اعلنت منظمة الصحة العالمية في آخر تقارير لها، ان عدد ضحايا داء ايبولا في افريقيا الغربية تجاوز حاجز الالف ضحية، ما يؤكد ان انتشار الوباء هذا، يعدّ الاكثر اتساعا وفتكا منذ اكتشافه للمرة الأولى عام 1976.
وحذرت المنظمة من وجود مخاوف كبيرة من انتقاله شرقا مع احتمال ان تكون كينيا الوجهة الجديدة للمرض، وشددت على ضرورة ضبط الحدود بشكل حازم لمنع سفر اي مصاب به الى قارات اخرى.
وبحسب الارقام الواردة في التقرير، الذي صدر اول من امس، فان ايبولا قضى حتى الآن على 1069 شخصا في البلدان الاربعة التي ينتشر فيها غرب افريقيا وهي غينيا وليبيريا وسيراليون ونيجيريا وهناك 1975 حالة اصابة بالمرض.
وكان الفيروس عاود الظهور في القارة الافريقية في موسم اعياد الميلاد وراس السنة، عندما توفي طفل عند الحدود الغينية بعدما بدت عليه اعراض المرض، واستمرت الاصابات في الازدياد رويدا مع كل شهر مضى من العام الجاري.
ولا زال المرض يحير العلماء في تحديد كيفية انتقاله لكن المؤشرات تدل على انه يصيب البشر والحيوانات على السواء، ويرجحون انتقاله عند احتكاك او اتصال الانسان بأي من سوائل جسم المصاب سواء اكان انسانا آخر او حيوانا.
وعوارض المرض تبدأ، كأي انفلونزا عادية، بالحمى والاعياء والصداع وآلام في انحاء الجسد الرئيسية كالمفاصل والمعدة والعضلات، ثم تتطور الى فقدان تام للشهية. وتبدأ مراحل القيء والاسهال ويظهر في 50 في المئة من الحالات طفح جلدي مصحوب في بعض الحالات بضيق تنفس ومشاكل في البلع.
ويستغرق الفيروس، منذ غزوه الجسد حتى ظهور علامات المرض، فترة تراوح بشكل عام بين يومين و21 يوما. ولكن اغلب الحالات تشير الى ان الاعراض تبدأ بالظهور بعد 8 او 9 او 10 ايام اثر التعرض للاصابة. وما يختلف به ايبولا عن امراض الانفلونزا التي يمكن معالجتها، انه ينتقل في مراحله متقدمة الى احداث نزف داخلي وخارجي في اعضاء الجسد المصاب يؤدي في النهاية الى مصرع المريض بعد خروج الدم من العينين واللثة، او عندما يؤدي النزف الحاد الى تعطيل الاعضاء الداخلية.
ولا يزال ايبولا مرض بلا علاج، لكن منظمة الصحة العالمية وافقت في محاولة لوقف الانتشار الراهن للوباء على حقن المصابين بادوية غير مجربة لعلها تؤدي الى شفائهم.
وافضل عقار طبي يمكن ان يؤدي الى الشفاء في حال تم اكتشاف الاصابة في وقت مبكر هو عقار زدماب الذي طورته مختبرات الولايات المتحدة، ارسلت كميات منه الى البلدان الاربعة الموبوءة.
واعلن الرئيس الغيني الفا كوندي امس حالة الطوارئ الصحية العامة في البلاد، وامر باحتجاز كل من لامس الضحايا او المرضى للفترة التي يراها الاطباء كافية لمراقبة تطور حالته الصحية وذلك لتجنب احتكاكه بأناس آخرين. وحذر الرئيس من ان اي مواطن يكون لامس الضحايا او المصابين ولا يلتزم بهذه التعليمات ويضع نفسه في فترة الرقابة، فانه سيعتبر خطرا كبيرا على الصحة العامة وسيعاقب قانونيا على ذلك.
وطلبت دول كالمانيا من رعاياها تفادي السفر الى الدول الافريقية الاربع حيث ينتشر الوباء، فيما اوقفت دول افريقية كساحل العاج وتشاد وغامبيا جميع الرحلات الجوية من والى تلك البلدان.
وتجدر الاشارة الى ان انتشار ايبولا الآن في غرب افريقيا يحصل للمرة الاولى حيث ان المرض انتشر في مرات سابقة في دول شرق ووسط افريقيا، وهذا ما يدل مجددا على ان الفيروس قد يعود للظهور في اي مكان دون سابق انذار.
وجاءت الاحصاءات التي نشرتها منظمة الصحة الدولية في تقرير الاربعاء كالآتي (في غينيا عدد الاصابات 510 وعدد الوفيات 377. في ليبيريا 670 اصابة و355 ضحية. في سيراليون 783 اصابة و334 ضحية. في نيجيريا 12 اصابة و3 ضحايا. المجموع 1975 اصابة و1069 ضحية.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.