تواصل بريطانيا مساعيها لإقناع الدول الاخرى في مجلس الامن الدولي بضرورة تبني قرار انساني جديد يضمن وصول المساعدات الى شتى المناطق السورية من دون اي استثناءات بموافقة نظام الاسد او من دونها.
واعلنت وزارة الخارجية البريطانية ان المملكة المتحدة تعمل من كثب مع كل من الاردن واستراليا واللوكسمبورغ لصياغة مشروع قرار جديد غير سياسي لكنه يركز على الدعم والتكليف التام لوكالات الإغاثة الإنسانية لإيصال المساعدات لكافة السوريين عبر الحدود دون موافقة النظام. وغاية بريطانيا هي أن يلقى هذا القرار التأييد بمجلس الأمن.
واعلنت لندن ايضاً نيتها تقديم اكثر من 46 مليون جنيه استرليني في رزمة مساعدات جديدة الى المدنيين السوريين المقيمين في مناطق يصعب الوصول اليها.
وجاء هذا الاعلان في ختام زيارة الى الحدود السورية ـ التركية قامت بها الاسبوع الماضي وزيرة التنمية الدولية في الحكومة البريطانية جاستين غريننغ التي وعدت بأن بأن المملكة المتحدة سوف تعزز عمليات إدخال المساعدات عبر الحدود إلى سوريا بتخصيص ما يفوق 46 مليون جنيه استرليني من المساعدات الجديدة للمدنيين في المناطق التي يصعب الوصول إليها.
وأوضحت غريننغ، في تصريح أدلت به عند معبر حدودي في تركيا يستخدم يومياً لعبور سيارات تحمل المساعدات إلى داخل سوريا مباشرة بما يشكل تحدياً للعراقيل التي يفرضها النظام، كيف سيساهم هذا الدعم البريطاني الجديد في ضمان وصول الإمدادات الغذائية والطبية وما يلزم لتأمين المأوى إلى المناطق التي انقطع بها المدنيون الذين يتلقون القليل من المساعدات إن وصلت.
وقالت إنه من الآن وصاعدا سوف يتم تسليم ما يصل إلى نصف المساعدات البريطانية المقدمة للسوريين في الداخل من خلال عمليات عبر الحدود تتجاوز النظام السوري الذي يمنع وصول المساعدات لأجزاء كبيرة من سوريا.
ومن شأن اتباع هذا النهج أن يساعد بالوصول إلى مليون سوري في أجزاء من سوريا ليس باستطاعة الأمم المتحدة حاليا الوصول إليها، وزيادة حجم وسرعة وصول المساعدات التي يمكن للمملكة المتحدة تقديمها.
وقالت الوزيرة البريطانية النظام السوري يمنع إيصال مساعدات منقذة للأرواح إلى أجزاء كبيرة من سوريا، على الرغم من قرار مجلس الأمن الدولي الذي يطالب بذلك. وهناك المئات ممن يصابون يومياً وملايين المجبرين على النزوح عن بيوتهم. وهم الآن محرومون من المساعدات التي هم في أمسّ الحاجة إليها. إن تقديم بريطانيا للمساعدات عبر الحدود طريقة براغماتية وفعالة لضمان أن نتمكن من إنقاذ الأرواح. وسوف تواصل المملكة المتحدة دعم جهود الأمم المتحدة التي تساعد الملايين من السوريين في أجزاء عديدة من سوريا، لكن عمليات إيصال المساعدات عبر الحدود يمكن أن تصل لمن ليس باستطاعة الأمم المتحدة الوصول إليهم. لقد أتيحت لي الفرصة أثناء زيارتي إلى تركيا للالتقاء ببعض من موظفي الإغاثة الذين يخاطرون بحياتهم لإدخال هذه المساعدات عبر الحدود. فشجاعتهم هي بمثابة حبل النجاة للملايين الذين هم بحاجة ماسة للمساعدة.
واعلنت وزارة الخارجية البريطانية في بيان انه كان باستقبال الوزيرة غريننغ عبر الحدود ممثلون عن منظمة ميرسي كور لبحث عملياتهم لإدخال المساعدات عبر الحدود. سوف تحصل ميرسي كور على 27,3 مليون جنيه استرليني من أصل 46,7 مليون جنيه من المخصصات الجديدة لتوفير المساعدات الغذائية لحوالي 76,000 شخص يوميا، وخيام لأكثر من 2,000 عائلة، وأدوات للنظافة الشخصية يستفيد منها 22,500 شخص، وبذور وأسمدة وتدريب لما يفوق 20,000 شخص، بمن فيهم النساء والشباب المحتاجون.
ومبلغ 19,4 مليون جنيه استرليني المتبقي سوف يقدم لوكالات إغاثة تقدم المساعدات عبر الحدود ولا ترغب حاليا بالكشف عن اسمها نظرا لحساسية الوضع والمخاطر المحيطة بعملياتها الجارية. وسوف يساعد هذا المبلغ في توفير إمدادات طبية وخدمات صحية لآلاف آخرين من السوريين في المناطق التي يصعب الوصول إليها.
كما اجتمعت وزيرة التنمية الدولية خلال زيارتها إلى تركيا التي امتدت يومين بشركاء آخرين من المنظمات غير الحكومية لبحث استجابتهم للأزمة السورية، وزارت مستودعاً للجنة الإنقاذ الدولية للاطلاع على المساعدات المزمع إدخالها عبر الحدود. والمملكة المتحدة تدعم بالفعل أعمال لجنة الإنقاذ الدولية عبر الحدود.
واجتمعت الوزيرة غريننغ أيضاً بمحافظ غازي عنتب والمحافظ المنسق فيها وعمدتها لبحث الجهود البريطانية المتواصلة لتخفيف العبء على تركيا عن طريق مساعدة المحتاجين داخل سوريا، وللإعراب عن تقديرها لكرم الشعب التركي والجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة التركية لاستضافة أعداد هائلة من اللاجئين السوريين.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.