8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

بريطانيا تحضّر رزمة عقوبات أوروبية

عقد مجلس الأمن القومي البريطاني امس اجتماعاً طارئاً حول اجتياح روسيا لشبه جزيرة القرم وسيطرتها على القواعد العسكرية ومراكز الأمن الأوكرانية فيها. ولم تصدر عن الاجتماع المغلق اي معلومات رسمية الى وسائل الإعلام، إلا أن مصادر سربت أن لندن في صدد وضع خطة عقوبات مالية وحظر سفر ضد رجال اعمال كبار في روسيا، على أن يتم طرح هذه الخطة في قمة لرؤساء دول الاتحاد الأوروبي ستعقد بشكل خاص حول الأزمة الأوكرانية نهاية الاسبوع الجاري.
ولم يشارك في جلسة أمس وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ لوصوله الى لندن عائداً من كييف بعيد اختتامها بسبب مروره أيضاً في بروكسل حيث عقد مجلس خارجية الاتحاد الاوروبي اجتماعاً استثنائياً في سبيل التحضير للتحدث بخطاب واحد يسمع موسكو بوضوح رفض الاوروبيين التام لخرق روسيا القوانين الدولية وانتهاكها الصارخ لسيادة الدولة الأوكرانية وأراضيها.
وعلمت المستقبل من مصدر هولندي أن الاجتماع الوزاري الأوروبي صب أيضاً في كيفية صوغ عقوبات اقتصادية ومالية قادرة على كبح الانتهاكات الروسية في أوكرانيا وحمل موسكو على الحوار مع الحكومة الاوكرانية الحالية في سبيل إيجاد المخارج.
وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أكد صباح أمس في حديث إذاعي أن ما تقوم به روسيا غير مقبول وأن الاوروبيين سيعملون على الرد بشكل مناسب عبر الأساليب الديبلوماسية والعقوبات.
وفي لندن، أوضح مصدر بريطاني لـالمستقبل ما يرتكز عليه الموقف الغربي عموماً في وقوفه الى جانب كييف ورفضه سيطرة روسيا على القرم، فقال: ان الرأي العام العالمي ينظر للوهلة الاولى غير مستغرب للخطوات التي تقوم بها روسيا، ويعتقد أنه من الطبيعي في حال كان غالبية سكان القرم من الاثنية الروسية ومؤيدين لموسكو أن تقوم الأخيرة بإرسال قواتها الى شبه الجزيرة في ظل شعورها بعدوانية الادارة الاوكرانية الجديدة للمصالح الروسية. ولكن أروقة السياسة العالمية تنظر الى الوضع من منظاره الحقيقي العميق وليس من السطحي فقط. فالقرم تم ضمها لأراضي الجمهورية الاوكرانية عقب انفراط عقد الاتحاد السوفياتي بشرط روسي حينها أن تقوم أوكرانيا بتسليم كامل ترسانتها النووية لموسكو وهذا ما نفذته أوكرانيا. لذا ما يحصل اليوم، روسيا تدرك جيداً انه إخلال تام بالوعود والاتفاقات التي أبرمت بين موسكو وكييف بغض النظر عن التقسيم الديموغرافي (السكاني) للقرم. واشار المصدر الى ان بريطانيا والولايات المتحدة الاميركية ملزمتان امام الحكومة الاوكرانية بضمان احترام اتفاقية بودابست التي أبرمتها لندن وواشنطن وكييف مع موسكو عام 1994 من أجل تسليم الترسانة النووية الأوكرانية لروسيا مقابل ضم القرم لأوكرانيا.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00