8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

لماذا تواجه أوكرانيا خطر الانشطار إلى دولتين شرقية وغربية؟

يتهدّد أوكرانيا اليوم خطر التقسيم الى دولتين شرقية وغربية، الأولى تتكلم الروسية والثانية الأوكرانية. ففي حال لم تخضع الادارة الموجودة حالياً في كييف لرغبات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فإن الأخير سيلجأ حتماً الى بسط سلطته على القسم الشرقي من البلاد المتاخم لروسيا ويعيّن فيه من يراه مناسباً لحكمه. ويبدو هذا السيناريو الأكثر احتمالاً في ظل سياسة التردد الغربية وعدم قدرة الأوروبيين والأميركيين على دعم الأوكرانيين الأحرار بعشرات مليارات الدولارات في وقت قياسي يمكّنهم من بسط سلطتهم على كافة الأراضي الأوكرانية. وبالرغم من المحادثات الديبلوماسية الجارية بين موسكو والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية بشأن الحفاظ على وحدة الأراضي الأوكرانية، إلا أن روسيا تدرك أنها تبقى دائماً القوة المقررة في هذا الملف نظراً لتحكّمها بقطاع الطاقة الأوكراني ولا سيما إمدادات الغاز، هذا إذا أغفلنا التطرق الى النفوذ الروسي في مفاصل الدولة والجيش في أوكرانيا. إلا أنه في حال استعرّ الخلاف بين الشرق والغرب وكي تتجنب موسكو وواشنطن وبروكسل اندلاع حرب عالمية ثالثة، قد تصل هذه الأطراف الى اتفاق يحافظ على وحدة أوكرانيا ولكن يمنح القرم استقلالاً نهائياً عنها.
وبعيداً من التوقعات والمراهنات عما ستؤول إليه الأمور، تقدم المستقبل هذا التقرير المفصل عن تلك البلاد بطريقة مبسطة تساعد القارئ على فهم الملف الأوكراني من شتى جوانبه.


[أهمية الموقع الجغرافي لأوكرانيا
تقاسمت أوكرانيا مع روسيا في القرن الماضي نواة الاتحاد السوفياتي ولعبت دوراً رئيسياً في إظهار الوجه المتألّق لذلك الاتحاد بسبب امتيازها عن روسيا في قطاعات عدة أهمها الزراعة، نظراً لما تمتلكه من تربة خصبة لا مثيل لها في شرق أوروبا وشمالها تجعل من منتجاتها الأفضل في القارة الأوراسية. وتتجسد أهمية أوكرانيا بالنسبة لروسيا في كل شيء حتى في اسمها. فكلمة أوكرانيا تعني أرض الحدود نظراً لموقعها المحاذي لجزء واسع من جنوب غربي روسيا ومشاطرة البلدين لبحر آزوف والشاطئ الشرقي للبحر الأسود. كما أنها بوابة روسيا على باقة متنوعة من دول أوروبا الشرقية التي تحدّها: من الشمال الغربي روسيا البيضاء (لها أيضاً حدود مشتركة مع روسيا) ومن الغرب كل من بولندا وسلوفاكيا والمجر ومن الجنوب الغربي رومانيا ومولدوفا.
وكون هذا البلد يعتبر الأكثر دفئا بين الدويلات التي كانت تشكّل الاتحاد السوفياتي سابقاً، وبسبب احتضانه شقاً كبيراً من بحري آزوف والأسود، فقد أثار موقعه هذا عبر التاريخ مطامع الدول المجاورة له. ولعل أبرز المحطات كانت حرب الثلاثين عاماً في القرن السابع عشر التي خاضتها أربع دول ضد بعضها البعض (روسيا وتركيا وبولندا والقوزاق) من أجل السيطرة على أوكرانيا نظراً لما تمثله من شريان حيوي في تلك المنطقة.
وبحكم الجغرافيا فإن الشق الغربي من أوكرانيا له ارتباط تاريخي وثيق بجيرانه الأوروبيين، ولهذا السبب يتركّز اليوم نفوذ القوميين الأوكرانيين المؤيدين لانضمام بلادهم إلى الاتحاد الأوروبي في ذلك الشق الذي يتضمّن العاصمة كييف. وغالبية سكان الشطر الغربي تتكلم الأوكرانية وبالكاد تستخدم اللغة الروسية فيها.
