ابدى حلف شمال الاطلسي (الناتو) خلال اجتماع وزراء خارجية دوله في بروكسل، امس، استعداده التام الدفاع عن تركيا في حال تعرض اراضيها لاي خطر من المد الارهابي المتمثل بانتشار مجاهدي دولة الاسلام في العراق والشام (داعش)، ورأى ان روسيا لم تقم بأي خطوة ايجابية لتخفيف التوتر مع جارتها اوكرانيا، وبالتالي قرر الاستمرار في التجميد التام لشتى انواع التعاون مع موسكو. في وقت، اقر مجلس خارجية الحلف ابقاء باب العضوية مفتوحا على مصراعيه امام اي دولة راغبة في الانضمام اليه، تستوفي شروط العضوية.
ويعتبر هذا القرار، مثار غيظ للكرملين الذي كان يحاول الضغط من اجل اقفال باب الناتو امام الدول السوفياتية السابقة الساعية للانضمام كاوكرانيا وجورجيا.
واستهل وزراء خارجية الدول الـ28 الاعضاء في الحلف اجتماعهم امس، تحت اشراف امين عام الناتو اندرس فوغ راسموسن بالكشف عن شعار قمة الحلف، التي ستعقد في ويلز في شهر ايلول المقبل، والتي ستتمحور حول الملفات الكبرى كازمات اوكرانيا وسوريا والعراق وملف ايران النووي والتحضير لانجاز انسحاب القوات الدولية من افغانستان نهاية العام الجاري.
راسموسن اكد في مؤتمر صحافي ان الناتو ملتزم بأمن الدول الاعضاء فيه وبالتالي هو دائما مستعد لحماية امن اراضي تركيا في ظل الوضع الراهن في جارتيها العراق وسوريا، مذكرا ان الحلف نشر منظومة صواريخ دفاعية على الحدود التركية ـ السورية لحماية تركيا من تداعيات الازمة السورية، معرباً عن قلق دول الحلف الشديد من تطورات الوضع الامني في العراق الذي يهدد اهتزازه بتداعيات تؤثر في المنطقة بأسرها.
ونوه راسموسن ايضا ببعثة الحلف، التي كانت تدرب قوات الامن والشرطة العراقية الى حين قررت حكومة نوري المالكي عدم التمديد للبعثة ووقف هذه التدريبات، داعيا الجميع الى استخلاص العبر مما يحصل الآن.
وفي الشأن الاوكراني، اعرب امين عام الحلف عن اسفه لعدم رؤية اي اشارة تدل على رغبة روسيا في تخفيف التوتر مع اوكرانيا وبالتالي فان تجميد تعاوننا مع موسكو سيستمر وسنناقش كيفية الرد على هذا الاسلوب الجديد والغامض من الحرب الذي تشنه روسيا على اوكرانيا.
ولوح وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ في بروكسل، بعقوبات اوروبية اشد على النظام الروسي تطال ابرز القطاعات الاقتصادية الروسية في حال استمر دعم موسكو للانفصاليين في شرق اوكرانيا.
من جهة اخرى، اكد وزير خارجية اوكرانيا بافالو كليمكين، الذي شارك في اجتماع الناتو امس، ان الحكومة الاوكرانية ستستمر في هدنة وقف اطلاق النار حتى وان كانت من طرف واحد في اثبات لحسن نية كييف، في حين لا تقم موسكو باي جهد للتأثير على الانفصاليين الموالين لها في شرق البلاد.
وكانت الامور تدهورت مجددا بعدما خرق مسلحون موالون لروسيا هدنة اطلاق النار اول من امس، واسقطوا مروحية عسكرية اوكرانية ولقي 8 جنود اوكرانيين كانوا على متنها حتفهم.
وتنفي موسكو تقديمها الدعم للانفصاليين، وفي هذا السياق اعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الغاء قرار من الكرملين يتيح له استخدام القوة ضد اوكرانيا.
وقد رحبت المانيا بحذر بهذه الخطوة، وقالت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ان القرار جيد من الناحية المعنوية ولكن العقوبات ستعود مجددا الى الواجهة في حال استمر زهق ارواح الجنود الاوكرانيين.
اما هيغ فاعتبر ان خطوات بوتين لا تتماشى ابدا مع مجريات الامور ميدانيا، وقال انه من الصعب الجمع بين اسقاط مروحية عسكرية اوكرانية وكلام بوتين عن دعمه للسلام بين البلدين.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.