8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

ثوران وشيك لبركان في آيسلندا قد يعيد كابوس 2010

مع زمجرة نارية تصدر عن بركان بارداريونغا في آيسلندا، بدأت شركات الملاحة الجوية في أوروبا والعالم تتحضر لخضة جديدة شبيهة بربيع العام 2010 عندما ثار بركان ايافيالايوكول في تلك الجزيرة الشمالية بشكل غير مسبوق مسبباً غمامات بركانية عطلت رحلات الطيران في أغلب المطارات الأوروبية على مدى ستة أيام.
وقام علماء الجيولوجيا في ريكيافيك الخبراء في الثورات البركانية يوم أمس بالتعاون مع الحكومة الآيسلندية بنشر رسم متحرك يشير الى مواقع الهزات الاراضية التي لا تزال تضرب المنطقة الواقعة اسفل بركان باراداريونغا، بما يشير الى ان كثافة هذه الهزات قد تؤدي الى انفجار البركان في اي لحظة. واعلنت ريكيافيك امس ان اقصى الهزات التي سجلت الخميس وصلت الى حوالى 4 درجات على مقياس ريختر. وكانت السلطات الآيسلندية اخلت في الساعات الـ48 الماضية جميع المواطنين من المناطق القريبة من موقع البركان في ظل تصاعد الدخان الاسود والرمادي من فوهة البركان واستمرار تعرض المنطقة لاكثر من 3000 هزة ارضية منذ يوم السبت الماضي، وكل هذه دلائل على ثوران وشيك للجبل البركاني.
ورغم ان السلطات في ايسلندا رفعت احتمال وقف الملاحة الجوية في اجواء البلاد الى درجة البرتقالي وهي الدرجة ما قبل الأخيرة لإعلان وقف الملاحة الجوية بشكل فعلي بعدما رصد الجيولوجيون يوم الاثنين تحركاً لـالماغما في جوف الارض على بعد ستة أميال فقط من السطح، إلا أن تحرك ألسنة الماغما التي تغذي البركان وتؤدي الى ثورانه سجلت خلال اليومين الماضيين تحركات بشكل أفقي متوازٍ مع القشرة الارضية ولم تكمل طريقها عمودياً في اتجاه السطح، وهذا ما قد يلجم ثورة البركان ويكبحها قبل حصولها. لكن العلماء لا يستطيعون تقدير الخطوة التالية للطبيعة إذ إن اشتداد مستوى الهزات الارضية في محيط البركان قد تؤدي الى دفع الماغما بشكل عمودي مجدداً الى السطح وبالتالي الى ثوران البركان.
وكان ثوران بركان ايافيالايوكول في نيسان عام 2010 أدى الى شلل تام في حركة الملاحة الجوية في القارة الاوروبية على مدى أسبوع معرقلاً مشاريع اكثر من 10 ملايين شخص ومكبداً حركة الملاحة خسائر تجاوزت المليار دولار. اذ اضطرت شركات الطيران الى إلغاء رحلاتها حرصاً على سلامة الركاب. فالغمام البركاني يحتوي على جسيمات ضئيلة من المعادن والصخور المفتتة التي يمكن أن تتغلغل في محركات الطائرات وهياكلها فتتلفها. وآخر حادثة من هذا النوع تعود الى العام 1982 عندما تعطلت محركات طائرة تابعة لشركة بريتيش ايروايز لدى تحليقها في سحابة غبار فوق إندونيسيا فاضطرت الى خفض علوها إلى الدرجة القصوى باتجاه الأرض قبل أن تتمكن من تشغيل محركاتها مرة أخرى. ومع اي كارثة مادية يمكن ان تحل مجدداً بشركات الطيران في حال بلغ هيجان بركان بارداريونغا مستوى ثوران جاره، يتوقع ان تنتعش وسائل النقل الاخرى ولا سيما القطارات السريعة مثل يوروستار التي سرعان ما ستنفد جميع مقاعد رحلاتها. هذا ويحذر مسؤولو الصحة العالمية من الضرر الذي يمكن أن يلحقه الغبار البركاني بالمرضى الذين يعانون من مشكلات في التنفس وأمراض الربو وما شابه.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00