8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

بريطانيا تحظر الصادرات ذات الطابع العسكري إلى إسرائيل

أنهت الحكومة البريطانية مراجعتها لجميع الصادرات التي توردها الشركات البريطانية إلى إسرائيل، وذلك في إطار تبرئة اليد العاملة في المملكة المتحدة من الجرائم التي تنفذها ماكينة القتل الإسرائيلية بحق المدنيين الفلسطينيين.
وأشرفت وزارة العمل على هذه المراجعة التي شملت بدقة، جميع القطاعات، اعلنت في نهايتها، عن تعليق 12 ترخيصاً لمواد مصدرة إلى تل أبيب يمكن أن تكون بين المعدات التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي في غزة.
وأعلنت الخارجية البريطانية في بيان أن الحكومة البريطانية أصدرت (أول من) أمس نتائج مراجعتها للصادرات المرخصة لإسرائيل. وقد وجدت أن الغالبية العظمى من الصادرات المرخصة لإسرائيل حالياً ليست لمواد يمكن أن يستخدمها الجيش الإسرائيلي في عملياته في غزة، رداً على الاعتداءات بالصواريخ من حماس.
وأضافت أنه تم تحديد 12 ترخيصاً لمواد يمكن أن تكون جزءاً من معدات استخدمها الجيش الإسرائيلي في غزة، موضحة أن التراخيص المشمولة بالإعلان، تتعلق بتصدير معدات عسكرية يمكن أن يستخدمها الجيش الإسرائيلي في غزة. وهي تشمل مكونات لأنظمة الرادار العسكرية والطائرات الحربية والدبابات.
لكنها أشارت إلى أن تعليق التراخيص، لا يشمل مكونات نظام القبة الحديدية الذي تستخدمه إسرائيل لحماية الإسرائيليين من الهجمات الصاروخية التي تشنها حماس، أو الصادرات التجارية أو مكونات تصنيع معدات لتصديرها إلى خارج إسرائيل.
كما ان التراخيص التي تم تعليقها لا تشمل ترخيصاً صدر في شباط 2013 لتصدير ما يصل إلى 7.7 مليارات جنيه استرليني من معدات التشفير. ويشمل هذا الترخيص معدات يمكن استخدامها لتشييد شبكات الهواتف الخلوية في المناطق السكنية وللشركات الصغيرة. ولا تستوفي أي من هذه المعدات، المواصفات العسكرية، وبالتالي فهي غير مناسبة لبناء معدات للاتصالات العسكرية.
واشار البيان الى ان معايير تقييم طلبات الترخيص تستند إلى 8 معايير وطنية وأوروبية موحدة لترخيص صادرات الأسلحة، وهي معنية بمعالجة خطر تحويل الأسلحة بشكل غير مسؤول.
ولدى الاعلان عن تعليق أي تعاملات عسكرية مع إسرائيل، رحب وزير العمل البريطاني فينس كايبل بوقف إطلاق النار الساري حالياً في غزة، معرباً عن الأمل في أن يؤدي إلى تسوية سلمية.
لكنه أشار إلى أن الحكومة البريطانية لم تتمكن من تحديد ما إذا كانت معايير ترخيص الصادرات إلى إسرائيل، قد استوفيت. وقال: وعلى ضوء عدم اليقين هذا، اتخذنا قرارا بتعليق التراخيص الحالية، خشية استئناف العمليات القتالية الكبيرة، ولم تصدر أي تراخيص جديدة لتصدير معدات عسكرية إلى الجيش الإسرائيلي خلال فترة إجراء المراجعة، وسوف يستمر هذا القرار كإجراء احترازي إلى حين انتهاء العمليات القتالية.
ولفت إلى ان المملكة المتحدة تهدف إلى تطبيق واحد من أكثر الأنظمة شدة وشفافية في العالم لترخيص الصادرات، وتتبع معايير صارمة في إصدار التراخيص. وفي حال تجدد العمليات القتالية، تخشى الحكومة بالا تتوفر لها معلومات كافية لتحديد ما إذا كان تقييم معايير الترخيص قد استوفي، على سبيل المثال ما إذا كان هناك انتهاك كبير للقانون الدولي الإنساني، وما إذا تم استخدام معدات تتضمن مكونات مصنوعة في بريطانيا، وبالتالي، فإنها ستعلق التراخيص إلى حين تحققها من مزيد من المعلومات.
وختم كايبل إن الحكومة تواصل مراقبة الوضع عن كثب في إسرائيل وغزة، وفي حال وجدت أن التراخيص الحالية لم تعد متوافقة مع المعايير، فسوف يتم إلغاؤها. وتظل أولويتنا هي التوصل إلى سلام دائم في المنطقة يتيح لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين العيش جنباً إلى جنب بأمن وسلام، مؤكداً أن المملكة المتحدة ستواصل العمل عن قرب مع زملائها في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة للمساعدة في تحقيق ذلك.
ويشار إلى أن كايبل هو وزير من الحزب الليبرالي الديموقراطي الذي يرأسه نائب رئيس الوزراء نيك كليغ الذي كان طالب رئيس الوزراء المحافظ ديفيد كاميرون في وقت سابق، بتعليق جميع التعاملات العسكرية مع إسرائيل احتجاجاً على الجرائم التي ارتكبها الجيش الاسرائيلي بحق أهالي غزة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00