أما الشطر الشرقي الذي يحتوي شبه جزيرة القرم والمدن الصناعية الكبرى، فتتركز فيه الجالية ذات الإثنية الروسية، وهي غالباً ميسورة مالياً نظراً لقربها من روسيا والدعم المستمر الذي تحصل عليه من الكرملين في سبيل استمرار ولائها أولاً وأخيراً ليس للدولة الأوكرانية إنما لروسيا الاتحادية. اللغة الروسية تحكى في ذلك الشطر بشكل متساوٍ مع اللغة الأوكرانية. وروسيا من موقعها كدولة عظمى في العالم وكعضو دائم في مجلس الأمن الدولي قادرة على تبرير مواقفها دائماً لجهة تدخلها في الحياة السياسة الأوكرانية لعدة أسباب، أبرزها الجغرافي منها. فمدن الشرق الأوكراني الكبرى مثل خاركوف ودونتسك وحتى العاصمة الأوكرانية كييف الواقعة في وسط البلاد كلها أقرب جغرافياً إلى موسكو من العديد من المدن الروسية المنتشرة في أراضي شبه القارة الروسية الفسيحة الأرجاء. وهذا يعني بشكل حرفي أن أوكرانيا ولا سيما الجزء الشرقي منها هو امتداد حقيقي وطبيعي للجزء الغربي من روسيا الذي يحتضن العاصمة موسكو وتتركّز فيه دورة الحياة في الاتحاد الروسي. كما أن 85 في المئة من الغاز الروسي المتجه إلى دول أوروبا الغربية يمر عبر الأراضي الأوكرانية.
ولعل كازاخستان هي الدولة الوحيدة الأخرى القادرة على إزعاج روسيا بشكل مماثل لأي إزعاج وخطر ممكن أن تشعر به موسكو من جهة أوكرانيا، فكازاخستان هي البلد الذي يشاطر أكبر مساحة حدود مع جنوب الاتحاد الروسي.
[الأهمية الاستراتيجية لشبه جزيرة القرم
يتساءل البعض لماذا اتجهت القوات الروسية فوراً إلى شبه جزيرة القرم بمجرد سيطرة الأوكرانيين الموالين للاتحاد الأوروبي على كييف؟ الجواب في الموقع الجيوسياسي الاستراتيجي المهم لشبه الجزيرة بالنسبة لوزارة الدفاع الروسية فآخر ما ترغب في رؤيته موسكو قاعدة ما لدول حلف شمال الأطلسي في تلك النقطة الرئيسية الواقعة بين البحرين الأسود وآزوف. فعبر القناة التي تفصل بينها وبين الشاطئ الروسي تبحر السفن الروسية الخارجة من آزوف الى الأسود. ولعل أبرز الدلائل على أهمية تلك البقعة على الخريطة السوفياتية كان احتضانها مؤتمر يالطا الشهير قبيل انتهاء الحرب العالمية الثانية، حيث استضاف زعيم الاتحاد السوفياتي حينها جوزف ستالين حليفيه في الحرب ضد النازية الرئيس الأميركي فرانكلين دِ روزفلت ورئيس الوزراء البريطاني وينستون تشرشل، وتداول الثلاثة الكبار في ذلك المؤتمر عملية تقسيم الدول الأوروبية إثر سقوط أمبراطورية أدولف هتلر وكيفية معاقبة الضباط النازيين على جرائم الحرب التي ارتكبوها.
هذه الأهمية الاستثنائية التي توليها روسيا لشبه جزيرة القرم تجلّت في الضغط الذي مارسته موسكو على كييف بمجرد انفراط عقد الاتحاد السوفياتي لمنح القرم حكماً ذاتياً ضمن الجمهورية الأوكرانية، وهذا ما حصل بفعل إرادة غالبية سكان المنطقة البالغ عددهم حوالى مليونين ونصف مليون نسمة. أكثر من 50 في المئة منهم من الإثنية الروسية وحوالى 30 في المئة من الأوكرانيين، أما الباقي فهم من التاتار المسلمين. واللافت أن إدارة القرم وجّهت رسالة إلى الحكومة الأوكرانية عام 2009 رفضت خلالها طلب كييف فتح قنصلية أميركية في شبه الجزيرة، وفي تلك الخطوة دليلٍ كافٍ على مدى نفوذ روسيا في القرم.
وتحظى اليوم مدينة سيفاستوبول الواقعة على شاطئ القرم الجنوبي الغربي المطل على البحر الاسود بأهمية خاصة لدى الروس والأكرانيين على السواء كونها تحتضن قاعدة كبيرة لأسطول البحر الأسود الروسي وأيضاً قاعدة بحرية أوكرانية.
[أوكرانيا ديموغرافياً وسياسياً
الجمهورية الأوكرانية بحدودها الحالية ومساحتها البالغة 603 آلاف و700 كلم مربع، نالت استقلالها عقب انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991. ويبلغ عدد سكانها اليوم نحو 50 مليون نسمة غالبيتهم من الإثنية الاوكرانية، فيما يقدّر السكان ذوي الإثنية الروسية بنحو 17 في المئة من إجمالي عدد السكان (أي نحو 9 ملايين نسمة) تتركز غالبيتهم في الشطر الشرقي من البلاد وشبه جزيرة القرم.
