8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

جولة خاطفة على فرق مونديال البرازيل 2014

بتجاوز الاوروغواي بطلعة العالم السابقة عقبة الأردن، اكتمل عقد الفرق الـ32 التي ستشارك في مونديال كرة القدم المقرر في البرازيل عام 2014. وستتميز البطولة هذه المرة بوجود المنتخبات الثماني التي فازت بالكأس المرموقة حتى الآن (الأوروغواي، ايطاليا، البرازيل، المانيا، انكلترا، الأرجنتين، فرنسا، اسبانيا)، لكنها ايضا ستفتقد عددا من افضل اللاعبين في العالم مثل السويدي زلاتان ابراهيموفيتش نجم نادي باريس سان جرمان والويلزي غاريث بايل نجم ريال مدريد.
وهنا موجز سريع عن الفرق الـ32 ونقاط قوتها وحظوظها المحتملة:
[ البرازيل: بطلة العالم خمس مرات (2002 و1994 و1970 و1962 و1958). البلد المضيف والمرشح الدائم في كل مونديال لإحراز اللقب. لديه فريق يزخر بالمواهب لكن لا يزال هناك شكوك تحوم حول خط دفاعه ومدى قدرته على تحمل توقعات جمهوره على ارضه. لا شك ان الاشهر الستة المقبلة ستكون بمثابة سباق للمدرب لويز فيليبي سكولاري مع الزمن لتحصين جميع خطوط الفريق بالشكل المناسب آملا اصطياد الكأس السادسة.
[ ايطاليا: بطلة العالم 4 مرات (2006 و1982 و1938 و1934). بلغت المباراة النهائية في بطولة اوروبا 2012 وتمكنت من التأهل بسهولة الى البرازيل. تحت ادراة تشيزاري برانديللي، يملك الازوري مسحة هجومية كانت مفقودة في الفرق السابقة. ولديه خط وسط مهم بوجود اندريا بيرلو ودانييلي دي روسي وتياغو موتا مع خط هجوم شبابي فيه اسماء مثل ماريو بالوتيللي وستيفان الشعراوي وجيوزيبي روسي ودانيال بابلو اوسفالدو. بوجود هؤلاء، تبقى ايطاليا مرشحة قوية لاستعادة الكأس بعد الاداء المخيب في جنوب افريقيا وخروجها من الدور الاول.
[ المانيا: بطلة العالم 3 مرات (1990 و1974 و1954). تأهلت بسهولة كما في المرات السابقة. مدربها المميز يواكيم لوف لديه فريق اكثر نضجا وخبرة الآن ويملك اداء هجوميا صاعقا بوجود لاعبي خط وسط دائمي الحركة مثل طوني كروس ومسعود اوزيل وتوماس مولر لكن ينقصه هداف حقيقي في المقدمة. كما ان خط الدفاع على رغم تحسينه نسبيا ووجود اسماء كبيرة فيه لا يزال يئن امام المنتخبات الكبرى. يذكر ان السويد خلال التصفيات سجلت سبعة اهداف في المرمى الالماني خلال مباراتي الذهاب والاياب. مع ذلك تبقى المانيا مرشحا تقليديا قادرا على ابهار الجماهير.
[ الأرجنتين: بطلة العالم (1986 و1978). تملك هذه المرة مدربا جيدا هو اليخاندرو سابيللا الذي تمكن الى حد ما حتى الآن من تأمين طريقة لعب جيدة لإبراز مواهب وقدرات افضل لاعب في العالم ليونيل ميسي. من هذا المنطلق، ومع اداء جيد في التصفيات تبدو الارجنتين احد ابرز المرشحين لاحراز اللقب الذي طال غيابه عن الفريق الابيض والسماوي.
[ الأوروغواي: بطلة العالم (1930 و1950). قدمت اداء رائعا في جنوب افريقيا 2010. ولا تزال تملك تقريبا الفريق عينه والمدرب الكبير اوسكار تاباريز. بوجود مهاجمين كبار مثل ادينسون كافاني ولويس سواريز، لا بد ان الاوروغواي ستحظى ببطولة مميزة وسيكون عشاقها على موعد جديد مع فريق يتقن الفنون الكروية.
