يلتئم مجلس خارجية الاتحاد الاوروبي صباح اليوم في اللوكسمبورغ لمناقشة 4 ملفات هي: العراق وسوريا وليبيا وأوكرانيا.
وعلمت المستقبل من ديبلوماسي اوروبي ان احدى النقاط الرئيسية على الاجندة هو التركيز على استراتيجية امنية مشتركة لحماية امن واستقرار دول الاتحاد من خطر المجاهدين الارهابيين، الذين يغادرون اوروبا للقتال في منطقة الشرق الاوسط الملتهبة ويعودون اليها مزودين بخبرات قتالية وقلوب تجرعت القسوة والدموية.
والمح المصدر الى اهمية تركيا كبوابة بين المنطقة والقارة الاوروبية، مشيرا الى ان وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو سيشارك في بعض جلسات الحوار خصوصاً وان مجلس الشراكة بين الاتحاد الاوروبي وتركيا سيعقد على مدى ساعتين بين الثامنة والعاشرة صباحا بتوقيت اللوكسمبورغ.
ويعقد المجلس اجتماعه بمشاركة وزراء خارجية الدول الـ28 تحت اشراف الممثلة العليا لخارجية الاتحاد كاثرين آشتون. واصدر المكتب الاعلامي في بروكسل بياناً بشأن فحوى النقاشات التي سيتم التطرق اليها اليوم في اللوكسمبورغ.
وفي الشأن العراقي، يناقش الوزراء المستجدات على الساحة العراقية بحضور الموفد الخاص للامين العام للامم المتحدة الى العراق، نيكولاي ملادينوف، المتعاون بشكل وثيق مع الاتحاد الاوروبي. وسيتبنى المجلس خلاصات في بيانه الختامي بشأن الملف العراقي.
خلال اجتماعهما الوزاري الاخير، دان مجلسا الاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية بشدة موجة الاعتداءات الارهابية التي تضرب العراق، واعربا عن بالغ قلقهما ازاء تدهور الاوضاع هناك، وطالبا جميع القوى الديموقراطية في العراق، بالعمل سوياً وفق الدستور وأعادا التأكيد على التزامهما بوحدة العراق وسلامة اراضيه.
كما دان الاتحاد الاوروبي بشدة الاعتداء الارهابي الذي استهدف القنصلية التركية في الموصل، مندداً باختطاف 31 رهينة تركية، ودعم جهود تركيا في تحرير مواطنيها.
وقدمت المفوضية الاوروبية هذا العام 12 مليون يورو كمساعدات انسانية للنازحين داخل العراق بسبب الاوضاع الامنية الراهنة.
ومنذ تشرين الاول 2004 تخضع الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) للعقوبات نفسها التي يفرضها الاتحاد الاوروبي على تنظيم القاعدة والجماعات الارهابية التي تدور في فلكه، بما يتضمن حظر اسلحة وتجميد اصول مصرفية.
في الشأن السوري، قال البيان ان المجلس سيناقش الوضع في سوريا بعد الانتخابات الرئاسية، والاحوال الانسانية، وما آلت اليه الجهود الديبلوماسية في سبيل انهاء الازمة خصوصاً بعد استقالة الموفد الدولي العربي المشترك الاخضر الابراهيمي.
وذكر البيان ان الاتحاد الاوروبي انتقد الانتخابات الصورية التي اجريت في سوريا في الثالث من حزيران الجاري، لأنها ليست ديموقراطية، ولا تتمتع بالصدقية، وبالتالي هي غير شرعية وتقوض الجهود السياسية المبذولة لانهاء الصراع المروع الدائر في البلاد.
وكانت آشتون دعت النظام السوري الى الانخراط مجددا في حوار بناء يؤدي الى عملية انتقال سياسية تستجيب لتطلعات وارادة الشعب السوري.
وسيعاود المجلس تشديد العقوبات الاوروبية المفروضة على النظام السوري، فـالعقوبات حتى الآن، تشمل الحظر على قطاعات شتى في الاستيراد والتصدير بما في ذلك النفظ ومختلف القطاعات المالية والاستثمارات، كما تشمل لائحة حظر السفر وتجميد الاصول المصرفية 179 شخصية سورية و53 هيئة بينها المصرف المركزي السوري.
ويعتقد الاتحاد الاوروبي ان الحل السياسي المبني على اساس اعلان جنيف هو الحل الوحيد للازمة ويشدد على ضرورة ولوج المساعدات الانسانية الى جميع المناطق السورية. والاتحاد بدوله الـ28 هو اكبر مانح للمساعدات الانسانية فقد قدم حتى الآن حوالي 2.8 ملياري يورو.
في الشأن الليبي، ركز البيان على الانتخابات البرلمانية المزمع اجراؤها في ليبيا يوم الاربعاء الموافق في 25 حزيران الجاري، مشيرا الى ان الاتحاد الاوروبي سيبعث فريقاً صغيرا من الخبراء الى ليبيا لمراقبة سير العملية الديموقراطية.
وشدد على ضرورة حل الليبيين مشاكلهم بالسياسة بدلا من استخدام الاسلحة واللجوء الى القوة، منوهاً بدور بعثة المساعدة الاوروبية التي تعاون السلطات الليبية على ادارة حدود ليبيا البرية والجوية والبحرية.
أما في الشأن الاوكراني، فذكر البيان مجدداً بعدم شرعية ضم روسيا للقرم، وهدد موسكو بان اي خطوات اضافية لزعزعة استقرار اوكرانيا وامنها سيجير الاتحاد الاوروبي على تشديد عقوباته وتوسيعها لتشمل اهم قطاعات الاقتصاد الروسي.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.