أجرى رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون مساء الثلاثاء اتصالا هاتفيا بالرئيس الايراني حسن روحاني في خطوة غير مسبوقة منذ اتصال اجراه العام 2002 رئيس الوزراء البريطاني السابق طوني بلير مع الرئيس الايراني السابق محمد خاتمي. وتأتي هذه الخطوة بعد نحو اسبوع من تبادل بريطانيا وايران مجددا قائمي اعمال ديبلوماسيين غير مقيمين وقبيل انطلاق الجولة الجديدة من المفاوضات النووية، بما يؤكد نية بريطانيا التعامل حتى آخر الكوب مع الادارة الايرانية الجديدة.
وبحسب ما يراه مراقبون في لندن، تتطلع بريطانيا الى ايران جديدة قد يتمكن فيها روحاني يوما من ان يتخلص من البراثن المتشددة التي يحكم بها البلاد المرشد الأعلى علي خامنئي وان يتم التوصل بشكل سلمي الى وضع نهاية للبرنامج العسكري النووي الإيراني.
لكن التفاؤل البريطاني لا ترضاه دول اخرى صديقة لبريطانيا مثل اسرائيل التي تعتبر روحاني مجرد مسرحية يديرها خامنئي من اجل فك الحصار الاقتصادي المفروض عليه من قبل الدول الغربية واضاعة المزيد من الوقت لإلتقاط انفاس نظامه اقتصاديا وفي الوقت عينه مواصلة بناء سلاحه النووي بطريقة وبأخرى.
وقد يكون التقارب البريطاني ـ الايراني له ابعاد اخرى غير الملف النووي. فربما تحاول تحقيق تقدم على الجبهة السورية في اطار مساعيها لإقناع ايران بالتخلي عن بشار الأسد وسحب حزب الله من سوريا. وهذا ليس بتخيلات اذا قرأنا ما بين سطور تصريحات ادلى بها وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ في الآونة الاخيرة، ففي لقاء متلفز عقب اول لقاء له مع نظيره الايراني الجديد جواد ظريف قال هيغ لقد تحدثت مع الوزير الايراني وتحدثنا في امكانية مشاركة ايران في جنيف 2 في حال تبنيها نتائج جنيف 1 اي تسليم بشار الأسد سلطاته كاملة الى حكومة انتقالية، فقال لي ان ايران ستنظر في الأمر.
ثم كان هيغ اول المنددين دوليا بالتفجير الارهابي الذي استهدف السفارة الايرانية في بيروت وشدد في تصريحه على التزام بريطانيا بقوة باستقرار لبنان.
مكتب رئاسة الوزراء البريطانية لم يقدم تفاصيل عن مضمون المكالمة الهاتفية بين كاميرون وروحاني، لكن من المؤكد لم تقتصر على العلاقات الثنائية كما ورد في بيان الناطق باسم 10 داوننغ ستريت.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.