[ اسبانيا: حاملة اللقب وبطلة مونديال جنوب افريقيا 2010. مرشحة مجددا لتكرار الإنجاز إذ لا تزال تملك تقريبا المنتخب عينه مع سطوع اسماء جديدة ظهرت في بطولة اوروبا 2012 مثل جوردي البا. وعلى رغم ان سمعة الفريق تضررت بعد خسارته في الكأس القارية وفي عدد من المباريات الودية مؤخرا، الا ان اللاعبين الاسبان برهنوا في الاعوام الاخيرة عن قدرتهم على اللعب بجدية مطلقة والسيطرة على خط الوسط بشكل تام في المناسبات الكبرى. وهكذا يبقى فريق اينييستا وخابي تحت ادارة دل بوسكي مرشحا بقوة للاحتفاظ بالكأس.
[ فرنسا: بطلة العالم عام 1998. تأهلت من الباب الخلفي بشبه معجزة بعد مرورها امام اوكرانيا من خرم الابرة. لكن بوجود مواهب جديدة مثل بول بوغبا واوليفييه جيرو وماتيو فالبوينا، هذا يعني ان ديدييه ديشان لديه فريق مميز خاصة اذا ما اضفنا اللاعبين المخضرمين كفرانك ريبيري وسمير نصري. أما التحدي الذي يواجهه المدرب والذي بدا واضحا في مشوار التصفيات هو مدى قدرته على ايجاد انسجام بين تلك الكوكبة من اللاعببين المميزين الموجودين لديه، فغالبيتهم يلعبون في نواد مختلفة حول العالم. حظوظ فرنسا لا بأس بها في حال خدمتها القرعة في الدور الأول وتمكن الفريق من تحسين ادائه خطوة خطوة.
[ انكلترا: بطلة العالم 1966. مرة جديدة يتوجه الانكليز الى المونديال لكن هذه المرة تبدو آمالهم اقل من الاعوام السابقة في ضوء اداء اقل من متواضع في المباريات التمهيدية. لكن عادة ما يلعب المنتخب بشكل افضل كلما قلت التوقعات بشأنه. تحت ادارة روي هودجسون قدمت انكلترا بعض اللمحات المميزة في بطولة اوروبا 2012 وهناك اسماء مثل آشلي يونغ وداني ويلبيك قد يكون لها شأن في البرازيل. الا ان الفريق يمر الآن بمرحلة من فقدان التوازن وعدم اليقين في عدد من المراكز ولا سيما في حراسة المرمى حيث ان الحارس الاساسي جو هارت ارتكب مؤخرا اخطاء لا تغتفر في مباريات فريقه مانشستر سيتي.
[ هولندا: طال الانتظار للتميز في كأس العالم. وهذه المرة تبين الارقام ان الفريق لم يتعرض لهزيمة في 17 مباراة متوالية، وهذا يعني ان المدرب لويس فان غال قد يكون وجد الدواء السحري الذي يجعل اللاعبين ينسجمون في شتى خطوط الفريق. حظوظ الفريق جيدة بوجود اسماء مخضرمة مثل آريين روبن وروبن فان بيرسي وويسلي شنايدر مع كوكبة من النجوم الجدد امثال جيرماين لنس ومارك ستروتمان.
[ البرتغال: بالاداء المميز امام السويد في الجولة الاخيرة من ملحق التصفيات، برهن كريستيانو رونالدو مرة جديدة انه فريق بأكمله. وبوجود ناني ومصادر تموين اخرى لرونالدو في خط الوسط مع صخرة برونو الفيس في الدفاع، يبدو فريق باولو بينتو في طريقه نحو كأس عالم مميزة قد تعوض الخيبات السابقة.
