اعلن رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون رسميا امس التعديلات الوزارية التي تشمل مناصب يشغلها اعضاء حزبه المحافظين في حكومة الائتلاف التي تجمعه الى جانب حزب الليبراليين الديموقراطيين الذي قد يلجأ بدوره الى تعديلات في موعد لاحق. وادى هذا التغيير الى مضاعفة عدد النساء في الوزارات، فيما كان ابرز المغادرين ويليام هيغ من وزارة الخارجية ومايكل غوف من وزارة التربية ليشغلا منصبين في مجلس العموم الهدف الاساسي منهما الترويج للحزب في الانتخابات العامة المقبلة في ايار 2015.
وشملت التعديلات اكثر من 12 منصبا غالبيتها مراكز ثانوية في الوزارات الرئيسية. اما ابرز التعديلات في المراكز الاساسية فشهدت نقل ويليام هيغ من وزارة الخارجية الى رئاسة مجلس العموم، وفيليب هاموند من وزارة الدفاع الى وزارة الخارجية، فيما عين مايكل فالون ليشغل منصب وزير الدفاع. وتم نقل مايكل غوف من وزارة التربية ليدير التكتل المحافظ في مجلس العموم ويشرف على الحملة الاعلامية للانتخابات. وغادر اوين باترسون الحكومة تماما تاركا وزارة البيئة الى النجمة السياسية الصاعدة ليز تراس (38 عاما) التي شغلت مركزا في وزارة التربية منذ العام 2012. اما نيكي مورغان التي عملت الى جانب اوزبورن في المالية منذ نحو 8 اشهر فتمت ترقيتها لتحتل منصب وزيرة التربية بدلا من غوف.
وغادر هيو روبرتسون الحكومة ايضا بعدما كان يشغل وزير شؤون الشرق الاوسط في وزارة الخارجية وحتى الآن لم يتم اعلان اسم الوزير الجديد. وتناقلت وسائل اعلام بريطانية ان المنصب عرض على وزير الدفاع السابق ليام فوكس، لكنه على ما يبدو رفض العرض. اما جورج اوزبورن فبقي وزيرا للخزنة وكذلك تيريزا ماي وزيرة للداخلية وساجد جافيد وزيرا للثقافة. واعلن كاميرون ان اللورد هيل رئيس مجلس اللوردات سيكون مرشح بريطانيا في بروكسل لخلافة البارونة كاثرين آشتون في منصب الممثلية العليا لخارجية الاتحاد الاوروبي. وقد اجرى كاميرون اتصالا بالرئيس الجديد للمفوضية الاوروبية جان كلود يونكر للحديث في دعم ترشيح اللورد هيل لهذا المنصب وكان الاتصال ايجابيا رغم المعارضة الشديدة التي واجهها يونكر من كاميرون قبل حصوله على منصبه الاوروبي. وستحل البارونة ستويل مكان هيل في رئاسة مجلس اللوردات.
وأشاد كاميرون باداء هيغ على رأس الديبلوماسية البريطانية منذ العام 2010 واصفا اياه بـالصديق العظيم، مؤكدا انه سيبقى ممثلا لـ10 داوننغ ستريت في الحملة الدولية لانهاء العنف الجنسي في الصراعات. من جهته اعلن هيغ نيته اعتزال الحياة البرلمانية العام المقبل، مؤكدا انه لن يترشح لتجديد مقعده النيابي عن منطقة ريشموند التي مثلها في مجلس العموم منذ العام 1989.
وقام كاميرون بهذه التغييرات املا في جذب المزيد من الاصوات في الانتخابات العامة المقبلة من خلال عرض وجوه شابة جديدة في حكومته لا سيما اثر الهزيمة في انتخابات البرلمان الاوروبي امام حزب استقلال المملكة المتحدة وبعدما تعرضت حكومته لانتقادات لاذعة من معارضيها في حزب العمال الذي اتهم غريمه حزب المحافظين بأنه ذكوري بامتياز حيث ان المرأة في الحكومة كانت بالكاد مرئية.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.