اطلع وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ مجلس العموم البريطاني على أجواء المفاوضات التي تجريها مجموعة الـ5+1 مع إيران بشأن برنامجها النووي. وشدد على أن تقدماً تم إحرازه في المحادثات، مشيداً بأسلوب الممثلة العليا لخارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في الحوار وبصراحة وزير الخارجية الإيراني الجديد جواد ظريف.
وقال هيغ للنواب البريطانيين لقد عدت بالأمس من مفاوضات 3 +3 مع إيران في جنيف. وكانت تلك الجولة الثالثة من المحادثات في الشهر الأخير، وبدأت يوم الخميس على المستوى الرسمي. وفي يومي الجمعة والسبت انضم وزراء خارجية 3+3 إلى وزير الخارجية الإيراني في المفاوضات. إن خطر انتشار الأسلحة النووية في الشرق الأوسط واحد من أعظم الأخطار على سلام العالم وأمنه. لهذا السبب علينا بناء الزخم وراء مفاوضات جنيف، كما أن علينا نحن وإيران العمل على ضمان عدم ضياع فرصة إحراز تقدم في الأسابيع المقبلة. أجرينا مفاوضات مكثفة على مدى يومين مع إيران، وقد اختتمناها في الساعات المبكرة من صباح الاثنين.
أضاف كانت المحادثات معقدة ومفصَّلة تناولنا فيها كل أوجه برنامج إيران النووي. ولقد كان هدفنا التوصل إلى اتفاق موقت مع إيران كخطوة أولى يمكن من خلالها بناء الثقة والحيز اللازمين للتفاوض على تسوية شاملة ونهائية. وقد انفضت المحادثات من دون التوصل إلى اتفاقية موقتة نظراً الى استمرار وجود بعض الثغرات بين الأطراف. وإذ لا يمكنني الخوض في تفاصيل المناقشات التي ما زالت متواصلة، فإنني أستطيع القول إن معظم تلك الثغرات أصبحت الآن ضيقة، كما أمكن جسر ثغرات كثيرة أخرى خلال المفاوضات. وأوضح ومع اختتام المفاوضات ليل السبت، كان جميع وزراء خارجية دول 3+3 قد عرضوا الموقف الموحد نفسه على إيران، وهو موقف يوفر أساساً قوياً للجولة التالية من المحادثات في 20 تشرين الثاني. إنني أثني على آشتون وزملائي وزراء الخارجية، بمن فيهم وزير خارجية إيران السيد ظريف. إنه مفاوض صعب المراس ولكنه بنّاء، وانتهج مسلكاً صادقاً وصريحاً خلال المحادثات.
وقال اغتنمنا، هو وأنا، الفرصة لمناقشات أخرى حول العلاقات الثنائية بين بريطانيا وإيران، وقد أقدمت حكومتانا اليوم رسمياً على تعيين قائميْن بالأعمال جديدين. وأتوقع أن يقوم القائم بالأعمال البريطاني الجديد بأول زيارة له إلى إيران هذا الشهر. أضاف هيغ إن الحكومة تفضل قطعاً التوصل إلى اتفاق موقت مع إيران بوصفه خطوة أساسية نحو تسوية شاملة. غير أنه نظراً الى الطبيعة المتشعبة لبرنامج إيران وتاريخ إخفائه، فإن تفاصيل بنود أي اتفاق تعتبر مهمة جداً. ولا بدَّ لأي اتفاق أن يكون واضحاً ومفصَّلا، ويغطي كل جوانب برنامج إيران، ويقدم ضمانة للعالم كله بأن خطر انتشار السلاح النووي في إيران قد عولج تماماً. ومثل هذا الاتفاق مطروح الآن على الطاولة، وما من شك عندي أنه يمكن التوصل إليه. إنني على قناعة بأن الاتفاق الذي كنا نناقشه سيكون جيداً لأمن العالم كله، وسوف نتابعه بنشاط ومثابرة. إن أي اتفاق موقت سوف يتضمن تخفيفاً محدوداً ومتناسباً للعقوبات المفروضة على إيران. غير أننا في هذه الأثناء لا بدَّ أن نظل يقظين وحازمين في التمسك بالعقوبات الدولية التي لعبت دوراً لا غنى عنه في إحداث هذا الانفراج الجديد مع إيران. فالعقوبات تكلِّف الاقتصاد الإيراني 4 مليارات دولار شهرياً، وسوف يستمر تكبّد هذه الكلفة إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق. وإلى أن يتم ذلك، لا يمكن لنا أن نخفف ضغوط العقوبات بأي طريقة كانت.
وختم الوزير البريطاني إننا عازمون على اغتنام أي فرصة للتوصل إلى تسوية ديبلوماسية للأزمة النووية الإيرانية، ذلك أن البدائل - انتشار السلاح النووي أو الصراع - يمكن أن تكون كارثية بالنسبة لسلام العالم وأمنه، بما في ذلك استقرار الشرق الأوسط.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.