8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

جاك سترو يهاجم المال اليهودي بعدما أعلن نيته اعتزال السياسة

عادة ما يلجأ كبار الساسة الغربيين مع قرب انتهاء مدة خدمتهم في السلك الديبلوماسي العالمي الى كرسي اعتراف، فيصدرون تصريحات لإراحة ضمائرهم وازالة عبء كبير كان جاسماً على صدروهم لسنوات، ولطالما تمثل هذا العبء بالضغط الذي كانت تمارسه عليهم اللوبيات اليهودية في عواصم القرار.
جاك سترو، النائب في مجلس العموم ووزير الخارجية البريطاني السابق الذي تقلب في مناصب حكومية عدة، بينها وزارتا العدل والداخلية، لم يكن استثناء عن هذه القاعدة، فقد اعلن يوم الجمعة الماضي نيته عدم الترشح مجددا للمقعد النيابي الذي يشغله في مجلس العموم عن منطقة بلاكبرن، وذلك بعد ايام قليلة على تسميته الامور بأسمائها في جلسة على طاولة مستديرة خاصة بالديبلوماسية العالمية في مجلس العموم عندما شدد على ان السبب الوحيد الذي يقوض عملية السلام في الشرق الاوسط هو المال اليهودي الذي يستخدمه اللوبي الداعم لإسرائيل في الولايات المتحدة ودول اخرى، بالاضافة الى هوس المانيا في الدفاع عن اسرائيل ومصالحها.
واعتبر سترو في الاجتماع الذي عقد الاسبوع الماضي ان اكبر معوقات السلام في الشرق الاوسط هو المال اللامحدود الذي تملكه مجموعات الضغط اليهودية حول العالم، وان ما تمارسه الـايباك من تأثير كبير على السياسة الاميركية هو الذي يجعل من السياسة الاميركية في المنطقة على الشكل الذي هي عليه.
ولم يتوقف سترو عند هذا الحد، بل اعتبر ان هوس المانيا بالزود عن مصالح اسرائيل هو ايضاً احد العوامل المساهمة في تقويض جهود السلام.
واللافت ان بين المشاركين في الاجتماع كان نائب الكنيست الاسرائيلي السابق اينات ويلف والسفير الفلسطيني لدى لندن مانويل حساسيان الذي اتهم بدوره اسرائيل بالتطهير العنصري وارتكاب مجازر ثقافية بحق الفلسطينيين.
وسترو (67 عاماً) شخصية بارزة في حزب العمال البريطاني، شغل منصب وزارة الخارجية البريطانية تحت ادارة طوني بلير بين عامي 2001 و2006، وحصل اجتياح العراق في عهده.
وشغل مناصب حكومية اخرى كوزارة العدل بين عامي 2007 و2010 ووزارة الداخلية بين 1997 و2001. وهو نائب عن منطقة بلاكبرن (شمال غرب انكلترا) منذ العام 1979. ويقوم اليوم بمهام نائب الظل لرئيس الوزراء البريطاني.
وشنت الصحف الاسرائيلية في الآونة الاخيرة حملة شعواء ضد سترو، متهمة إياه، كما جرت العادة عندما ينتقد احد سياسة اسرائيل، بـالعنصرية ومعاداة السامية.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00