رحبت بريطانيا بدفعة العقوبات الجديدة التي فرضها مجلس خارجية الاتحاد الأوروبي هذا الاسبوع ضد نظام بشار الأسد واستهدفت امداداته النفطية وقائداً عسكرياً ذائع الصيت بوحشيته (العقيد سهيل حسن، الملقب بالنمر) وهيئة اساسية كانت تزود النظام بالأسلحة الكيميائية.
وفي تعليق منه على دخول هذه العقوبات حيز التنفيذ في دول الاتحاد الاوروبي الـ28 أول من أمس، قال وزير شؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا في الخارجية البريطانية توبياس إلوود إنه تمت اضافة 9 هيئات و3 شخصيات من المستهدفين الجدد الى قائمة العقوبات التي نفرضها وشركاؤنا الاوربيون ضد سوريا، من بينهم العقيد سهيل حسن، والذي يُعرف أيضا باسم النمر، وهو أحد أسوأ قادة الأسد العسكريين صيتا بوحشيته، وهو مسؤول عن معاناة المدنيين في أنحاء سوريا. كما تشمل العقوبات أيضا بعضا من الهيئات المسؤولة عن إنتاج الأسلحة الكيميائية لنظام الأسد، التي استخدمت لقتل مئات الأبرياء.
واضاف الوزير البريطاني إن الحل الوحيد على الأجل الطويل للصراع المدمر في سوريا هو التسوية السياسية. لكن كي تتحقق هذه التسوية، لابد وأن ينخرط نظام الأسد الوحشي بها بحسن نية. وقد أبدى الأسد عدم إرادته فعل ذلك كما هو الوضع حاليا. وبالتالي علينا زيادة الضغوط عليه، وعلى من يساندون بقاءه في السلطة. وهذه العقوبات هي بمثابة رسالة لهم بأن أفعالهم لن تُحتمَل.
وكان الاتحاد الاوروبي، سدد ضربة محكمة الى الموارد النفطية التي يتنفس من خلالها نظام بشار الأسد، وذلك بتبنيه رزمة العقوبات الاخيرة التي نشرت تفاصيلها اول من امس في الجريدة الرسمية للاتحاد.
فقد ادرجت بروكسل على لائحتها السوداء سلسلة من الهيئات والمؤسسات السورية والعربية، ابرزها شركة لبنانية (اوشنز بتروليوم ترايدنغ) واخرى مصرية (تري اوشنز ترايدنغ) متخصصتان في تجارة النفط كانتا تعملان سرا لصالح النظام السوري وكانتا تمرران له ملايين البراميل من النفط العراقي والايراني على متن ناقلات ايرانية من مرافئ مصرية.
وعلمت المستقبل من ديبلوماسي اوروبي مطلع على الملف ان غالبية عمليات النقل وصفقات البيع كانت تحصل في سبيل منح بشار الأسد اطول قدرة ممكنة على البقاء في السلطة. واوضح ان الدول الغربية بدأت باكتشاف هذا الالتفاف عى العقوبات منذ العام الماضي خصوصاً وان اغلب العمليات تمت بين كانون الثاني وتشرين الاول 2013 بحسب الوثائق الرسمية التي تم الكشف عنها. اغلب التبادلات كانت تتم من خلال مرفأ سيدي كرير المصري ونحو نصف الكميات كانت من النفط الخام العراقي.
وعن دور الشركة اللبنانية، اوضح الديبلوماسي ان الوثائق تشير الى ان شركة اوشنز بتروليوم ترايدنغ (او بي تي) تعاملت مع شركة سيترول السورية التي يملكها النظام والمدرجة على لائحة العقوبات الاميركية والاوروبية، وكانت قيمة احدى الصفقات نحو 250 مليون دولار ثمن خدمات نقل نفط عراقي خام قامت بها لمصلحة النظام بين شهري آذار وايار 2013 لايصال براميل النفط تلك الى مصفاة بانياس.
كما اشار الديبلوماسي الى ان عمليات تسديد الاموال بين الطرفين كانت تتم من خلال رجل الاعمال المدعو ايمن جابر الذي ادرج في وقت سابق على لائحة العقوبات واليوم تم ادراج الشركة التي يملكها واسمها الجزيرة على هذه اللائحة.
