8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

القوميون الإيرلنديون يهدّدون أمن بريطانيا مجدداً

في الوقت الذي ركزت الحكومة والاستخبارات البريطانية على خطر المقاتلين الاسلاميين البريطانيين العائدين من سوريا والتهديد الارهابي المحتمل الذي يشكلونه بعد افشال مخطط مزعوم لهم شبيه بعمليات مومباي 2008، تقلصت شدة القبضة الامنية عن الخطر الآخر المتمثل بالقوميين الايرلنديين والمتطرفين الكاثوليك. الا ان هؤلاء سرعان ما ذكروا الادارة البريطانية بوجودهم من خلال ارسال عبوات ناسفة في طرود الى عدد من قواعد الجيش البريطاني في انحاء عدة من انكلترا. هذه الخطوة التي تحمل بصمات ما يعرف بحركة الجيش الجمهوري الايرلندي تأتي في هذا التوقيت لتضيف على تحديات تواجهها الحكومة البريطانية التي تبذل جهودا حثيثة على صعيدين: التصدي لمخاطر الارهاب العائد من سوريا من جهة ومواجهة ازمة الطقس والفيضانات التي تعم البلاد من جهة اخرى.
واعلنت خلية تابعة للجيش الجمهوري الايرلندي امس مسؤوليتها عن ارسال سبعة طرود تحوي عبوات قابلة للانفجار الى مراكز عسكرية خاصة بعمليات التجنيد في صفوف الجيش البريطاني في انكلترا وهددت بالقيام بمزيد من الاعتداءات. واعلنت الشرطة البريطانية امس ان المجموعة أوصلت البلاغ السبت الفائت عبر احدى وسائل الاعلام الايرلندية الشمالية مستخدمة احدى الشفرات المعهود استخدامها من قبل حركة الجيش الجمهوري الايرلندي.
ووصلت الطرود الى مراكز عسكرية بريطانية في برايتون واوكسفورد وكانتربري وسلو يوم الخميس الفائت وذلك بعد استلام طرود مشابهة في الدرشوت الاربعاء وفي كل من تشاتام وريدنغ الثلاثاء. ورغم ان حركة الجيش الجمهوري الايرلندي الاصلية حلت نفسها العام 2005، الا ان حركة جديدة اطلقت نفسها (الجيش الجمهوري الايرلندي الجديد) عاودت الانشطة الارهابية منذ العام 2010 ولها سوابق بارسال طرود متفجرة كهذه.
وحصل امس استنفار امني في قاعدة تابعة للبحرية الملكية البريطانية في جنوب انكلترا بعد وصول طرد مشبوه اليها، ولم يرشح الى الاعلام اي معلومات اضافية عن الحادث بما يشير الى انه من ضمن سلسلة الرسائل المفخخة التي يوجهها الانفصاليون الايرلنديون الى الجيش البريطاني.
وتعيد هذه الاساليب الارهابية الى اذهان البريطانيين ذكريات الحرب الايرلندية الاهلية السوداء بين الجنوب ذي الغالبية الكاثوليكية الذي آثر الانفصال عن المملكة المتحدة مشكلا ما يعرف اليوم بجمهورية ايرلندا والشمال ذي الغالبية البروتستانتية الذي لا يزال جزءا من هذه المملكة. ويستهدف متطرفو الكاثوليك من جمهورية ايرلندا ولا سيما الجيش الجمهوري الايرلندي عبر خلاياهم النائمة في ايرلندا الشمالية كل ايرلندي كاثوليكي تسول له نفسه الانضمام الى صفوف قوى الجيش او الامن البريطانية التي تعد بحسب المتشددين الكاثوليك كافرة ولا علاقة لها بتعاليم المسيح. كما ان هؤلاء الارهابيين يعتبرون كل كاثوليكي يدخل سلك الشرطة او الجيش البريطانيين خونة ويجب التخلص منهم لأنهم لا يساهمون في توحيد الايرلنديتين في دولة واحدة منفصلة تماما عن بريطانيا.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00