كشف جاسوس ايراني منشق في حديث في فيلم وثائقي من انتاج الجزيرة بأن مرشد الثورة الايرانية آية الله الخميني هو من أمر بتنفيذ عملية لوكربي الارهابية وليس الزعيم الليبي معمر القذافي. واكد الجاسوس ان التخطيط الاخير للعملية قبل تنفيذها تم في جزيرة مالطا بمشاركة عناصر من انظمة ايران وسوريا وليبيا وان المنفذين كانوا من الفلسطيينين المقيمين في سوريا. وادى تفجير طائرة الركاب التابعة لخطوط الجو الاميركية بان اميركا وسقوطها فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية عام 1988 الى مقتل 270 شخصا هم جميع من كانوا على متن الطائرة و11 على الارض في مكان سقوطها.
واكد الجاسوس السابق ابو الجاسم مصباحي المقيم في المانيا ان منفذي العملية هم مجموعة من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كانوا مقيمين في سوريا. ولم تتلق تلك المجموعة الاوامر من القذافي، انما الاوامر جاءت من آية الله الخميني الذي اراد تنفيذ انتقام لركاب الطائرة الايرانية التي اسقطتها البحرية الاميركية في الثالث من تموز 1988 اي قبل نحو 5 اشهر فقط من اعتداء لوكربي.
واشار مصباحي الى ان الخميني اراد الانتقام في اسرع وقت ممكن. لقد اتخذ القرار من النظام الايراني بالاجماع واقره المرشد الاعلى. والهدف من العملية هو القيام بنسخ العملية الاميركية واسقاط تقريبا ذات العدد من الضحايا من مبدأ العين بالعين والسن بالسن ردا على حادث الطائرة الايرانية الذي قتل فيه 290 شخصا فكان الرد في لوكربي بقتل 270 شخصا.
وكشف وثائقي الجزيرة عن اسماء الفلسطينيين الاربعة المشتبه في تنفيذهم العملية وصنعهم القنبلة وزرعها في الطائرة. والتخطيط الاخير قبل اطلاق الاشارة الحاسمة بتنفيذ العملية حصل في اجتماع سري في جزيرة مالطا وشارك فيه ممثلون عن النظام الايراني والنظام السوري والنظام الليبي. ويقول الوثائقي ان الفلسطيني احمد جبريل كان الراس الذي وضع خطة التنفيذ وجند لها كلا من الفلسطيني حافظ دلقموني وصانع القنابل الاردني مروان خريسات. وقد اعتقل هذان الرجلان من قبل السلطات الالمانية بعد العثور على 4 قنابل في حوزتهم قبل اشهر من عملية لوكربي. ورغم ذلك فقد كان هناك قنبلة خامسة بحوزة المدعو ابو طالب الذي تمكن من تنفيذ لوكربي.
وكانت السلطات الاميركية والبريطانية اعتقدت سنوات ان القذافي خطط للوكربي ونقذها انتقاما من الغارات الجوية التي نفذها الطيران الاميركي ضد ليبيا في العام 1986. وكان القضاء اعتبر الليبي عبد الباسط مقرحي مذنبا في العملية، ولكن عددا كبيرا من عائلات الضحايا الذين قضوا في الحادثة لم يقتنعوا بانه المذنب وقد توفي المقرحي عام 2012 بعد اشهر قليلة على اطلاق سراحه اثر داء عضال اصابه في سجنه.
تجدر الاشارة الى انه في الثالث من تموز 1988 انفجرت طائرة ركاب ايرانية من طراز ايرباص (رقم الرحلة 655 كانت متجهة من بندر عباس الايرانية الى دبي الاماراتية) بعدما اطلقت سفينة حربية اميركية راقدة في الخليج العربي النيران عليها عن طريق الخطأ. ولقي 290 شخصا (بينهم 66 طفلا) كانوا على متنها حتفهم جميعا. وكانت السفينة الحربية الاميركية رصدت الطائرة اوتوماتيكيا على الرادار واطلقت انذارا لها للابتعاد معتقدة انها طائرة حربية من طراز اف 14 ولكنها لم تجب فأطلقت السفينة النيران عليها واسقطتها . وقد اعترفت واشنطن بخطأها وقدمت عام 1996 نحو 61 مليون دولار اميركي لايران تعويضا لاهالي الضحايا الايرانيين و40 مليون دولار اميركي لخمس دول اخرى كان مواطنون لها على متن الطائرة.
وبعد تلك الحادثة بنحو 5 اشهر فقط في 21 كانون الاول 1988 انفجرت طائرة ركاب اميركية من طراز بوينغ 747 كانت متجهة من فرانكفورت الالمانية الى نيويورك الاميركية مرورا بمطار هيثرو في لندن. فسقطت عند انفجارها خلال تحليقها فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية اثر مغادرتها مطار هيثرو. وقد اوضح وثائقي الجزيرة ان القنبلة زرعت في مطار هيثرو وليس في فرانكفورت اي ان المنفذين ارادوا اسقاط اكبر عدد ممكن من الضحايا الاميركيين وليس الالمان. وقد ادى الاعتداء الارهابي الى مقتل 270 شخصا بينهم 11 ضحية على ارض لوكربي في مكان سقوط الطائرة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.