8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الجيش السوري الألكتروني يسرق أموال وأسرار مستخدمي الإنترنت

اصدرت مختبرات شركة كاسبرسكي التي تعنى بأمن شبكة الانترنت، تقريرا عرضت فيه ازدياد خطورة العمليات التي يقوم بها الجيش السوري الالكتروني ضد الافراد من مستخدمي الشبكة العنكبوتية ليس في سوريا فقط بل ايضا في الدول المجاورة وخاصة لبنان وتركيا والاردن والمملكة العربية السعودية ومصر والضفة الغربية واسرائيل. وحذر التقرير من ان قراصنة الجيش السوري الالكتروني يزيدون في تطوير البرمجيات الخبيثة التي يستخدمونها للسيطرة على اجهزة الكومبويتر وسرقة ما تحتويه من معلومات بما في ذلك تفاصيل الحسابات المصرفية والبطاقات المالية الالكترونية. وهم عندما يتعلق الامر بالمال لا يميزون داخل سوريا بين مواطن موال للنظام او معارض له، اي انهم يسرقون الجماعات المؤيدة لبشار الاسد ايضا.
واوضحت كاسبرسكي ان قراصنة النظام السوري يستخدمون عدة وسائل للدخول الى اجهزة المستخدمين وذلك عبر ارسال روابط الكترونية اليهم بالبريد الاكتروني او عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبرنامج الواتس آب، وغالبا ما تدعو هذه الروابط الى مشاهدة فظائع ترتكب في الحرب السورية، فيقوم الجيش الالكتروني بارسال الفيديو الذي يتناسب وموقف المستخدم المستهدف من الحرب الدائرة في سوريا.
واضافت فاذا كان الضحية مستخدما سوريا معارضا للنظام او لبنانيا من مؤيدي تكتل 14 آذار تكون الرسالة الموجهة اليه تحتوي رابطا لمشاهدة فيديو يظهر قوات النظام ترتكب فظائع بحق المدنيين، اما اذا كانت الضحية مستخدما سوريا مواليا للنظام او لبنانيا من مؤيدي تكتل 8 آذار فيكون الفيديو الموجه اليه يشير الى جرائم ترتكبها قوات المعارضة مثل الجيش الحر ضد المدنيين. وفي احيان كثيرة قد يسعى القراصنة الى نشر هذه الفيديوهات بطريقة عامة عبر مواقع التواصل كـتويتر وفايسبوك وعندما يضغط عليها المستخدم او ينزلها على جهازه لمشاهدتها، فان برنامجا خبيثا يدخل حاسوبه في الوقت عينه ويمكن قراصنة جيش الاسد الالكتروني من تتبع كل كلمة يكتبها المستخدم على حسابه، وبالتالي يحصل هؤلاء على المعلومات الخاصة بحسابات المستخدم الالكترونية ككلمات السر ويتمكنون ايضا من اقتناص المعلومات المتعلقة بحسابه المصرفي في حال كان يستخدم البطاقات الالكترونية او يقوم بتحويل الاموال عبر الانترنت.
وأشارت كاسبرسكي الى ان الجيش الالكتروني السوري غير من استراتيجيته واهدافه، فبعدما بدأ حربه الالكترونية قبل عامين ضد المواقع الالكترونية الحكومية والاعلامية في الولايات المتحدة الاميركية والدول الاوروبية الكبرى واسرائيل ليبعث رسائل داعمة لنظام الاسد، اخذ قراصنته في الآونة الاخيرة يستخدمون مهاراتهم السوداء في سرقة الاموال وقد اعجبهم استغلال جهل شريحة واسعة من المستخدمين الجدد للانترنت في دول الجوار بالمكائد الالكترونية. وتقول الشركة التي تصنع برامج ضد القرصنة ان الجيش السوري الالكتروني يخدع ايضا ضحاياه بتقديم عروض لهم لتحميل برامج مضادة للقرصنة تحمل اسم امازون (مع شدة على الميم) وعندما يحملها هؤلاء يكون قراصنة الجيش السوري قد دخلوا الى الجهاز المستهدف وبدأوا سيطرتهم عليه ببرمجية خبيثة دون علم ضحاياهم.
وقال التقرير ان الجيش السوري الالكتروني يطلق معظم هجماته من داخل سوريا، الا ان بعض الهجمات ايضا مصدرها روسيا ومناطق شرق اوكرانيا التي يسيطر عليها الانفصاليون الموالون لموسكو.
وحذرت كاسبرسكي مستخدمي الانترنت في الشرق الاوسط على الكومبيوتر والهواتف المحمولة من ان قراصنة الأسد يزدادون خبرة في القرصنة الالكترونية شهرا بعد شهر ويتوقع ان يطوروا المزيد من الافخاخ الالكترونية التي يصعب على المستخدم اكتشافها.
وتجدر الاشارة الى ان شركة كاسبرسكي اسسها في روسيا عام 1997 يوجين وناتاليا كاسبرسكي قبل ان تصبح مؤسسة عالمية لها فروع في شتى انحاء الدول الغربية.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00