أوكرانيا السياسية تتألف من 24 محافظة وجمهورية القرم ذات الحكم الذاتي. وفي حال انتهى الأمر إلى تقسيمها إلى دولتين شرقية وغربية بحسب النفوذ الروسي والتقسيم الطبيعي الذي أوجده نهر الدنيبر، العابر وسط البلاد من شمالها حتى جنوبها وصولاً إلى البحر الأسود، فإن الشطر الشرقي يحتوي جمهورية القرم وتسع محافظات تمتد مساحتها من الحدود الروسية حتى الدنيبر وهي: لوهانسك، دونتسك، خاركوف، سومي، تشرنيهيف، بولتافا، دنيبروبتروفسك، زابوريزيا، خيرسون. أما الشطر الغربي المؤيد للغرب فيحتوي 15 محافظة ممتدة من غرب نهر الدنيبر حتى الحدود مع بولندا وسلوفاكيا والمجر ومولدوفا ورومانيا. تلك المحافظات هي: كييف، تشركاسي، كيروفوهراد، ميكولاييف، أوديسا، فينيتسيا، زيتومير، رايفن، خملنيتسكي، تشرنيفتسي، تشرنوبيل، فولين، لفيف، إيفانو - فرانكيفسك، زكرباتيا.
أوكرانيا بمساحتها الحالية تعتبر الدولة الأكبر مساحة في القارة الأوروبية إذا استثنينا روسيا بجزئها الممتد في أوروبا. وتأتي في الترتيب الـ44 عالمياً من حيث المساحة.
الدستور الأوكراني يقضي بانتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من قبل الشعب لولاية من خمس سنوات، فيما يؤلف النواب المنتخبون للبرلمان (450 مقعداً) الحكومة ويختارون رئيس الوزراء. ويحتفظ رئيس الجمهورية بحق تعيين الوزراء في الحقائب السيادية مثل وزارتي الخارجية والدفاع، وأيضاً يحق له تسمية القاضي الأعلى في البلاد ورئيس القوى الأمنية.
[أوكرانيا العسكرية
الجيش الأوكراني تشكَّل بشكل شبه أوتوماتيكي عام 1991 عقب انفراط عقد الاتحاد السوفياتي بعديد يقدر بـ807 ألف جندي. وكانت قدرة أوكرانيا الرئيسية عسكرياً تعتمد على امتلاكها ثالث أكبر ترسانة نووية في العالم. لكن هذا الواقع لم يستمر سوى أربعة أعوام، ففي العام 1992 وقعت الحكومة الأوكرانية على اتفاقية تقليص الأسلحة الاستراتيجية (ستارت) ووافقت على إعطاء جميع أسلحتها النووية إلى روسيا ثم انضمت إلى اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية، وهكذا أصبحت منذ العام 1996 بلداً خالياً من الأسلحة النووية.
وتعتبر أوكرانيا من أكثر الدول الأوروبية الشرقية التزاماً بتقليص عديد الجيوش والأسلحة والعتاد وهي تلعب دوراً مهماً في إبرام معاهدات السلام حول العالم. كما تشارك قواتها بامتياز في عديد قوات حفظ السلام الدولية التابعة للأمم المتحدة، ونذكر من هذه المساهمات على سبيل المثال لا الحصر الكتيبة الأوكرانية التي عملت ضمن قوات حفظ السلام في جنوب لبنان (يونيفيل) والكتيبة التي عملت في حفظ أمن واستقرار إقليم كوسوفو.
مباشرة بعد تخليها عن الترسانة النووية أعلنت أوكرانيا نفسها دولة محايدة لا تدور في فلك روسيا وفي الوقت عينه لا تعاديها، وبدأت منذ العام 2000 تتقرب الى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ووقعت الحكومة الأوكرانية في العام 2002 خطة التعاون بين أوكرانيا والناتو. ورغم إعلان الحلف في قمة بوخارست عام 2008 أن أوكرانيا مرحّب بها لتنضم إلى صفوفه إلا أن هذا الأمر لم يتم حسمه حيث رأت كييف لعدم استفزاز موسكو أنه من الأفضل الاحتكام إلى رأي الشعب الأوكراني بشأن الانضمام إلى الحلف الغربي في استفتاء شعبي يحدّد في موعد ما مستقبلاً. ولكن مع وصول فيكتور يانوكوفيتش (المخلوع حالياً) إلى رئاسة البلاد في عام 2010 أعلنت كييف على الفور أن علاقتها مع الناتو كافية عند الحد الذي وصلت إليه ولا ينبغي أن تتطور أكثر من ذلك، وأكد يانوكوفيتش معارضته التامة لانضمام أوكرانيا إلى الحلف. هذا القرار كان أحد العوامل التي دفعت غالبية الشعب الأوكراني المؤيدة للثقافة الغربية إلى التظاهر في ميدان كييف إلى حين الإطاحة بيانوكوفيتش وإدارته.
