حذر البيت الابيض وحلف شمال الاطلسي امس، من ان الحشد العسكري المتزايد للجيش الروسي على الحدود الاوكرانية قد يعني ان روسيا تمهد لاجتياح اوكرانيا.
وقال طوني بلينكن، نائب مستشار الامن القومي للرئيس الاميركي باراك اوباما امس لشبكة سي ان ان الاميركية هناك احتمال بأن يكون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحضر لتحركات جديدة. فالحشد المتزايد للجيش الروسي عند الحدود الاوكرانية امر مقلق للغاية. ان مجرد وجودها هناك يسهم في خلق جو من الفوضى وعدم الاستقرار في اوكرانيا لأنها تمنح الموالين لموسكو داخل مناطق شرق وجنوب اوكرانيا الشعور بأن باستطاعتهم المطالبة بالانفصال كما حصل في القرم، اضاف القوات الروسية تقوم بمهمة هي اثارة الرعب في قلوب الاوكرانيين ومن المحتمل ان تكون هذه القوات تحضر لدخول الاراضي الاوكرانية.
كلام بلينكن جاء تعقيبا على تحذير اطلقه من بروكسل القائد الاعلى لقوات حلف شمال الاطلسي (ناتو) في اوروبا الجنرال فيليب بريدلوف، من احتمال انتشار القوات الروسية في جنوب اوكرانيا وصولا الى مولدوفا ما يقلقنا هو ان عديد الجيش الروسي المحتشد عند الحدود الاوكرانية الشرقية ضخم وهو بجهوزية تامة. بعد النظر الى خريطة المنطقة والطريقة التي استولت فيها روسيا على القرم، ما يثير قلقنا ان تكون ضربتها المقبلة في مقاطعة ترانسدنيستريا الراغبة في الانفصال عن مولدوفا.
وتتجه الانظار اليوم الى قمة الامن النووي في لاهاي، املا في ايجاد منفذ ديبلوماسي ما للازمة المتصاعدة بين روسيا واكرانيا. ورغم ان جميع الدول المشاركة ستكون ممثلة برؤساء او رؤساء وزراء الا ان الدولة المعنية بشكل رئيسي في الازمة الراهنة، اي روسيا، ستكون ممثلة بوزير خارجيتها سيرغي لافروف.
ومستوى التمثيل هذا يشير بوضوح الى حالة القوة التي تشعر بها موسكو منذ قضمها القرم من اوكرانيا وانها ليست راغبة بمحادثات ديبلوماسية تفضي الى اي تنازلات عن الخطوات التي قامت بها حتى الآن.
وستحاول الوفود الغربية اليوم في لاهاي جميع السبل الممكنة لصياغة مخارج ديبلوماسية مع الوفد الروسي وثني موسكو عن مواصلة سياسة الانتقام التي تنتهجها ضد كييف منذ الاطاحة بحليف بوتين الرئيس الاوكراني المخلوع فيكتور يانوكوفيتش.
وعلمت المستقبل ان الرئيس الاميركي باراك اوباما ووزير خارجيته جون كيري سيكون لديهما فرصة على هامش القمة للانفراد بوزير خارجية روسيا سيرغي لافروف. هذا فيما تحوم شكوك حول مشاركة رئيس الوزراء الاوكراني ارسنيي ياتسنيوك في القمة نظرا لتقاطعها مع زيارة وفد من صندوق النقد الدولي الى كييف، ما قد يضطر ياتسنيوك الى ايثار البقاء في كييف للتعامل مع هذا الوفد عوضا عن السفر الى لاهاي للمشاركة في لقاءات مكررة، يرجح الى حد كبير انها لا تتضمن لقاء مع الوفد الروسي.
ورغم مساعيها الديبلوماسية الا ان الوفود الغربية وتحديدا الاوروبية لن تستخدم سياسة الاستجداء من موسكو، وبدا هذا واضحا في مقال لوزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ نشرته امس صحيفة الصانداي تلغراف واكد فيه ان الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي مضطرون الى اتباع سياسة جيدة مع روسيا تختلف عن السياسة التي كانت متبعة خلال ال20 سنة الماضية، ودعا موسكو الى ان تأخذ العقوبات التي فرصت عليها محمل الجد لانها لن تكون عقوبات قصيرة الامد انما ستشتد وستواجه روسيا عزلة حقيقية بسبب ما قامت به في القرم وسخريتها من الديموقراطية بالاستفتاء اللا شرعي الذي اجرته بقوة السلاح.
واكد هيغ ان المفوضية الاوروبية تحضر عقوبات اقتصادية شديدة ضد روسيا في حال استمرت موسكو في تهديد سيادة اوكرانيا ووحدة اراضيها.
واعربت اوكرانيا امس مجددا عن استيائها من ردود الفعل الاوروبية غير الكافية حتى الآن واثنت على الخطوات التي اتخذتها الولايات المتحدة الاميركية ،والتي هي اشد حتى الآن في ما يتعلق بالعقوبات المفروضة على روسيا خصوصا لتضمن لائحة العقوبات الاميركية اسماء اثرى اثرياء روسيا المقربين من بوتين.
وقال السفير الاوكراني في لندن فولوديمير خاندوغي ان الاميركيين اكثر حزما في افعالهم واقوالهم. نفهم ما يفعله الاوروبيون ولكننا نود رؤية تحركات اكثر حدة. اذا سالني احد هل اوروبا فعلت كفاية لمساعدة اوكرانيا فجوابي سيكون كلا.
وحذر امين عام مجلس الامن القومي الاوكراني اندري باروبي دول العالم يجب ان تبقى العيون على اوكرانيا لأن هدف بوتين هو اوكرانيا باسرها وليس فقط القرم. وقواته محتشدة عند الحدود ومستعدة لمهاجمة الاراضي الاوكرانية في اي لحظة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.