يلتئم مجلس خارجية الاتحاد الاوروبي في بروكسل بعد غد لمناقشة آخر المستجدات العالمية ولا سيما الشرق أوسطية. وتحتل ملفات ايران وسوريا وفلسطين ومصر والعراق وجنوب السودان الحيز الاكبر على أجندة الاجتماع الاول للمجلس منذ بداية العام 2014 تحت اشراف الممثلة العليا للخارجية الاوروبية كاثرين آشتون.
وأصدرت بروكسل امس بيانا تمهيديا لفحوى الاجتماع مؤكدة ان المجلس سيتبنى قرارا يقضي بتخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على ايران مع وقف التنفيذ حتى صدور اشارة خضراء عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد ان طهران جمدت النشاطات النووية المشبوهة في منشآتها وفق الاتفاق الذي أبرم بينها وبين المجتمع الدولي في 24 تشرين الثاني 2013. وبالتالي فإن المجلس سيصدر في بيانه الختامي يوم الاثنين المقبل خلاصات حول النووي الايراني تتضمن بندا يقول بتخفيف جزء من العقوبات المفروضة على ايران بشكل اوتوماتيكي بمجرد صدور تقرير ايجابي من الوكالة الذرية بأن ايران تقوم بالوفاء بالتزاماتها.
أما في الشأن السوري، فأوضح البيان الصادر عن مكتب آشتون ان المجلس قد يتبنى خلاصات بشأن الملف السوري بما يعني ان هذا غير مؤكد. وبالطبع، فإن هذا الامر منوط بالمواقف التي ستصدر في الساعات المقبلة بشأن مؤتمر جنيف 2 وهل حسم الائتلاف الوطني السوري موقفه بالمشاركة فيه ام لا. وظهرت لغة التشكيك الاوروبية واضحة في نص البيان الذي بدا غير متأكد من ان جنيف 2 سيعقد اصلا واستخدم في وصفه عبارة المؤتمر المحتمل عقده.
وبحسب هذا البيان التمهيدي لإجتماع الاثنين، فإن المجلس سيناقش آخر التطورات في الازمة السورية ولا سيما آخر مستجدات التحضيرات لمؤتمر جنيف 2 المحتمل عقده في 22 من كانون الثاني الجاري. كما سيتم التطرق الى المساهمات الانسانية والمساعدات التي يقدمها الاتحاد الاوروبي ومدى اتساع رقعة الازمة وتأثيرها على امن واستقرار الدول المجاورة التي ازدادت اعمال العنف فيها، ونقصد هنا بصورة خاصة العراق ولبنان. من الممكن ان يصدر المجلس خلاصات حول هذا الملف في بيانه الختامي.
وجدد البيان التأكيد أن الحل السياسي هو الحل الوحيد للازمة وان مؤتمر جنيف 2 يجب ان يشكل خطوة في هذا الاتجاه. فبالنسبة الى الاتحاد الاوروبي الحل السياسي الوحيد يكون من خلال تطبيق ما ورد في اعلان جنيف 1 الصادر في حزيران 2012 بما يضمن وحدة الاراضي السورية وسيادتها واستقلالها، مذكرا بأن بروكسل دانت منذ بداية الازمة انتهاكات حقوق الانسان المستمرة في سوريا وان الاتحاد الاوروبي هو مساهم رئيسي في عملية تدمير الترسانة الكيميائية السورية من خلال الدعم التام الذي يقدمه للوكالة الدولية لحظر الاسلحة الكيميائية وهو ايضا اكبر المانحين الدوليين للمساعدات الانسانية للنازحين واللاجئين السوريين.
وفي الملف المصري، سيناقش الوزراء الاوروبيون الوضع الراهن في القاهرة بعد الاستفتاء الشعبي الجديد الذي أجري على الدستور وأهمية استمرار الحياة الديموقراطية والتعددية في مصر من دون اقصاء اي طرف، لكن الملف المصري بشكل عام ودائما بحسب بروكسل سيتم تناوله بشكل مفصل وواف في الاجتماع التالي لمجلس خارجية الاتحاد الاوروبي المزمع عقده في 10 شباط المقبل.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.