8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

بريطانيا تدرس تسليح البشمركة لمواجهة داعش وتعزّز مساعداتها الإنسانية لضحايا الإرهاب

في ضوء اعلان الجيش الاميركي ان الغارات الجوية الاميركية على مراكز داعش لن تكون كافية لمنع التنظيم الارهابي من الاستمرار في فظائعه في العراق، اعلنت بريطانيا امس انها تدرس امكانية تسليح قوات البشمركة الكردية، وذلك في وقت يتعرض رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون لضغوط شديدة من نواب حزبه المحافظين الذين يطالبونه باستدعاء مجلس العموم وقطع العطلة الصيفية في سبيل عقد اجتماع طارئ لبحث السبل العسكرية الممكنة لمساعدة اقليات شمال العراق والتصدي لبطش داعش هناك.
ولم تقتصر المطالبة بقطع الاجازة الصيفية على لندن فقط، اذ كان هذا ايضا ما طالب به امس وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الممثلة العليا لخارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون، داعيا اياها الى استدعاء وزراء خارجية دول الاتحاد من العطلة الصيفية لعقد اجتماع استثنائي لبحث كيفية التصدي للازمة في العراق ومناقشة امكانية التدخل العسكري الاوروبي وتزويد البشمركة المعدات القتالية التي تتطلبها مواجهة الارهابيين.
وفيما يستمر كاميرون في عطلته، ترأس وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند اول من امس اجتماعا جديدا لخلية الازمات في 10 داوننغ ستريت. واعلن مكتب رئاسة الوزراء امس عن فحوى ذلك الاجتماع بالقول ترأس وزير الخارجية فيليب هاموند اجتماع لجنة الاستجابة للطوارئ لبحث تطورات الوضع في العراق. حضر الاجتماع وزير الدفاع مايكل فالون ووزير من وزارة التنمية الدولية ومسؤولون من وزارات الحكومة البريطانية وممثلون عن الأجهزة الأمنية. وتتركز استجابتنا للأزمة على ثلاثة أهداف: اولا تخفيف المعاناة الإنسانية التي يواجهها العراقيون المستهدفون من إرهابيي داعش. ثانيا الترويج لعراق ديموقراطي يشمل الجميع وسيادته مصانة يمكنه التصدي لاعتداءات داعش وإعادة الاستقرار والأمن لأنحاء البلاد. ثالثا العمل مع المجتمع الدولي لمواجهة التهديد الأوسع نطاقا الذي يشكله إرهابيو داعش على المنطقة وعلى دول أخرى في العالم.
اضاف الناطق باسم مكتب كاميرون تظل أولويتنا القصوى هي الوضع الإنساني، وخصوصا بالنسبة للمحاصرين على جبل سنجار. وفي سياق المساعدات البالغة 8 ملايين جنيه استرليني التي قدمناها للعراق، نعتزم إسقاط المزيد من المساعدات من الجو في الأيام المقبلة وسنعمل عن قرب مع العراق والأكراد وممثلين عن المنظمات الدولية المتواجدين في المنطقة لتخفيف المخاوف بشأن السلامة التي دعت طياري سلاح الجو الملكي البريطاني لإلغاء إيصال المساعدات في 10 آب. إن صعوبات إيصال المساعدات بشكل آمن للمحاصرين على الجبل تؤكد ضرورة وجود حل طويل الأجل لإيصال هؤلاء المحاصرين إلى مناطق آمنة. ونحن نواصل العمل مع شركائنا الدوليين بشأن الخيارات الممكنة لتحقيق ذلك، بما في ذلك سبل تكوين صورة أوضح لعدد المحاصرين على الجبل وتحديد مواقعهم بالضبط.
واوضح في سياق تلك الجهود، قررنا أن نرسل للمنطقة عددا صغيرا من طائرات تورنادو كي تتمكن، إن لزم الأمر، من استخدام قدراتها الاستطلاعية على جمع معلومات أفضل حول الوضع للمساعدة في الجهود الإنسانية. هذا الدور مماثل للدور الذي لعبته طائرات تورنادو في وقت سابق من العام الحالي حين جمعت معلومات عن المناطق في المملكة المتحدة المتضررة من الفيضانات الكبيرة التي اجتاحتها. وتابع البيان ان تشكيل حكومة تشمل الجميع في العراق وتوحد صفوف كافة العراقيين بمواجهة تهديد داعش يظل ضروريا جدا. وقد اتصل هاموند بالرئيس معصوم للحض على تشكيل حكومة ممثلة للجميع بأسرع وقت ممكن، ولتشجيع تعاون أكبر بين القوات العراقية والكردية. نحن نرحب بنبأ إعلان الرئيس معصوم عن ترشيح حيدر العبادي.
واكد البيان ان لجنة الاستجابة للطوارئ اتفقت على ضرورة بحث إمكانية دور المملكة المتحدة، إلى جانب دول أخرى، في إيصال معدات للقوات الكردية لتعزيز قدرتها على مواجهة مقاتلي داعش، وكي تتمكن بالضرورة من مواصلة حماية عدد كبير من النازحين الذين يسعون للأمان في إقليم كردستان.
وختم البيان وأخيرا، نواصل قيادة الجهود في مجلس الأمن الدولي للتوصل لرد دولي قوي على التهديد الذي يشكله إرهابيو داعش على نطاق أوسع. وقد اقترحنا قرارا لمجلس الأمن لمنع تدفق الأموال لجماعة داعش، وفرض عقوبات على من يسعون لتجنيد أفراد في صفوفها، ولتشجيع الدول على بذل كل الجهود التي باستطاعتها للحيلولة دون انضمام مقاتلين أجانب لصفوف داعش. وسوف نضغط لإجراء محادثات موسعة بشأن هذا القرار في الأسبوع الحالي.
ميدانيا، أسقط سلاح الجو الملكي البريطاني ليل الاثنين - الثلاثاء ثاني دفعة من المساعدات البريطانية المنقذة للأرواح على جبل سنجار شمال العراق لمساعدة آلاف النازحين المحاصرين. وبحسب بيان للخارجية البريطانية فقد شملت المساعدات التي تم إسقاطها من الجو فوق جبل سنجار حمولة طائرتين من طراز سي 130 تشمل 3800 عبوة لتنقية المياه يمكن إعادة استخدامها، وهي معبأة بالمياه النظيفة (15,900 لتر من الماء) و816 مصباحا يعمل بالطاقة الشمسية ويمكن أيضا استخدامه لشحن بطاريات الهواتف النقالة. اضاف البيان هذه ثاني دفعة من المساعدات البريطانية التي يسقطها سلاح الجو الملكي فوق جبل سنجار، حيث كانت الدفعة الأولى ليل يوم السبت حين تم إسقاط رزم تضم 1,200 من عبوات تنقية المياه توفر 6,000 لتر من الماء، و240 مصباحا يعمل بالطاقة الشمسية يستخدم أيضا لإعادة شحن بطاريات الهواتف النقالة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00