8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

مساع بريطانية لإصدار قرار دولي يضمن وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع السوريين

تكثف بريطانيا الآن الجهود من اجل استصدار قرار جديد في مجلس الامن الدولي ذي لهجة اشد قادرة على اجبار نظام الاسد على السماح للمنظمات الانسانية بالوصول الى كامل الاراضي السورية، وذلك بعدما قارب عدد السوريين المحتاجين داخل سوريا الـ11 مليون نسمة، وبعد اعلان وكيلة المساعدات الانسانية في الامم المتحدة فاليري آموس ان نظام بشار الأسد لا يهمه سوى السيطرة على وكالات الاغاثة وتقييد تحركاتها على هواه وهو لا يكترث ابدا اذا كانت المساعدات تصل الى السوريين الذين يحتاجونها في اماكن الصراع ام لا.
وكان النظام السوري اعلن ان اي محاولة لايصال المساعدات الانسانية من دول الجوار بشكل مباشر الى المناطق السورية التي تخضع لسيطرة المعارضة ستبوء بالفشل وانها خطوة ستكون لها عواقب تعتبر دمشق نفسها غير مسؤولة عنها، في اشارة الى عدم التهاون من قبل النظام وحلفائه مع اي خطوة من هذا النوع وان اي مساعدات انسانية تصل الى سوريا يجب ان تمر اولا عبر قنواته.
وانتقدت المنظمات الانسانية القرار الانساني الذي اصدره مجلس الامن الدولي منذ اربعة اشهر واعتبرته غير كاف وغير قادر على تلبية احتياجات المواطن السوري النازح. واوضحت آموس امس ان عدد المحتاجين ازداد في الاشهر الاربعة الاخيرة بنحو مليون و200 الف وبالتالي اصبح مجموع المحتاجين نحو 10 ملايين و800 الف نسمة. اضافت ان 4 ملايين و700 الف شخص هم في حاجة ملحة الى المساعدة بينهم 241 الفا في المناطق المحاصرة. واشارت الى ان واحدا في المئة فقط من السوريين المحاصرين يحصل على ما يحتاجه الانسان من غذاء يومي. وفيما القت المسؤولية بشكل كبير على عاتق النظام الذي يسيطر على تحركات المنظمات الانسانية فيما يجب ان يكون التركيز على ايصال المساعدات الى شتى المناطق والى كل من يحتاجها. ان عمال الاغاثة والمساعدات قد ينتظرون ساعات واياما للحصول على تصاريح للدخول الى منطقة ما، لكن آموس اعترفت ايضا بان بعض مجموعات المعارضة تعرقل ايضا عمل المنظمات الانسانية ولا تتعاون معها.
وفي ظل هذا الوضع الانساني الآخذ في التدهور والتفاقم، قررت بريطانيا المضي قدما بطرح مشروع قرار دولي جديد في مجلس الامن يضمن ايصال المساعدات الانسانية الى كل سوري بحاجة لها من خلال نص شديد اللهجة يجبر نظام الأسد على تسهيل عمل المنظمات الانسانية وفرق الاغاثة. وقال وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ بعد اربعة اشهر على صدور قرار مجلس الامن الدولي رقم 2139 المخصص للتصدي للوضع الانساني في سوريا، لا يزال نظام الأسد يعرقل وصول المساعدات الى ملايين السوريين الذين هم بحاجة ماسة اليها ويواصل تكتيك التجويع والحصار على المدنيين ويستمر في القاء البراميل المتفجرة على الاحياء السكنية.
اضاف ان فشل النظام في الالتزام بتطبيق القرار الدولي ادى الى تدهور سريع للوضع الانساني في سوريا التي اصبح نصف عدد سكانها الآن بحاجة الى مساعدات انسانية. وهناك زهاء 4 ملايين و700 الف شخص قطع النظام عنهم جميع الامدادات الرئيسية من ماء وغذاء واستشفاء. وذكر هيغ بان امين عام الامم المتحدة بان كي مون وجه نداء استغاثة بالنيابة عن ملايين السوريين مطالبا مجلس الامن الدولي بمساعدتهم وعلينا اجابة هذا النداء.
وختم الوزير البريطاني لهذا السبب فان المملكة المتحدة تضغط من اجل تبني قرار جديد في مجلس الامن على ان يكون مضمونه ذي لهجة اشد واكثر حزما ويمنح المنظمات الانسانية السلطات والقدرات الكافية لايصال المساعدات الى جميع السوريين كما يجب.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00