16 كانون الأول 2020 | 09:39

إقتصاد

تريليون دولار أرباح 650 مليارديراً أميركياً خلال جائحة كورونا

يطالب الكاتبان شاك كولينز وعمر اوكامبو في تقرير لصحيفة الغارديان، أصحاب الشركات الكبرى الذين حققوا أرباحا بالمليارات في ظل جائحة كورونا، بمنح علاوة مخاطر لعمال هذه الشركات وتوفير الحماية الكافية لهم من المرض.


يورد التقرير أنه مع اقتراب الولايات المتحدة من موجة أخرى من مرض كورونا، زادت ثروة 650 مليارديرا أميركيا بأكثر من تريليون دولار منذ منتصف مارس، حيث بداية عمليات الإغلاق بسبب انتشار فيروس كورونا.


من أين جاءت كل هذه الثروة؟ في كثير من الحالات، من عمال التجزئة والرعاية الصحية والغذائية في الخطوط الأمامية الذين يتقاضون رواتب منخفضة ولا يتمتعون بالحماية الكافية من الفيروس.


هؤلاء العمال يخاطرون بحياتهم كل يوم للقيام بالعمل الذي يزيد من الثروة الفاحشة للشركات. ومع دخول موسم التسوق في العطلات وزيادة حالات الاصابة، فإن الخطر يتفاقم.


المسؤولون الرئيسيون


قال تقرير جديد شاركت الغارديان في إعداده لمعهد دراسات السياسة بعنوان ثروة المليارديرات مقابل صحة المجتمع «قمنا بتوصيف من أسميناهم (المذنبين الاثني عشر)، وهي الشركات التي شهد مالكوها ومديروها التنفيذيون زيادة في ثرواتهم وأرباحهم ولكنهم تخلفوا عن حماية عمالهم».


وأضاف التقرير «التناقض بين المليارديرات الذين لا يقدمون تضحيات وعمالهم الذين يقدمون التضحية النهائية هو تناقض وسلوك فاسد وغير أخلاقي».


وربما كان المثال الأشهر هو جيف بيزوس صاحب شركة أمازون، الذي زادت ثروته بأكثر من 70 مليار دولار منذ منتصف مارس، بينما أصيب ما يقدر بنحو 20 ألف عامل في أمازون بفيروس كورونا.


ومع ذلك، فإن بيزوس ليس وحده في ذلك. فقد حقق ثلاثة من مالكي شركة وول مارت، هم روب وجيم وأليس والتون، زيادة في ثروتهم الشخصية مجتمعة تصل إلى 48.2 مليار دولار منذ بداية الوباء. وترفض وول مارت منح بدل المخاطر لعمالها. الأمور ليست أفضل بكثير بالنسبة للعمال الذين قد يقومون بالتسوق نيابة عنك أو توفير الطعام من محال البقالة.


أبورفا ميهتا، مؤسس شركة انستا كارت، زادت ثروته بأكثر من 1.6 مليار دولار، وسوف تتعاظم ثروته عندما تطرح الشركة للاكتتاب العام في عام 2021. ومع ذلك، قال عمال الشركة، التي وظفت مئات الآلاف من العمال الاضافيين لتلبية الطلب المتزايد، إن الشركة فشلت في توفير الحماية الكافية لهم.


حماية العمال


من الشركات الأخرى التي تتجاهل القانون، شركات الأسهم الخاصة الكبرى مثل بلاكستون وكي. كي آر وسيربراس كابيتال وبي سي بارتنرز وليونارد غرين بارتنرز، التي ارتفعت ثروات أصحابها بينما فشلت شركاتهم في حماية العمال. تمتلك مجموعة بلاكستون، شركة تيم هيلث، التي عاقبت طبيبا يعمل لديها لأنه تحدث عن افتقار الشركة لاحتياطات السلامة الخاصة بفيروس كورونا. وقد زادث ثروة مؤسس الشركة ومديرها التنفيذي، ستيفن شوارزمان، بمقدار 4.1 مليارات دولار منذ مارس الماضي. وتمتلك شركة سيربيروس كابيتال محال سوبر ماركت ألبرتسون وسيفواي، التي توظف الآلاف من العمال الأساسيين. وقد أوقفت الشركة دفع علاوة المخاطر منذ عدة أشهر في سيفواي، حتى مع زيادة الإصابات بـالفيروس بنسبة %161 في منطقة مترو العاصمة وحدها. في غضون ذلك، زادت ثروة ستيف فاينبرغ، الملياردير المؤسس المشارك لشركة سيربيروس، الشخصية بمقدار 276 مليون دولار.


ومما لا شك فيه أنه يتعين على الشركات والمستفيدين من أصحاب المليارات بذل المزيد من الجهد لحماية العمال الأساسيين.


وشهد جون إتش تايسون، الملياردير صاحب شركة تايسون فودز، زيادة ثروته الشخصية بأكثر من 600 مليون دولار منذ بداية الوباء. وفي الوقت نفسه، أصيب الآلاف من عمال الشركة بفيروس كورونا. وفي أحد مصانع تايسون في ولاية أيوا، تم اتهام المشرفين بالمراهنة حرفياً، على عدد العمال الذين سيصابون بالفيروس. وأصيب أكثر من ألف عامل في المصنع المغلق الآن، وتوفي خمسة منهم على الأقل.


- القبس، الغارديان -

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

16 كانون الأول 2020 09:39