرف مجموعة اصدقاء سوريا، التي أسستها بريطانيا، ايضا بلقب لندن 11 في اشارة الى عددها واجتماعها دورياً في العاصمة البريطانية.
وعرض هاموند والبحرة، خلال لقاء ثنائي، على هامش اجتماع لندن 11، المجالات التي سيتم فيها تعزيز التعاون والتنسيق بين المعارضة السورية والحكومة البريطانية في المرحلة المقبلة. وعقب هذا اللقاء الثنائي قال هاموند: أسعدني لقاء الرئيس البحرة. إنه يرأس معارضة سورية تقاتل نظام بشار الأسد وداعش والتطرف الإسلامي، بينما تعمل على حماية المواطنين السوريين وتوفير الخدمات لهم في ظروف صعبة للغاية. وأضاف تساعد المملكة المتحدة المعارضة بمسائل الحوكمة وتوفير الأمن والخدمات الأساسية. وهذا يشمل التدريب على عمليات البحث والإنقاذ لأجل إنقاذ أرواح السوريين الذين حوّلت قذائف النظام بيوتهم إلى أنقاض. وجهودنا هذه متممة لجهود دولية أوسع لتقوية المعارضة المسلحة المعتدلة. وأوضح أن المملكة المتحدة تقدم للمعارضة معدات غير فتاكة وتتوقع تقديم مساهمة كبيرة لبرنامج التدريب والتجهيز بقيادة الولايات المتحدة.
وتابع الوزير البريطاني أكدت للرئيس البحرة بأن الأسد لا يمكن أن يكون له دور في سوريا. فالنظام غير راغب ولا قادر على اتخاذ إجراء فعال ضد تنظيم داعش وغيره المتطرفين. بل إن النظام يشن عوضا عن ذلك حملة وحشية وعشوائية ضد المعارضة المعتدلة والمدنيين ساعياً للقضاء على فرص التوصل لتسوية سياسية تحتاجها سوريا والشعب السوري حاجة ماسة.
وأكد البحرة أثناء لقائه هاموند ان الحلول الجزئية في معالجة الواقع السوري لا تحلّ المشكلة، بل على العكس تماماً، ربما تعزز استمرار الصراع الذي يعود بالويلات على السوريين الذين يدفعون ثمنه بدماء أبنائهم. واعتبر ان دعم الجناح العسكري والسياسي للثورة، من شأنه أن يكون أحد أهم المتغيرات الفعالة في تعزيز التنسيق المشترك بينهما، ما يساعد بدوره أيضا، على دعم مشروع العودة إلى سوريا الذي يعمل الائتلاف على تحقيقه في هذه المرحلة. وفي نهاية اللقاء أشار البحرة إلى وجوب الضغط على نظام الأسد وقواته لإيقافه براميله المتفجرة ومجازره المروعة التي يرتكبها بحق المدنيين، إضافة إلى ضرورة الضغط على النظام وحلفائه لإجبارهم على الخضوع للحلّ السياسي، كوسيلة وحيدة لإنقاذ سوريا.
ونص البيان الختامي لاجتماع لندن 11 على أن دعم الجماعات المعتدلة في سوريا عنصر أساسي في التوصل لتسوية سياسية مستقبلاً ومكافحة داعش. واتفقت المجموعة على دعم المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا ومساندته بينما يعمل على وضع خططه، التي يجب أن تتضمن طرقاً وسبلاً للتوصل لتسوية سياسية وفق إعلان جنيف. وقد أكدت المجموعة أهمية حماية سلامة ووحدة أراضي سوريا.
ودان البيان محاولات النظام السوري لحصار المدينة وتهديد سلامة مئات آلاف السوريين المدنيين واعتداءات جبهة النصرة وغيرها على الجماعات المعتدلة في إدلب.
وشددت المجموعة على ضرورة تقوية الائتلاف السوري والحكومة الموقتة والجماعات الموالية لهما للمساعدة في استقرار المناطق الواقعة تحت سيطرتهم وتوفير الخدمات الأساسية والحماية للمواطنين السوريين.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.