8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

انقسام بين شيوخ الكونغرس الديموقراطيين حول الاتفاق النووي مع إيران

يستعد عدد من كبار الشيوخ في الكونغرس لإعلان الحرب على الاتفاق الذي ابرمته ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما مع ايران بشأن برنامجها النووي، وذلك من خلال وضع مشروع قرار جديد للتصويت حول تشديد العقوبات بقوة على طهران في حال اخلالها بأي بند من بنود الاتفاق المبرم بينها وبين الدول الست الكبرى لفترة الستة اشهر المقبلة.
وبينما يحاول البيت الابيض الانتهاء من مفاوضاته الداخلية لتأمين الاتفاق النووي، اعلن عدد من الشيوخ امس انهم حضروا مشروع قرار يضمن عدم اخلال ايران بأي بند من بنود الاتفاق وذلك بالتهديد بفرض عقوبات خانقة عليها اوتوماتيكيا بمجرد تلاعبها اي تلاعب في مضمون الاتفاق. وهذا ما لا يريده البيت الابيض كونه يعرض الاتفاق لخطر الاندثار وتنصل ايران منه وخاصة انه ينص ايضا على خنق ايران بالعقوبات المشددة في حال رفضها بتر الجزء العسكري وبالاخص تخصيب اليورانيوم من برنامجها النووي بشكل نهائي، وهذه النقطة كان الرئيس الايراني حسن روحاني واضحا بشأنها في مقابلة مع الـفايننشال تايمز حين اعتبرها خطا احمر.
ويخشى الكونغرس الاميركي الذي يهندس سياسة العقوبات على ايران منذ سنوات من ان يكون تخفيف الضغط عليها في هذه المرحلة بالذات خطأ تكتيكيا. ومن هذا المنطلق اعلن السيناتور الديموقراطي بوب منديز وهو رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ أنه بمجرد عودة الكونغرس من عطلة عيد الشكر في التاسع من كانون الاول الجاري سيتم طرح نصوص جديدة لقرارات تشدد العقوبات على ايران وتهددها في حال تلاعبها بأي بند من بنود الاتفاق المبرم. علينا ان نكون مستعدين.
واضاف اني اعمل مع السيناتور الجمهوري مارك كيرك على مقترحات من اجل فرض عقوبات مشددة على ايران يتم دخولها حيز التنفيذ بعد ستة اشهر من تبنيها وهي مقترحات احترازية كي لا تتلاعب ايران في تطبيقها الاتفاق.
أما رئيس مجلس الشيوخ هاري ريد الذي يعتبر من اشد الحلفاء للبيت الابيض فلم يغرد بعيدا عن منديز، قائلا انه سيطلب الى كبار الشيوخ النظر في كيفية الحفاظ على ضغط العقوبات على ايران. وعند استماعه لهم سيقرر اذا كان سيسمح بإجراء تصويت على مشروع القرار الذي يقوم منديز بصوغه.
وسيكون هذا الاسبوع حافلا بمساعي وجهود سيبذلها كل من وزير الخارجية الاميركي جون كيري ورئيسة الوفد الاميركي المفاوض مع ايران وندي شرمان لثني الكونغرس عن تمرير قرار بتشديد العقوبات. وفي ظل هذا الانقسام الواضح بين الشيوخ الديموقراطيين، يبدو ان البيت الابيض متجه الى مفاوضات صعبة جدا لإبقاء الوضع على ما هو عليه بدون تلويح بمزيد من العقوبات قد يلجم ايران عن المضي قدما في اتفاقها النووي. وذلك كون الحزب الجمهوري بالاجماع تقريبا مناهضا لهذا الاتفاق من اساسه ويتساءل ما فائدة اتفاق قد يؤدي الى الحفاظ على حق ايران بتخصيب اليورانيوم.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00