8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

هولاند يلفت الى الخدمات المتبادلة بين نظام الأسد والإرهابيين

كان الملف السوري امس بين الملفات التي جاء فيها الموقفان البريطاني والفرنسي متناغمين رغم اختلاف وجهات نظر لندن وباريس في هذه الفترة في ما يتعلق بالاصلاحات التي يرجى ان تطبق في اسرة الاتحاد الاوروبي.
وتركز الشق السوري من محادثات القمة البريطانية ـ الفرنسية امس على الضرورة الملحة للتصدي للأزمة الانسانية المهولة التي تسببها الحرب في سوريا. وعرض الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مع مضيفه رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون للخدمات المتبادلة التي يقدمها النظام السوري والمجموعات الارهابية احدهما للآخر.
وشدد الرئيسان على ان الحل السياسي في سوريا ينبغي ان يظهر سريعا لأن خطر الأزمة يتضاعف ليس على امن واستقرار الشرق الاوسط فحسب، بل على الامن الدولي ككل، وخاصة مع سفر مقاتلين من شتى انحاء العالم بما في ذلك من بريطانيا وفرنسا الى سوريا للقتال وما تشكله عودتهم الى بلدانهم من خطر ارهابي محدق.
وعقد الرئيسان مؤتمرا صحافيا مشتركا في قاعدة برايز نورتورن للسلاح الجوي البريطاني في اوكسفوردشير، استهله كاميرون متحدثا عن الملفات الدولية التي تنسجم فيها لندن مع باريس في السياسة الخارجية وبينها الملف السوري. وقال كاميرون اكدنا مجددا التزام بلدينا الحل السياسي في سوريا. ويساورنا قلق بالغ من تفاقم معاناة الشعب السوري مع تواصل الصراع في سوريا وازدياد اعداد اللاجئين والنازحين الى اعداد تفوق الستة ملايين.
اضاف ان ما قام به المجتمع الدولي تجاه الازمة السورية حتى الآن غير كاف ولهذا نحن ندعو المجتمع الدولي الى تقديم المزيد من المساعدات الانسانية لأن عدد السوريين الذين هم في حاجة الى مساعدات هائل جدا. وينبغي ان يقف المجتمع الدولي صفا واحدا من اجل فتح جميع الطرق لوصول هذه المساعدات الى شتى المناطق السورية دون استثناء ولا سيما الى المناطق المحاصرة. وختم كاميرون ان حجم خطر التطرف الذي يتولد نتيجة الحرب الدائرة في سوريا يقلقنا بشكل كبير مع تدفق العديد من الشبان من دول عدة بما فيها بريطانيا وفرنسا الى سوريا للمشاركة في القتال، وما يشكله هؤلاء من خطر على امن بلدينا لدى عودتهم من هناك بعد تلقيهم خبرات قتالية واحتكاكهم بإرهابيين ذوي افكار متطرفة.
ولفت الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الى التعاون المباشر وغير المباشر بين نظام بشار الأسد والمجموعات المتطرفة مثل داعش قائلا ان ازدياد التطرف ونفوذ المجموعات الارهابية في سوريا هو امر مقلق طبعا للمجتمع الدولي ككل بما في ذلك روسيا، وأود ان ألفت هنا الى الخدمات التي يسديها النظام السوري وهذه الجماعات المتطرفة احدهما للآخر. فعرقلة ايجاد الحلول السياسة واستمرار القتال يناسبهما. من هنا يجب ان نكثف دعمنا المعارضة المعتدلة التي هي الطرف الوحيد الآن في سوريا الذي تهمه مصلحة الشعب السوري ورؤية مستقبل افضل للبلاد.
اضاف ان الحل السياسي لا يجب ان يتأخر لأن خطر هذه الازمة لا يهدد امن واستقرار الشرق الاوسط فحسب بل انه يخلق مخاوف للامن الدولي بسبب مشاركة شبان من فرنسا وبريطانيا في هذا القتال. ونحن نعمل بكل ثقة وتنسيق مع شركائنا البريطانيين من اجل الحد من اي خطر ارهابي محتمل قد يشكله هؤلاء الافراد الذين يشاركون في الصراع ويتنقلون بين بلدينا وسوريا.
وتجدر الاشارة الى ان القمة البريطانية ـ الفرنسية تحصل مرة كل عام. ومن موقع انعقادها امس في قاعدة عسكرية جوية بريطانية بدا بشكل واضح انها تركزت على شؤون الدفاع الخاصة بالبلدين الجارين، اللذين وقعا امس عددا من صفقات الاسلحة وابحاث التعاون العسكري المشترك ابرزها تخصيص 120 مليون جنيه استرليني لدراسة تطوير نوع جديد من الطائرات بدون طيار.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00