تسيطر ملفات سوريا ولبنان والعراق ومصر وتونس وليبيا واليمن على جدول اعمال مجلس خارجية الاتحاد الاوروبي الذي يعقد الاثنين المقبل في بروكسل تحت اشراف الممثلة العليا لخارجية الاتحاد كاثرين آشتون. وسيتبادل وزراء خارجية الدول الاوروبية الـ28 الآراء بشأن آخر المستجدات في الازمة السورية وتداعياتها على دول الجوار ولا سيما لبنان والعراق، وسيكون التركيز في الفترة المقبلة على دعم الجيش اللبناني في سبيل فصل لبنان تماما عن الأزمة السورية.
ويبدأ المجلس اعماله ظهرا بتوقيت بروكسل ببحث ملفات اوكرانيا واوروبا الشرقية قبل ان ينتقل الى ملفات سوريا ولبنان والدول العربية ابتداء من الثالثة من بعد الظهر، وتختتم آشتون الاجتماع بمؤتمر صحافي عند السادسة والنصف مساء، وربما لا يصدر الوزراء بيانا ختاميا بشأن الملفات المعنية ويكتفون بالخلاصة التي ستقدمها آشتون للصحافيين عقب الاجتماع.
وقال بيان صادر امس عن مكتب آشتون تمهيدا للاجتماع ان المجلس سيناقش آخر مستجدات الصراع السوري ولا سيما محادثات السلام التي بدأت في جنيف في 22 كانون الثاني بالاضافة الى الوضع الانساني وامتداد الازمة الى البلدان المجاورة وتحديدا لبنان والعراق. اضاف البيان بالنسبة للاتحاد الاوروبي الحل الوحيد لهذه الازمة هو عملية انتقالية سياسية حقيقية ترتكز على التطبيق الكامل لوثيقة جنيف 1 الصادرة في 30 حزيران 2012 مع الحفاظ على وحدة اراضي الجمهورية السورية وسيادتها واستقلالها. لقد شاركت الممثلة العليا لخارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر جنيف 2 واعادت التأكيد على الموقف الاوروبي بأن المحادثات يجب ان تفضي الى حل سياسي للصراع. واثنت ايضا على الجهود التي يبذلها كل من امين عام الامم المتحدة بان كي مون والموفد الاممي العربي المشترك الاخضر الابراهيمي وكل من روسيا والولايات المتحدة الاميركية وشددت على اهمية دور المرأة في مستقبل سوريا.
وكرر البيان التذكير بدعم بروكسل لعملية تدمير ترسانة الأسد الكيميائية وقال لقد سارع الاتحاد الاوروبي ودوله الاعضاء الى دعم عملية تدمير ترسانة دمشق الكيميائية منذ انطلاقها. والاتحاد الاوروبي هو الممول الاكبر لمنظمة حظر انتشار الاسلحة الكيميائية. وهو يدعم عملها في تدمير الترسانة الكيميائية السورية بالاضافة الى ما يقدمه لها من عربات مصفحة وصور تلتقطها الاقمار الصناعية، دون اغفال ما تقدمه دول اعضاء في الاتحاد بشكل مستقل في هذا الاطار. اضاف ان الاتحاد الاوروبي هو اكبر مانح دولي للمساعدات الانسانية في سوريا وتقدر المبالغ التي قدمها منذ بداية الازمة بحوالى 2,6 مليار يورو.
وبشأن تداعيات الازمة على لبنان قال البيان: سيناقش المجلس ايضا تداعيات الازمة السورية على لبنان فالاتحاد الاوروبي ملتزم بدعم لبنان حكومة وشعبا ولقد قام بتحديد مواضع محددة لتعزيز المساعدات التي يقدمها الاتحاد الى قوات الجيش اللبناني، وهذا سيكون بمثابة اكمال للالتزام الذي اعلنه الاتحاد في كانون الاول 2013 واكد فيه دعمه لمؤسسات الدولة اللبنانية وقواها الامنية. وختم البيان وهذا يدل على عزم الاتحاد الاوروبي الاسهام بحيوية في صون استقرار لبنان وامنه وسلامه، فالجيش اللبناني يلعب دورا كبيرا في هذا المجال.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.