[ كولومبيا: نجح المدرب الارجنتيني خوسيه بيكرمان في صنع فريق كولومبي متناغم قدم تصفيات مميزة. راداميل فالكاو وجايمس رودريغيز وجاكسون مارتينيز وتيو غوتييريز قد يكونون الحصان الاسود هذا العام. نقطة الضعف في الفريق هي كما في سائر فرق اميركا اللاتينية خط الدفاع.
[ بلجيكا: بعد غياب طويل، تعود بلجيكا الى المونديال هذه المرة من الباب العريض وبفريق مليء بالمواهب الشابة المميزة. لكن تحت اشراف مدرب شاب ايضا مارك فيلموتس الذي لا يتمتع بخبرة تدريبية لمناسبات كبرى، هذا الواقع يترك البلجيكيين امام جميع الاحتمالات فربما يقدمون اداء رائعا جدا او مخيبا جدا.
[ التشيلي: فريق يشتهر تاريخيا بالحركة والنشاط. ولا تزال فلسفة التشيلي مع كرة القدم هي عينها، ولا يزال الفريق قادرا على ادهاش الجماهير، فكيف اذا كان في مكوناته هذه المرة نجوم كبار مثل اليكسيس سانشيز وارتورو فيدال؟.
[ كرواتيا: يحتاج المدرب الشاب نيكو كوفاتش الى اعادة التوازن الى الفريق الذي يعاني ثغرا كبيرة في خط الدفاع. تأمل كرواتيا قرعة منصفة في الدور الاول خاصة مع احتمال غياب مهاجمها الفذ ماريو ماندزوكيتش عن المباراتين الاولى والثانية في الدور الاول بسبب تلقيه بطاقة حمراء في مباراة الملحق امام ايسلندا.
[ الولايات المتحدة الاميركية: قد يكون المدرب الالماني يورغن كلينسمان قد منح الفريق الاميركي المزيد من الثقة، لكن خطوط فريقه الدفاعية مهزوزة الاداء دائما ولا سيما بعد تعرض الفريق لثلاث خسارات في التصفيات خارج ارضه امام الهندوراس وكوستاريكا وجامايكا. ومن يعلم فقد ياتي اداء الفريق الاميركي مطابقا لسياسات الرئيس باراك اوباما حافلة بالمفاجآت التي غالبا لا تكون سارة.
[ روسيا: على الموعد كما في السابق مع اداء متناقض تماما بين مباراة واخرى، فبعد ابهار الروس العالم في مستهل مبارياتهم في بطولة اوروبا 2012 عادوا وخرجوا من الدور الاول بخفي حنين. وهم هكذا على الدوام منذ ايام الاتحاد السوفياتي السابق. لكن هل يستمد الفريق الروسي بعض المعنويات من رئيسه فلاديمير بوتين الذي اعتبر مؤخرا الرجل الاكثر نفوذا في العالم.
[ اليابان: تحت اشراف المدرب الايطالي البرتو زاكيروني سيكون الفريق الياباني وافدا خطيرا الى البرازيل مع وجود خط وسط مليء بمواهب مثل ماكوتو هاسيبي وياسوهيتو اندو وشينجي كاغاوا وكيسوكي هوندا.
[ سويسرا: مصنفة كافضل سابع فريق في العالم حسب آخر تصنيف للفيفا. ابرز لاعبي الفريق على الاطلاق هو جوخان اينلر. ويملك الفريق عددا من اللاعبين المميزين الذين قد يعيدوا صنع مغامرة سويسرية شبيهة بمغامرة اميركا 94.
[ البوسنة والهرسك: تخوض المونديال للمرة الاولى. الفريق يملك قدرات كروية في شتى خطوطه وسيكون الاعتماد بشكل رئيسي على ادين دزيكو، فهل يلعب الاخير الدور الذي اداه روبرتو باجيو حين حمل الفريق الايطالي على اكتافه في اميركا 94.
