8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

العقوبات الأوروبية الجديدة على نظام الأسد تستهدف الكيميائي ووقود الطائرات

تكثفت المشاورات الديبلوماسية نهاية الاسبوع المنصرم بين الدول الـ28 التي تشكل الاتحاد الاوروبي بخصوص نوعية العقوبات الجديدة التي سيفرضها اليوم مجلس خارجية الاتحاد على نظام بشار الأسد وتدخل حيز التنفيذ عند نشرها في الجريدة الرسمية للاتحاد في صباح الغد. فعلى ما يبدو هناك انقسام بين الدول الاعضاء حول محتوى الشق السوري في البيان الختامي الذي سيصدر اليوم عقب اجتماع مجلس الخارجية الاوروبية في اللوكسمبورغ تحت اشراف ممثلته العليا كاثرين آشتون.
ولالقاء الضوء على نوعية العقوبات المرتقبة، علمت المستقبل من ديبلوماسي اوروبي ان العقوبات الجديدة ستتراوح بين اضافة شخصيات وهيئات جديدة على لائحة حظر السفر وتجميد الاصول المصرفية كحد ادنى وهو المتفق عليه حتى الآن بين سفراء الدول الـ28 وقد تصل في حال تمكنت الدول من الاتفاق خلال المفاوضات التي استمرت طوال نهاية الاسبوع (المنصرم) الى استهداف المؤسسات التي تزود الماكينة العسكرية للنظام بالنفط والسلاح بما في ذلك الشركات الروسية.
واوضح المصدر الذي لم يرغب في نشر اسمه بأن مجلس خارجية الاتحاد الاوروبي سيصوت (اليوم) على مقترح قدمته بريطانيا وفرنسا يهدف لمعاقبة المسؤولين السوريين المتورطين باستخدام الاسلحة الكيميائية وصواريخ السكود، وهذا الجزء من المقترح هناك شبه اجماع من الدول الاعضاء على تبنيه. كما يتضمن المقترح ايضا اضافة اشخاص ومؤسسات اجنبية كالروسية مثلا تزود النظام بالاسلحة والنفط وذلك اسوة بعقوبات مماثلة فرضتها واشنطن في ايار الماضي على بنك او آي او تمببنك الروسي والمدير المصرفي الروسي ميخائيل غاغوليف. ولكن هذا الجزء من المقترح لا يزال محط خلاف بين حكومات الدول ال28 التي يرى البعض منها انه لا حاجة لتأزيم الامور بشكل اكبر بين بروكسل وموسكو من خلال استهداف شركات روسية تتعامل مع نظام الاسد.
وتابع الديبلوماسي ان الجزء المتفق عليه يأتي كرد على التقرير الاخير الذي اصدرته الشهر الماضي منظمة حظر انتشار الاسلحة الكيمائية وتضمن تأكيدا بان غاز الكلورين استخدم مجددا بشكل ممنهج ومكرر في الغارات التي استهدفت قرى في شمال سوريا. اما الجزء الذي يتم التفاوض بين الدول الاوروبية بشأنه يسعى من خلاله البريطانيون والفرنسيون الى الحد من قدرات الأسد على استخدام سلاحه الجوي وذلك عبر استهداف الشركات التي تزود النظام بوقود الطائرات والسلاح بما فيها الروسية منها.
وعن هوية البلدان المعارضة لمعاقبة الروس قال الديبلوماسي بالطبع هي الدول التي تربطها علاقات تبادل تجارية كبيرة الحجم مع روسيا، وهي المانيا واليونان وتشيكيا وهنغاريا وكرواتيا اذ يعرب هؤلاء عن خشيتهم من اضافة المزيد من المشاكل على العلاقة بين الاتحاد الاوروبي والاتحاد الروسي التي ساءت مؤخرا بسبب الازمة الاوكرانية. وكانت ايطاليا ايضا بين الدول الرافضة لعقوبات تستهدف شركات روسية لكن صدرت اشارة من خارجيتها منذ برهة اكدت ان روما ستدعم فرض حظر على تصدير وقود الطائرات الى النظام السوري. لذا قد تتفق الدول في النهاية على استهداف وقود الطائرات وربما يبقى موضوع شركات تصدير الاسلحة الروسية موضع خلاف. ومن الصعب التكهن بالشكل النهائي لمضمون العقوبات الجديدة كما ستصدر اليوم في البيان الختامي لاجتماع اللوكسمبورغ لأن المفاوضات لا تزال مستمرة بين دول الاتحاد في الوقت الذي نحن نتحدث فيه.
ويجدر التذكير بأن مجموع الشخصيات السورية المعاقبة اوروبيا 194 في مقدمها بشار الأسد شخصيا بالاضافة الى 53 مؤسسة ابرزها المصرف المركزي السوري. وقد اقر مجلس الاتحاد الاوروبي في 28 ايار الماضي تمديد هذه العقوبات حتى مطلع حزيران 2015، وهي مهلة قابلة للتجديد بحسب مستجدات الامور في سوريا.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00