ونظراً للسرية التي تحيط بالمؤسسات العسكرية الرسمية للدول حول العالم، يصعب اليوم التكهّن بمدى نفوذ روسيا داخل السلك العسكري الأوكراني. ولكن لا يبدو هذا النفوذ كبيراً إذا أخذنا في الاعتبار التخلّي السريع للجيش وقوى الأمن الأوكرانية عن يانوكوفوتيش حليف بوتين، وإسراع موسكو بإرسال وحدات عسكرية روسية إلى جمهورية القرم ذات الحكم الذاتي لحماية المصالح الروسية والتأكيد على أن موسكو لن ترضى بإرضاخ الشطر الأوكراني الشرقي الموالي لها إلى حكم إدارة في كييف موالية للغرب.
[الاقتصاد الأوكراني
أدى رفض فيكتور يانوكوفيتش توقيع اتفاقية تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي والاستعاضة عنها بتعاون أوثق مع موسكو إلى اندلاع الثورة في كييف التي أطاحت به. وتذرّع الرئيس المخلوع بأنه اتخذ قراره بناء على إعلان روسيا استعدادها لتقديم قرض لكييف بقيمة 15 مليار دولار أميركي في حين لم تتجاوز وعود الاتحاد الأوروبي حاجز الـ610 مليون يورو.
ويمر اقتصاد أوكرانيا في المرحلة الراهنة بحالة إرهاق شديد بسبب التداعيات المباشرة للإطاحة بإدارة يانوكوفيتش التي وضعت مفاصل الاقتصاد الأوكراني في قبضة موسكو. هذا الواقع دفع بالإدارة الحالية التي يشرف عليها الرئيس الجديد الموقت أولكسندر تورشينوف إلى طلب العون المادي من البنك الدولي والدول الغربية بمبالغ تقدر بنحو 30 مليار دولار أميركي، لكن البنك الدولي أكد استحالة تأمين أي مبالغ ضخمة لأوكرانيا قبل مطلع نيسان المقبل. ويرى مراقبون ماليون غربيون أن إدارة تورشينوف تبالغ في الأرقام التي تطلبها. ويقدر الخبراء الماليون أن الحاجة الحقيقية لأوكرانيا، كي تتمكن من تسيير أمورها وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وتثبيت أقدام الدولة حتى العام المقبل، بنحو 7 مليارات دولار أميركي.
كما انتقد سياسيون غربيون الخطاب الأخير الذي ألقاه الرئيس الأوكراني وأشار فيه إلى وجوب اتباع سياسة تقشف قاسية في البلاد، وهو على حد تعبير ديبلوماسيين غربيين آخر ما يود سماعه المواطن الأوكراني المطالب بإخراج بلاده من نير النظام الروسي وتحويل اقتصادها إلى فلك المنظومة الاقتصادية الأوروبية.
عموماً، يرتكز الاقتصاد الأوكراني على الصناعات العسكرية والمعدنية والنفطية ويتميز بقطاع زراعي هو الأنجح بين دول المنطقة. وغالبية الصادرات الأوكرانية الى العالم هي المعدات العسكرية والمعادن والمواسير والماكينات والمشتقات النفطية والنسيج والأقمشة، إضافة إلى المنتجات الزراعية.
يعتبر قطاع النقل ولا سيما القطارات أحد المقومات الرئيسية للاقتصاد الأوكراني. كما أن أوكرانيا مؤخراً تحتل المرتبة الثامنة أوروبيا بين الدول التي يقصدها السياح. وهي أيضاً تحتل المرتبة الثامنة عالمياً من حيث سرعة خدمات شبكة الإنترنت على أراضيها.
وتنتشر أكبر المصانع في المحافظات الواقعة في شرق البلاد قرب الحدود الروسية. ولهذا السبب في حال انقسام البلاد إلى شطرين سيتعرض الشطر الغربي لصفعة قوية لجهة اعتماده على الصناعة الوطنية الأوكرانية.
وتجدر الإشارة إلى أن العملة الرسمية في أوكرانيا هي الهريفنيا واليوم يعادل الدولار الاميركي الواحد ما يقارب العشر هريفنيات. وقيمتها أعلى من الروبل الروسي الذي يساوي 0,28 من الهريفنيا الواحدة. أما قيمة اليورو فتوازي 14 هريفنيا تقريباً.


(التتمة ص17 )

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00