[ نيجيريا: اصبحت صورة مميزة للكرة الافريقية. وكالعادة لدى الفريق مجموعة من اللاعبين السريعين المنتشرين في نواد عالمية. لكن المشكلة الاساسية هي استمرار الخلافات السياسية بين افراد الاتحاد النيجيري وادارة الفريق والحكومة، بما قد ينعكس سلبا على اداء الفريق في البرازيل.
[ غانا: لا تزال تملك الفريق عينه الذي بلغ ربع نهائي 2010، وهذه المرة نجومها اصبحوا اكثر خبرة. سيكون الغانيون على موعد مع رقصات مختلفة حسب اداء اسامواه جيان وكيفن بواتينغ وديدييه ايوو.
[ ساحل العاج: انها الفرصة الاخيرة للجيل الذهبي، ديدييه دروغبا ويحيى توريه ورفاقهما. وبعد قرعة مجحفة في 2006 و2010 يجب ان تأتي القرعة هذا العام منصفة لأسود العاج لأنهم حتما يستحقون الذهاب بعيدا في البطولة.
[ المكسيك: الفريق مليء بالشبان لكنهم يفتقدون الخبرة. كما ان الاتحاد المكسيكي غير وبدل الكثير من المدربين حتى بلغ المونديال بشق النفس بعد الفوز على نيوزيلندا في الملحق. الاشهر الستة المقبلة ستشهد حراكا محموما في مكسيكو اذا رغب المكسيكيون في تقديم صورة تليق بهم في البرازيل.
[ الاكوادور: لا تزال وفاة نجم الفريق شوشو ببنيتيز تلقي بظلال سوداء كئيبة على الفريق الذي يحاول جاهدا التعافي من هذا الجرح العميق. ويملك المنتخب اسماء مثل انطونيو فالنسيا وفيليبي كايسيدو.
[ الكاميرون: في حال استمر اداء المهاجم صامويل ايتو بالتحسن وفي حال توقفت المشاكل المالية والادارية التي عادة ما تلازم الفرق الافريقية، فمن الممكن ان تقدم الكاميرون شيئا مختلفا للعالم هذه المرة وتستعيد مغامرة ميلا 90.
[ اليونان: اضعف المتأهلين من القارة الاوروبية. مجددا الموعد مع الفريق الدفاعي الذي يخنق الفرق الكبرى. لكن لا احد في اليونان يحلم بتكرار انجازات مشابهة للفوز ببطولة اوروبا 2004.
[ استراليا: لم يعد الفريق يملك الاسماء الكبيرة التي كانت له في المناسبتين السابقتين وقد بدا بريقه يخبو. الكانغورو على موعد ربما مع ثلاث مباريات فقط في البرازيل.
[ كوريا الجنوبية: يعتمد الفريق بشكل رئيسي على قدرات صانع العاب نادي باير ليفركوزن الالماني سون هونغ مين، لكن المدرب بحاجة لبناء فريق متكامل ومتجانس حول هذا اللاعب اذا اراد تخطي الدور الاول.
[ كوستاريكا: يعتمد الفريق على خطة دفاعية 5 4 - 1 وهذا يفسر افتقاده الى تسجيل الاهداف لكنه في الوقت عينه سيسبب مشاكل للفرق الكبرى في الدور الاول بسبب صعوبة اختراق حصنه الدفاعي.
[ الهندوراس: يعتمد الفريق على المدرب لويس فرناندو سواريز الذي وصل بالاكوادور عام 2006 الى الدور الثاني. فهل يكرر انجازه مع الهندوراس هذه المرة؟.
[ الجزائر: الفريق العربي الوحيد في البرازيل. فريق يقدم يبرع في تضييع الوقت وصنع التعادلات. ابرز لاعبي الفريق هو نجم خط الدفاع مجيد بوقرة.
[ ايران: اشهر عضو في الفريق هو مدربه البرتغالي كارلوس كيروش الذي قاد البرتغال الى خيبة امل عام 2010. ابرز لاعبي الفريق هو لاعب خط الوسط جواد نيكونام.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00