8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

أزمة أوكرانيا: المزيد من العقوبات على روسيا

اتسعت رقعة الخلافات بين روسيا والدول الغربية بشأن اوكرانيا، الى درجة لا سابق لها. فبسبب استمرار هيجان الانفصاليين الموالين لموسكو في مناطق شرق اوكرانيا ومحاولتهم اغتيال رئيس بلدية خاركيف وتوسيع تحركهم امس نحو الجنوب، اعلنت واشنطن امس فرض عقوبات جديدة تستهدف 7 شخصيات مقربة جدا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين و17 شركة وهيئة روسية، في خطوة هي الاشد حزماً منذ اندلاع الازمة الاوكرانية.
وبالتوازي مع هذا الاعلان الاميركي، أقرت دول الاتحاد الاوروبي بدورها امس، استهداف 15 شخصية روسية جديدة لاضافتها على لائحة حظر السفر وتجميد الاصول المصرفية، لكن الخطوة الاوروبية لم تبلغ درجة حزم نظيرتها الاميركية، التي استهدفت بشكل واضح ومباشر ابرز قطاعات الاقتصاد الروسي.
وفي اول رد على هذه القرارات، اعربت روسيا عن غضبها الشديد من توسيع العقوبات المفروضة عليها وخصوصاً من قبل الولايات المتحدة، متوعدة بردّ موجع.
الرئيس الاميركي باراك اوباما أعلن من الفيليبين أمس، فرض رزمة عقوبات جديدة ومشددة، تطال الاقتصاد الروسي. وقد اطلعت المستقبلعلى مضمون هذه العقوبات، التي طالت سبع شخصيات روسية هي: الرئيس التنفيذي لشركة النفط الكبرى روزنفت ايغور ستشين (ضابط سابق في الاستخبارات السوفياتية)، الموفد الرئاسي الروسي الى القرم اوليغ بيلافينسيف، مالك شركة روزتك للتكنولوجيا العسكرية الجنرال سيرغي تشيميزوف، نائب رئيس الوزراء الروسي ديمتري كوزاك، الجنرال في الجيش الروسي ايغفنيي موروف، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الدوما الكسي بوشكوف، والنائب الاول لرئيس مكتب بوتين فياشسلاف فولودين. اما الـ17 مؤسسة التي طالتها العقوبات الاقتصادية الاميركية فهي: شركة المياه المعدنية اكوانيكا، شركة صناعة الطيران وتجهيز المطارات مجموعة افيا، شركة الطيران مجموعة افيا الشمال، شركة النقل الجوي زست ليزينغ، وبنوك انفست كابيتال بنك، جاي اس بي سوبين بنك، اس ام بي بنك، وشركة النقل ساخاترانز، وشركة انتاج الغاز سترويغازمونتاز، وشركة انتاج ونقل الغاز مجموعة سترويترانسغاز، وجميع فروعها سترويترانسغاز هولدينغ وسترويترانسغاز ال ال سي وسترويترانسغاز او جاي اس سي وسترويترانسغاز ام ال سي سي، وشركة الاستثمار ابروس، وشركة انابيب النفط ونقله ترانس اويل، ومجموعة الاستثمارات فولغا
أما سفراء دول الاتحاد الاوروبي، فتوصلوا في اجتماعهم امس في بروكسل الى اضافة 15 نزيلاً روسياً جديداً على لائحة حظر السفر وتجميد الاصول المصرفية، يتوقع ان تنشر اسماؤهم اليوم في جريدة الاتحاد الاوروبي الرسمية. لكن الخطوة الاوروبية تعتبر ناقصة بالنسبة لمثيلتها الاميركية نظراً لارتباط عدد كبير من الدول الاوروبية بامدادات الغاز الروسي وارقام ضخمة من التبادل التجاري مع موسكو، وهذا يصعّب على اسرة الاتحاد الاوروبي التكلم بالحزم الاميركي نفسه تجاه انتهاكات روسيا المستمرة في اوكرانيا.
وفي اول رد رسمي من موسكو بشأن العقوبات الاميركية الجديدة، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريباكوف: اننا حتماً سنرد على هذه العقوبات. ونحن متأكدون ان ردنا هذا سيكون له اثر موجع على واشنطن. اضاف لقد شعرنا بالقرف من البيان الاعلامي الصادر من البيت الابيض. ان اللهجة المستخدمة من قبل الاميركيين تؤكد ان واشنطن منفصلة تماماً عن واقع الامور في اوكرانيا وان قراراتها هذه لن تؤدي الا على تصعيد الازمة بدلاً من ايجاد حلول لها.
ميدانياً، نجا رئيس بلدية خاركيف جنادي كرنس من محاولة اغتيال قام بها مجهولون اطلقوا عليه الرصاص، نقل على اثرها الى المستشفى بعد اصابة بالغة في الصدر والبطن.
ويصعب معرفة هوية المهاجمين نظراً لأن كرنس متقلب جدا في مواقفه السياسية فهو كان احد مناصري الرئيس الاوكراني المخلوع فيكتور يانوكوفيتش ولكنه عاد وغيّر مواقفه منذ الانقلاب معلناً تأييده للسلطات الحاكمة حالياً في كييف.
وفي ابرز التطورات الميدانية امس، استيلاء الانفصاليين الموالين لروسيا على مبنى حكومي اوكراني في كونستانتينيفكا في اقليم دونيتسك، الذي شهد ايضاً اشتباكات بين مسيرتين شعبيتين موالية لروسيا ومعارضة لها ادت الى سقوط عشرات الجرحى من الطرفين، ونقل شهود عيان ان رجال الشرطة رغم وجودهم في المكان لم يتحركوا بالشكل المطلوب لوقف الاشتباكات.
واعلنت وزارة الداخلية الاوكرانية امس ان الانفصاليين الموالين لموسكو لا يزالوا يحتجزون 40 رهينة في سولفيانسك بينهم 7 عناصر من مراقبي منظمة التعاون والامن الاوروبية وعدد من الصحافيين والموالين لكييف ورجال الشرطة الاوكرانية.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00