8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الاتحاد الأوروبي لتشكيل حكومة جديدة ونأي اللبنانيين عن الصراع السوري

يعقد مجلس خارجية الاتحاد الأوروبي جلسته الأخيرة للعام 2013 بعد غد الاثنين في بروكسل، ويحتل لبنان وسوريا والملف النووي الإيراني صدارة جدول الأعمال. وأكد ديبلوماسي أوروبي لـالمستقبل أن المجلس سيصدر بياناً خاصاً بلبنان عقب الاجتماع يتوقع أن يتضمن دعوة الى تشكيل حكومة جديدة في أقرب وقت ممكن، وتشديداً على وجوب التزام جميع اللبنانيين من دون استثناء بسياسة النأي بالنفس وعدم التدخل في النزاع الدائر في سوريا. ولم يذكر المصدر ما إذا كان من المحتمل ذكر حزب الله تحديداً والمطالبة بانسحابه من سوريا في نص البيان المرتقب. واللافت أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سينضم الى وزراء خارجية الدول الـ28 التي تشكل الاتحاد ابتداء من استراحة الغداء، وذلك في إطار المساعي التي تجريها موسكو وبروكسل من أجل احتواء الأزمة الأوكرانية وعدم السماح للوضع في كييف بالتحول الى ثورة.
وبحسب بيان تمهيدي للاجتماع صدر أمس عن مكتب الممثلة العليا لخارجية الاتحاد كاثرين آشتون، فإن الأخيرة ستقوم بإطلاع الوزراء على أجواء الجولة الأخيرة من المحادثات النووية مع إيران والتي قادتها باسم المجموعة الدولية في جنيف بين 20 و24 تشرين الثاني الماضي. كما ستطلعهم على أجواء محادثات الخبراء التي تمت مع الطرف الإيراني أيضاً في جنيف بين التاسع و13 كانون الأول الجاري. وذكر البيان بأن اتفاقاً مع إيران تم التوصل اليه في الشهر الماضي كخطوة أولى تجاه حل طويل الأمد يضمن أن غايات البرنامج النووي الإيراني هي محض سلمية. ويقوم هذا الاتفاق على تدابير تتخذها إيران بخصوص نشاطاتها النووية مقابل تخفيف العقوبات الدولية المفروضة عليها.
وفي الشأن السوري سيناقش الوزراء الأوروبيون آخر المستجدات في الأزمة السورية ولا سيما التحضيرات لعقد مؤتمر جنيف 2 في 22 كانون الثاني المقبل، فضلاً عن التطرق الى الوضع الإنساني والتقدم الذي تم إحرازه في عملية إتلاف الترسانة الكيميائية السورية.
أما بالنسبة الى لبنان، وبحسب البيان الصادر من بروكسل، سيناقش المجلس الوضع في لبنان وسيتبنى خلاصات بهذا الخصوص. لبنان هو البلد الذي يستضيف أبر عدد من اللاجئين السوريين (نحو 830 ألف لاجئ) وهو أيضاً البلد الأكثر عرضة لاستقطاب الصراع السوري اليه. ويتوقع أن يؤكد المجلس التزامه التام بوحدة لبنان وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه. وسيدين أعمال العنف المتكررة التي تحصل في لبنان بما في ذلك الاعتداء الإرهابي الذي استهدف مقر السفارة الإيرانية في بيروت. وسيطالب المجلس جميع الأطراف بالتصرف بمسؤولية، وسيشدد على أهمية مواصلة الحوار الوطني بين شتى الأطياف السياسية اللبنانية. وسيعبّر عن امتنانه للتضحيات والكرم الذي يقدمه الشعب اللبناني للاجئين السوريين الفارين من النزاع في بلادهم. كما يتوقع أن يخلص المجلس الى دعوة اللبنانيين لتشكيل طارئ لحكومة جديدة، كما سيطلب من جميع الأطراف في لبنان الالتزام بسياسة النأي بالنفس عن الصراع في سوريا.
وذكر البيان بأن أكبر نسبة من المساعدات التي يقدمها الاتحاد الأوروبي للاجئين السوريين تُعطى للبنان، فحتى تشرين الثاني الماضي كان المبلغ المقدم 339 مليون يورو من أجل المساعدات الإنسانية والتعاون، وهذا المبلغ يعتبر بمثابة 35 في المئة من إجمالي المساعدات التي يقدمها الاتحاد الأوروبي من أجل التصدي للأزمة السورية وتخفيف عبئها الإقليمي على دول الجوار.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00