8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

محاولة سرقة رماد فرويد من مرقده اللندني

كشفت الشرطة البريطانية امس عن محاولة قام بها لصوص مجهولون ليلة راس السنة لسرقة رماد العالم النمسوي الشهير سيغموند فرويد من مستودع لرماد الاموات (كريماتوريوم) في مقبرة هوب لاين في غولدرز غرين (شمال لندن).
وعرض السارقون الجرة التي تحوي رماد فرويد وزوجته مارثا لاضرار جسيمة خلال محاولة يائسة لسرقة محتواها. واعتبرت الشرطة انه بالاضافة الى هذا الضرر المادي الجسيم الذي ألحق بالجرة الاثرية الاغريقية التي يعود عمرها لـ2300 عام والضرر المعنوي نظراً للأهمية التاريخية للشخصين المستهدفين، فإن حقيقة أن أحداً جاء الى هنا خصيصاً لسرقة رفاة أشخاص آخرين هو أمر لا يصدقه عاقل.
ولم تتضح من العملية حتى الآن اذا ما كان اللصوص يستهدفون رماد سيغموند فرويد أو انهم ارادوا الحصول على الجرة الاثرية التي رسم عليها اله الخمر دايونيسيوس واحد اتباعه، وكانت الاميرة ماري بونابرت حفيدة نابوليون أهدتها لفرويد خلال تلقيها دروساً في التحليل النفسي على يديه. وأعلنت ادارة المقبرة ان رماد فرويد وزوجته نقل الى مكان آخر آمن. وأعيد تشديد الامن في المكان، ويضم كريماتوريوم غولدرز غرين رماد العديد من المشاهير الذين عاشوا في لندن، كان آخرهم المطربة آيمي وينهاوس.
وفرويد توفي في لندن عام 1939 بعد عام واحد فقط على مغادرته النمسا التي كانت ترزح تحت سلطة النازيين. واختار الطبيب الشهير الذي يعتبر أب طب النفس العاصمة البريطانية كونها قضى فيها ابرز سنوات حياته في مراحل سابقة. ولو انه كان اليوم على قيد الحياة لكانت جنسيته هي التشيكية حيث ان مقاطعة مورافيا التي ولد وترعرع فيها والتي كانت تابعة للامبراطورية النمسوية في القرن التاسع عشر هي الآن جزء من اراضي جمهورية التشيك. وقد اضطر فرويد الذي يعشق فيينا الى مغادرة البلاد الى بريطانيا كونه من أصل يهودي وخاف على مصيره ومصير عائلته من بطش النازيين.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00