8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

التايمز البريطانية: الاتفاق النووي أنقذ روحاني من انقلاب

قبل الجولة الاخيرة من المحادثات النووية في جنيف اعد سياسيون كبار وضباط امن خطة لإعلان حالة طوارئ في ايران في حال قام فريق الرئيس حسن روحاني بتخطي احد الخطوط الحمر التي رسمت له بشأن التنازلات التي يمكنه تقديمها للأسرة الدولية، لكن الاتفاق الذي اعتمد في ختام هذه المحادثات واعراب المرشد الاعلى علي خامنئي عن دعمه له، اوقف المخطط موقتاً، على ما جاء في صحيفة التايمز البريطانية أمس.
لكن التايمز قالت إن الجناح السياسي المتطرف في ايران لا يزال ينتظر على مضض وأن هؤلاء ينتظرون اي زلة من روحاني لكي يطيحوا به من على سدة الحكم، وهم يراهنون على اي فشل قد يصيب الاتفاق النووي الاخير الذي ابرمته ادارة روحاني مع الدول الست الكبرى.
وقالت الصحيفة البريطانية ان مخطط المتشددين سقط بعدما تمكن وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف وفريقه من التوصل الى اتفاق مع الدول الكبرى ولقي هذا الاتفاق استحسانا كبيرا في الشارع الايراني وتبناه المرشد الاعلى علي خامنئي نظرا لأن الاتفاق حفظ حق ايران في تخصيب اليورانيوم. واضافت بهذا الاتفاق عاد ظريف الى طهران كبطل قومي وحظيت رئاسة روحاني بدعم كبير، وهذا ما اجبر المتشددين على التراجع لكن خطرهم على الادارة الحالية لم يزل بشكل نهائي
وبحسب مصادر التايمز في ايران فإن الرئيس روحاني رغم فوزه الصريح في الانتخابات في حزيران الماضي الا انه يواجه منذ آب الماضي تيارا لا يرغب في رؤيته في السلطة. وقد رأى هؤلاء في سياسة الانفتاح التي انتهجها روحاني مع الغرب فرصة لاصطياده وهم ينتظرون على مضض اي زلة قد يقدم عليها في سياسة الانفتاح هذه على الغرب.
وقال مصدر ايراني للصحيفة البريطانية: لن يرضوا ابدا بنتيجة الانتخابات ولقد كانوا غاضبين جدا من الاتصال الهاتفي بين روحاني والرئيس الاميركي باراك اوباما. ولكن في حال بقيت الدول الكبرى داعمة للاتفاق النووي الاخير وطالما هذا الاتفاق يحصل على دعم المرشد الاعلى فإن المتشددين لن تتسنى لهم الفرصة للنيل من روحاني. ولكن الاختبار الحقيقي لنجاح الاتفاق لا يزال امام الجميع ولهذا فإن المتشددين لم يفقدوا الامل في احتمال استعادة السلطة.
واستشهدت الصحيفة باللهجة التصعيدية الحادة التي سادت في البرلمان الايراني في جلسته الاخيرة وابرزت الانقسام السياسي داخل النظام عندما انتقد النائب المتشدد روح الله حسينيان الاتفاق واصفا اياه بالفضفاض والمبهم ويهدد بوقف برنامج ايران لتخصيب اليورانيوم، اما النائب المحافظ حميد رضائي فوصل به الامر الى وصف الاتفاق بـالكأس المسموم الذي قدم للايرانيين لكن الحكومة تحاول ان تظهره لهم على انه حسن المذاق.
وعلمت التايمز ان الجناح المتشدد في النظام ينوي اطلاق قناتين تلفزيونيتين جديدتين احداهما مخصصة للأخبار للتأثير على الرأي العام الايراني خلال استمرار مسلسل المفاوضات النووية مع الدول الكبرى.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00