وجه العلماء انذارا صارخا جديدا الى البشرية بأن كوكب الارض في طريقه ليصبح جهنما حقيقية في حال استمرت الشعوب والحكومات في تجاهل الانفجار السكاني وانتهاك مقدرات الارض والعبث بميزانها الطبيعي. وجاء الانذار الاخير خلال دراسة اجريت في المحيط المتجمد الشمالي لصالح جامعة استوكهولم حيث اكتشف العلماء كميات هائلة من غاز الميثان تحت الجليد في مياه المحيط. وتكمن خطورة هذا الغاز السام في امكانية تسربه الى الغلاف الجوي للارض ما سيؤدي الى تضاعف حرارتها الى درجات قياسية وهذا ما يحتم تغيرا مناخيا هائلا في جميع انحاء المعمورة سيحمل كوارث طبيعية من شتى الاشكال قادرة الى تحويل حياة الانسان الى محرقة حقيقية لأنه سيشعر كأنه ينتقل من العيش في الجنة الى الاحتراق في جهنم
واعلن العالم الاميركي البروفيسور جايزون بوكس ان الارض ستصبح في حالة ترثى لها حتى ولو تسربت كميات قليلة فقط من الميثان الكثيف الموجود في مياه المحيط المتجمد الشمالي الى الغلاف الجوي للكوكب. واعرب عن قلقه البالغ من ان الاوان قد يكون قد فات من اجل السيطرة على الميثان لأن كميات من هذا الغاز بدأت تقترب اكثر فاكثر شاقة طريقها من قعر المحيط باتجاه السطح. ويجهل العلماء الذين فوجئوا بكثافة الميثان في المحيط المتجمد الشمالي كيف تجمعت هذا الاعمدة والتكتلات الضخمة من هذا الغاز وكيف تسربت من باطن الارض الى مياه المحيط. لكن بوكس الذي يعمل اساسا في بعثة المسح الجيولوجي في الدنمارك وغرينلندا اوضح ان غاز الميثان (الذي يجذب الحرارة ويجمعها ويكثفها بحوالي 20 مرة اكثر من غاز ثاني اوكسيد الكربون) في حال تسربه من المحيط الى هواء الارض وغلافها الجوي فهذا يعني ان الكوكب الذي نعيش عليه متجه الى سيناريو قياسي من الاحتباس الحراري وسيكون الوضع عندها شبيها بتنين من التغير المناخي اطلق من قفصه واصبح جاهزا لاحراق المكان باسره بالسنة من اللهب.
ويبقى السيناريو الاكثر تفاؤلا ان تتلاشى ذرات الميثان قبل وصولها الى سطح المحيط من خلال تشتتها الى فقاعات ويعتمد هذا السيناريو بشكل كبير على قدرة الميكروبات على امتصاص ذرات الغاز وتفكيكها. وتجدر الاشارة الى ان كميات الميثان، التي ازدادت في الغلاف الجوي للارض بنسبة 150 في المئة منذ الثورات الصناعية في العالم مع نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، لعبت دورا اساسيا في فتح بوابة جهنم بعد تهشيمها طبقة الاوزون التي من مهامها تلطيف حرارة الشمس وتقليص ضرر اشعتها على الاحياء. وما يثير قلق العلماء ان ارتفاع حرارة القطب الشمالي بشكل متزايد في السنوات الاخيرة هو مؤشر كبير على ان السيناريو الاسوأ المتمثل بامكان تسرب الميثان بكميات غير محمودة من المياه القطبية الى الغلاف الجوي هو الاكثر ترجيحا. واشار العلماء الى ان هذا الامر قد يحصل على دفعات قد ينجو الجيل الحالي منها لكن الجيل الحديث الولادة (اي عمر اقل من خمس سنوات) قد يفضل الموت عندما يكبر على العيش في جهنم التي بناها له آباؤه واجداده بسبب طمعهم الذي لا يعرف حدودا.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.