8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

بريطانيا: هزيمة مدوية لكاميرون وكليغ في الانتخابات البلدية

مني الحزبان الحاكمان في بريطانيا المحافظين والليبراليين الديموقراطيين بهزيمة مدوية في انتخابات المجالس البلدية في انكلترا وايرلندا الشمالية على يد مرشحي حزب استقلال المملكة المتحدة اليميني المتشدد، في حين جاء أداء حزب العمال أقل مما كان متوقعاً رغم سيطرته على مجالس عدة في لندن وتصدره النتائج.
وعلى الرغم من المفاجأة التي فجرها حزب الاستقلال الذي يطالب بخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الاوروبي، الا انه لم يتمكن من السيطرة على اي من المجالس البلدية، واكتفى مرشحوه بانتزاع مقاعد متفرقة من الاحزاب الثلاثة الكبرى في معظم المجالس ما أشار الى ان الحزب اصبح فعلياً القوة السياسية الرابعة في البلاد، وأن كلمته ربما تكون حاسمة في تقرير شكل الحكومة البريطانية الجديدة التي ستنبثق عن مجلس العموم الجديد الذي سيتم انتخابه في شهر أيار من العام المقبل 2015.
واعترف رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون بتقصير حزب المحافظين في تطمين البريطانيين ولا سيما في موضوع الهجرة، خصوصاً مع تدفق مئات آلاف الاوروبيين الشرقيين الى البلاد منذ ان فُتحت الحدود امامهم بحسب القوانين الجديدة للاتحاد الاوروبي، ما اثار غضباً عارماً في اوساط المحافظين البريطانيين ودفع بهم الى معاقبة الحزب الحاكم وتفضيل اليمين المتشدد الذي يؤمن بضرورة استقلال المملكة المتحدة عن الاتحاد الاوروبي.
وقد تم فرز اكثر من ثلثي اصوات 161 مجلساً بلدياً في انكلترا و11 مجلساً بلدياً في ايرلندا الشمالية، وقد اكدت النتائج فوز حزب الاستقلال بأكثر من 145 مقعداً متفرقاً في 137 مجلساً من اصل 161 في انكلترا .
أما حزب المحافظين فخسر السيطرة على 11 مجلساً بلدياً في انكلترا بعدما فقد 188 مقعداً بلدياً كان يملكها في الانتخابات الماضية. ولم يكن حزب الليبراليين الديموقراطيين افضل حالاً حيث فقد السيطرة على مجلسين بلديين وخسر 259 مقعداً بلدياً في نتيجة كارثية لهذا الحزب الذي يترأسه نائب رئيس الوزراء البريطاني نيك كليغ.
أما حزب العمال فحافظ على المجالس التي كانت تحت سيطرته وانتزع 6 مجالس جديدة بعدما حصل على اكثر من 267 مقعداً زيادة عن الانتخابات الماضية. وعلى الرغم من ذلك فالنتيجة كانت غير مرضية لرئيس حزب العمال اد ميليباند الذي يسعى الى تأليف حكومة من حزب واحد في انتخابات العام المقبل.
وأدى شد الحبال بين هذه الاحزاب الاربعة الى ولادة 28 مجلساً بلدياً لم يقدر اي حزب من السيطرة عليها.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00