8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

اسكتلندا ترفع اليوم الأعلام الفلسطينية في مدنها الكبرى

يدخل الانقسام في الآراء السياسية البريطانية حول حرب غزة مرحلة جديدة اذ تنفرد الحكومة المحلية في اسكتلندا بمبادرة تطلقها اليوم الجمعة برفع الاعلام الفلسطينية فوق المباني الحكومية في كل من العاصمة غلاسكو ومدينة فايف تعبيرا عن تضامن الشعب الاسكتلندي مع الفلسطينيين عموما واهالي غزة خصوصا. كما اسهمت الضغوط التي مارستها في الايام الاخيرة الحكومة الاسكتلندية في خروج نائب رئيس الوزراء البريطاني نيك كليغ عن صمته امس ومطالبته الحكومة البريطانية علنا بحظر تسليح اسرائيل في حال تجددت اعمال العنف في غزة، ما احدث شرخا واضحا بين موقفي حزبي المحافظين الذي يتزعمه رئيس الوزراء دايفيد كاميرون والليبراليين الديموقراطيين الذي يرأسه كليغ وذلك للمرة الاولى في ما يتعلق بملف ما في السياسة الخارجية للحكومة الائتلافية التي تضم الطرفين.
ووجهت مستشارة مجلس مدينة غلاسكو العميدة سادي دوكرتي رسالة الى رئيس بلدية مدينة بيت لحم الفلسطينية اطلعت عليها المستقبل ابرز ما جاء فيها كلورد عميد لمدينة غلاسكو ارد على النداء الذي وجهته بلدية بيت لحم بالنسبة للعنف الدائر في غزة. واقدم تعازينا القلبية لاهالي غزة الذين يعانون بشدة جراء دورة العنف الاخيرة. غلاسكو هي موطن لكثير من أصدقاء فلسطين وهذا هو وقت عصيب جدا لهم. وهم يمثلون مجموعة متنوعة من الأعراق والانتماءات السياسية والأديان والمعتقدات، ولكن ما يوحدهم هو الرغبة المشتركة لدعم الشعب الفلسطيني. تضامنا مع بيت لحم وفلسطين، قرر مجلس مدينة غلاسكو رفع العلم الفلسطيني يوم الجمعة الموافق في 8 آب الجاري، ونأمل أن يحل السلام الذي يضمن حقوق الإنسان لشعب فلسطين. أؤكد لكم أن ترتيبات التوأمة بين غلاسكو وبيت لحم تحظى لدينا بأعلى تقدير، ونحن نأمل استخدام هذا الرابط لمواصلة تعزيز الروابط الثقافية بيننا، وتطوير المزيد من الفرص لمواطنينا.
وفي خطوة مماثلة، اعلن مجلس مدينة فايف رفع العلم الفلسطيني فوق مبناه لمدة اسبوع. واوضح رئيس المجلس دايفيد روس الخطوة بالقول نأمل من خلال رفع العلم الفلسطيني زيادة الضغط من اجل هدنة طويلة الامد في غزة تتيح العبور الى سلام واستقرار في المنطقة. وهذا التحرك ليس موجها لدعم اي منظمة، انما هو ببساطة دعم لشعب غزة وتعبير منا لهم عن احساسنا بمعاناتهم ورغبتنا في وقف اطلاق النار.
ولم تمر قرارات السلطات الاسكتلندية دون مشاكل وانتقادات شديدة اللهجة وجهها لها مجلس الجالية اليهودية في اسكتلندا الذي عبر عن غضيه وشعوره بالالم لقرار مجلس غلاسكو اتخاذ هكذا تدابير. وقال رئيس مجلس ممثلية اليهود في العاصمة الاسكتلندية بول مورون ان رفع العلم هو اسوأ التفاتة سياسية ممكنة. ان هذه المبادرة لن تساعد في تخفيف معاناة المتضررين من الحرب من الطرفين وهي لا تخدم عملية السلام قيد انملة. واعتبر مورون ان هذا القرار سيؤدي الى توسيع الشرخ داخل المجتمع الاسكتلندي. كما انتقد رفع الحكومة الاسكتلندية الصوت للمطالبة بحظر تسليح اسرائيل قائلا ان الجالية اليهودية هنا تشجب نداء الحكومة الاسكتلندية الذي يطالب بفرض حظر على تسليح بريطانيا لاسرائيل.
وفي سياق حظر تزويد اسرائيل باسلحة بريطانية، تعرضت سياسة كاميرون الخارجية لموجة جديدة من الانتقادات عقب استقالة البارونة وارسي قبل يومين. اذ برز شرخ شديد الوضوح للمرة الاولى في السياسة الخارجية للحكومة الائتلافية بين مكونيها المحافظين والليبراليين الديموقراطيين عندما اكد نائب رئيس الوزراء البريطاني نيك كليغ امس ان اي صفقة اسلحة لم تتم خلال الشهر الفائت بين الطرفين، مشددا على ان بريطانيا يجب ان تحظر اي تسليح لاسرائيل في حال عودة الاخيرة الى دوامة العنف وانهائها الهدنة السائدة الآن في غزة.
وكان كاميرون تعرض في اليومين الاخيرين لصفعتين قويتين من داخل حزبه، عندما قدمت وزيرة الجاليات البارونة سعيدة وارسي استقالتها من الحكومة، وعندما طالب النائب اندرو ميتشل الذي يتمتع بشعبية كبيرة لدى الناخبين المحافظين بضرورة فرض حظر فوري على اي تزويد للدولة العبرية بالاسلحة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00