8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

التحالف الدولي ينهي حربه في أفغانستان

أنهى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة وبريطانيا أمس، رسمياً مهامه القتالية في أفغانستان، وذلك بعد 13 عاماً على الاطاحة بحكم حركة طالبان.
وبدأت القوات الاميركية والبريطانية تحضير أمتعتها للجلاء، وتسليم أمور الأمن إلى القوات الأفغانية الرسمية، على أمل ألا يسقط ذلك البلد مجدداً في قبضة الإرهاب.
وأمس، اُنزل علما الولايات المتحدة وبريطانيا عن معسكري ليذرنك (أكبر قاعدة عسكرية استراتيجية للتحالف في محافظة هلمند) وباستيون، في إشارة إلى بدء عملية إخلائهما وتسليمهما إلى القوات الأفغانية.
وعلى الرغم من ذلك، لم يعلن التحالف عن الجدول الزمني التفصيلي لانسحاب قواته لأسباب أمنية، ولكن المعروف أن جميع هذه القوات ستغادر تماماً الأراضي الأفغانية مع نهاية العام الجاري، وسيكون لواء مشاة البحرية الأميركي، آخر القوات الاميركية المنسحبة، فيما سيكون لواء باستيون، آخر القوات البريطانية العائدة إلى المملكة المتحدة.
وبعد إتمام هذا الانسحاب، سيتسلم اللواء رقم 215 في الجيش الأفغاني القاعدة معلناً جلاء آخر جندي أجنبي عن هلمند.
وتكمن أهمية هذه المقاطعة للأطراف المتصارعة، بأنها تنتج نحو 80 أو 90 في المئة من كميات الأفيون التي تساعد طالبان في تعزيز مواردها المالية.
وكانت الاشتباكات تجددت في العام الجاري عند محاولة مقاتلي طالبان وحلفائهم انتزاع حي سانغين من أيدي الشرطة وقوات الامن الافغانية.
وأدى هذا الصراع الأخير إلى التشكيك في مدى قدرة القوات الأفغانية الرسمية على حماية الأمن والاستقرار عند انسحاب قوات التحالف. ولكن مصادر في الجيش الأميركي أكدت أن القوات الدولية لم تساعد الأفغان على كسب المعارك الأخيرة، وهذا يُعتبر مؤشراً جيداً على أن الجيش الأفغاني أصبح قادراً على تحمل المسؤولية واستلام زمام الأمور.
واعترف وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون لدى إعلان انتهاء المهمات العسكرية في أفغانستان، بأن أخطاء ارتكبت في الحرب هناك. ولكن على الرغم من ذلك، فقد حققنا الكثير منذ وصلت قوات التحالف إلى البلاد عام 2001. وأضاف: نحن الآن نسلم الدفة إلى القوات الأفغانية بعدما منحناها أفضل فرصة لبناء مستقبل مستقر لأفغانستان.
ويشار إلى أن الجيش البريطاني تكبد خسارة 453 جندياً في تلك الحرب، فيما بلغت خسارة الجيش الاميركي 2349 جنديا. وبلغت تكلفة العمليات العسكرية التي قامت بها بريطانيا منفردة هناك أكثر من 19 مليار جنيه استرليني.
وكانت هذه الحرب بدأت في السابع من تشرين الأول عام 2001، عندما قررت الولايات المتحدة وبريطانيا واستراليا وكندا اجتياح أفغانستان لملاحقة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن والاطاحة بحكم حركة طالبان فيها رداً على اعتداءات 11 أيلول 2001.
ثم أعلنت منظمة الأمم المتحدة في كانون الاول 2001 بناء قوة الدعم الأمني الدولية ايساف، فانضمت إلى قوات التحالف الدولي ألوية عسكرية من عشرات البلدان الأخرى في مقدمها تركيا والأردن وإيطاليا وألمانيا وفرنسا ورومانيا وبلغاريا وجورجيا.
ولن تتوقف المساعدات الدولية المقدمة لأفغانستان عند انسحاب قوات الأطلسي منها، فقد أكدت لندن وواشنطن أن المساعدات المتعلقة بالأمن التي تبلغ قيمتها خمسة مليارات جنيه استرليني سنوياً (للأمن والتنمية)، ستستمر حتى نهاية العام 2017. كما سيبقى 9800 عسكري أميركي و500 بريطاني للاستمرار في تدريب القوات الأفغانية.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00