وبالنظر إلى اسماء الهيئات والمؤسسات المعاقبة المنشورة صباح أول من امس في الجريدة الرسمية للاتحاد الاوروبي، يتضح جليا ان بروكسل تستهدف جميع المحطات التي تعبرها الامدادات النفطية التي تصل الى نظام الأسد. وهنا اسماء هذه الشركات كما ادرجت في الجريدة مع ذكر اسباب ادراجها:
ـ شركة اوشنز (اوفرسيز) بتروليوم ترايدنغ (المحيطات ـ وراء البحار ـ لتجارة البترول)، العنوان: شارع دونان، منطقة الصنوبرة ـ بيروت (لبنان) . اسباب الادراج: تأمينها الدعم للنظام السوري وتنفعها منه من خلال تنظيمها لعمليات نقل النفط اليه في الخفاء.
ـ شركة تري اوشنز ترايدنغ. العنوان: 35 ب برج سرايا المعادي، كورنيش النيل ـ القاهرة (مصر)، بريد 11431 صندوق بريد 1313 المعادي. تدعم النظام السوري وتنتفع منه من خلال تنظيمها لعمليات نقل النفط اليه في الخفاء
ـ شركة مصفاة بانياس. العنوان: مبنى مصفاة بانياس، 26 طريق اللاذقية الرئيسي، صندوق بريد 26- طرطوس (سوريا). احد اجزاء التعاونية العامة لتكرير وتوزيع المواد النفطية التابعة لوزارة النفط والمصادر المعدنية، وبالتالي فانها تدعم النظام ماليا.
ـ شركة مصفاة حمص. العنوان: مبنى الشركة العامة لمصفاة حمص، صندوق بريد 352، شارع طرابلس ـ حمص (سوريا)، احد اجزاء التعاونية العامة لتكرير وتوزيع المواد النفطية التابعة لوزارة النفط والمصادر المعدنية، وبالتالي فانها تدعم النظام ماليا.
ـ مكتب تزويد الجيش. العنوان: صندوق بريد 3361، دمشق (سوريا). يسهم في الحصول على المعدات العسكرية وتزويد جيش النظام السوري بها، وهو كفرع في وزارة الدفاع مسؤول عن عمليات القمع العنيفة التي يمارسها النظام ضد المجتمع المدني.
ـ المؤسسة الصناعية للدفاع. العنوان: شارع الثورة، صندوق بريد 2330 ـ دمشق (سوريا). تسهم في الحصول على المعدات العسكرية وتزويد جيش النظام السوري بها، وهي كفرع في وزارة الدفاع مسؤولة عن عمليات القمع العنيفة التي يمارسها النظام ضد المجتمع المدني
ـ المعهد الاعلى لتطبيق العلوم والتكنولوجيا. العنوان: صندوق بريد 31983 ـ برزة (سوريا). على صلة بالمركز السوري للدراسات والابحاث العلمية المدرج على لائحة العقوبات، ويعمل على تأمين التدريب والدعم لذلك المركز وبالتالي فهو متورط ايضا بقمع المدنيين.
ـ مختبر المعايير الوطنية. العنوان: صندوق بريد 4470 ـ دمشق (سوريا). على صلة بالمركز السوري للدراسات والابحاث العلمية المدرج على لائحة العقوبات، ويعمل على تأمين التدريب والدعم لذلك المركز وبالتالي فهو متورط ايضا بقمع المدنيين.
ـ شركة الجزيرة. العنوان: بناية شاهين، الطابق الثاني، رياض الصلح، منطقة الهيدروكربون ـ بيروت (لبنان). يملكها ايمن جابر المدرج اسمه على لائحة العقوبات.
أما النزلاء الجدد الـ3 على لائحة حظر السفر الى دول الاتحاد الاوروبي وتجميد اصولهم المصرفية فيها فهم: رجل الاعمال هاشم انور العقاد (مواليد عام 1961 في المهاجرين ـ سوريا)، رئيس مجموعة شركات العقاد الناشطة في قطاعات عدة في الاقتصاد السوري بما في ذلك قطاعا النفط والغاز، وهو داعم للنظام السوري ومستفيد منه.
ـ العقيد سهيل حسن، قائد عسكري في جيش النظام السوري، مسؤول عن قمع المدنيين، يعرف باسم النمر.
ـ مدير عام المركز السوري للدراسات والابحاث العلمية عمرو محمد نجيب الارمنازي (مواليد شباط عام 1944) مسؤول عن دعم النظام السوري من خلال تزويده بمعدات رقابة تستخدم في قمع المدنيين.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.