8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

هيومن رايتس ووتش: السلاح الجوي للأسد قصف المدارس وتسبب بمجزرة قرب حلب أغلبية ضحاياها من الأطفال

يؤكد تقرير اعدته منظمة هيومن رايتس ووتش لتقديمه هذا الاسبوع في مؤتمر حول الاسلحة المحظورة في جنيف، ان السلاح الجوي لبشار الأسد قام بـ56 غارة جوية بمواد حارقة ضد اماكن تعج بالمدنيين بين شهري تشرين الثاني 2012 وايلول 2013. والمجزرة الاكثر بشاعة كان الهجوم الذي نفذه طيران النظام بتاريخ 26 آب الماضي على بلدة أورم الكبرى قرب مدينة حلب وادت الى مقتل 37 شخصا وجرح اكثر من 44 آخرين، وغالبية الضحايا كانوا طلابا أطفال يحضرون لإمتحاناتهم الدراسية.
وقد اعدت المنظمة الحقوقية الدولية هذا التقرير من اجل مناقشته خلال اللقاء السنوي في جنيف للبحث في تطبيق اتفاقية متعلقة بإستخدام اسلحة معينة في النزاعات، وقد اطلعت صحيفة الصانداي تايمز البريطانية على نصه قبل ان ينشر مؤكدة ان المدارس كانت بين الاهداف التي استهدفها طيران الأسد الحربي خلال الاشهر العشرة الماضية
واوضحت ماري ويرهام من القسم المتخصص بالاسلحة في هيومن رايتس ووتش ان القنبلة التي القاها طيران الاسد على المدرسة وتزن 500 كيلوغرام احتوت مادة شبيهة بالنابالم وهو مادة محظورة عالميا منذ العام 1980. وادت هذه المادة لدى انفجار القنبلة الى مصرع عدد من الطلاب على الفور.
والنابالم هو سائل هلامي مثل الجل يتسبب بحروق دائمة لا يمكن ازالة آثارها بسهولة، وهو يمكن ان يوصل الحرق حتى العظام مثل مادة الفوسفوروس الابيض المحظرة ايضا في الصراعات. وتؤدي الاصابة بالنابالم الى احتمال عودة الحرق للتجدد بين الفينة والاخرى. وقد وصفت طالبة ناجية من مجزرة حلب الى شبكة اخبار ان بي سي الاميركية المشهد من حولها وقت الهجوم قائلة لقد كان زملائي في الصف يحترقون. لقد شعرت وكأنه اليوم الآخر.
وقالت الباحثة في هيومن رايتس ووتش بوني دوشرتي: هناك احتمال كبير ان تؤدي الاصابة بتلك المادة الى تشويهات دائمة. هناك جروح وحروق من افظع ما رأيت في حياتي.
اما الطبيبة البريطانية صالحة احسن التي قامت بعلاج عدد من ضحايا الاعتداء فوصفت فظاعة الاصابات بالقول: لقد كانت الالبسة التي يرتدونها قد امتزجت بجلودهم واحزمة الجلد التي كانوا يرتدونها على وسطهم ذابت في اماكنها. احد المصابين وصل حيا الى المستشفى بحروق من الدرجة الثالثة تصل الى 90 في المئة. انه افظع مشهد رأيته في حياتي المهنية. لم يكن فيه شيء يتحرك سوى عينيه.
ولا احد يعلم من اين حصل النظام السوري على تلك الانواع من القنابل ولا حتى الكمية التي بحوزته منها، لكن يرجح ان مصدرها الاتحاد السوفياتي السابق.
ويمنع البروتوكول الثالث من اتفاقية الاسلحة التقليدية استخدام السلاح الجوي لقنابل حارقة ضد اماكن يتواجد فيها مدنيون. وسوريا لم توقع على هذه الاتفاقية لكنها تحمل توقيع 117 بلدا بينها الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الاميركية والصين وروسيا. وتجدر الاشارة الى ان مثل هذه الهجمات تعتبر بحسب القانون الدولي جرائم حرب.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00