فجر كتاب السيرة الذاتية الذي نشره أول من امس المدرب السابق لمانشستر يونايتد السير اليكس فيرغيسون غضب عدد من اللاعبين الذين مروا تحت ادارته في النادي الانكليزي العريق وفي مقدمهم قائد الفريق السابق الايرلندي روي كين. وبين الاسماء التي انتقدها فيرغيسون بشكل لاذع اضافة الى كين الانكليزيان دايفيد بيكهام وواين روني، في حين حصل البرتغالي كريستيانو رونالدو على اطراء مميز واعتراف بموهبته.
ووصف فيرغيسون كين بـالمرعب عندما يغضب. وفصّل اسباب تخلّي النادي عن خدماته على رغم ميزاته القيادية التي تؤثر ايجاباً في اداء الفريق ذاكراً حادثة في البرتغال عام 2003 عندما اعترض كين علناً امام اعلاميين على سوء المكان الذي ينزل فيه الفريق، مما ادى الى اندلاع حرب كلامية في وقت لاحق بينه وفيرغيسون واللاعبين الهولنديين حينها في الفريق الحارس ادوين فان در سار والمهاجم رود فان نيستلروي. وامس، رد كين في لقاء متلفز على انتقادات فيرغيسون واصفاً اياه بـالرجل الذي لا يعرف كلمة وفاء.
أما بيكهام فوصفه فيرغيسون بـالمهووس بمكانته كمشهور عالمياً، واعترف بأنه كان لا بد من التخلي عنه إذ صار يعتبر نفسه اهم من المدير الفني للفريق. وجاء في كتاب السيرة الذاتية في اللحظة التي بدأ يعتقد فيها لاعب في مانشستر يونايتد أنه اكبر من مدير الفريق، اصبح لزاماً عليه المغادرة. وكان دايفيد يعتقد انه اصبح اكبر من اليكس فيرغيسون، وكان ذلك ناقوس الموت بالنسبة له. كما عبر فيرغيسون عن قلقه من المنحى الذي اتخذته حياة بيكهام، واختلاطه بالمشاهير لدى زواجه من مغنية البوب الانكليزية فيكتوريا آدامس احدى سيدات فريق سبايس غيرلز الغنائي، وقال فيرغيسون: دايفيد كان اللاعب الوحيد الذي اشرفت عليه واختار سلوك درب الشهرة، واللاعب الوحيد الذي اختار ان تكون رسالته في الحياة ان يكون مشهوراً خارج عالم الكرة. لم اكن مرتاحاً لهذا الجانب من حياته. وقد بيع بيكهام، الذي احرز بطولة الدوري ست مرات وكأس الاتحاد الانكليزي مرتين وكأس دوري ابطال اوروبا مرة واحدة، الى ريال مدريد مقابل 25 مليون جنيه استرليني صيف عام 2003. وساهم بيكهام في فوز الريال ببطولة الدوري الاسباني قبل ان ينتقل الى الولايات المتحدة حيث قاد فريق لوس انجلس غالاكسي للفوز بكأس الدوري الاميركي للمحترفين. وذكر المدرب الاسكوتلندي ان البرتغالي كريستيانو رونالدو كان اعظم لاعب اشرفت عليه موهبة، في حين انتقد اخلاق واين روني عندما كان يتركه على دكة الاحتياط معتبراً ان المهاجم لا يفهم انه في بعض الاحيان عندما لا يكون بالمستوى المطلوب من الافضل له ان يكون احتياطياً بدلاً من ان يكون في الملعب ويقدم اداء يخيب آمال الجماهير: انه احد ابرز المهاجمين في تاريخ النادي ولهذا كانت توقعات الجماهير لعطاءاته دائماً كبيرة ولذا يجب في بعض الاحيان أن يفهم ان دكة الاحتياط قد تكون افضل له عندما لا يكون جاهزاً وبلياقة ذهنية وبدنية تامة.
يذكر ان فيرغيسون تقاعد من دنيا ادارة وتدريب الفرق في ايار الماضي منهياً بذلك سيرة من انجح سير المدربين في التاريخ البريطاني، فقد احرز خلال الفترة التي قضاها مديراً لمانشستر يونايتد والتي استمرت 26 عاماً 38 لقباً، واشرف على لاعبين يعتبرون نجوماً في عالم الكرة من امثال بيكهام وايريك كانتونا وكريستيانو رونالدو وبيتر شمايكل وبراين روبسون وروي كين وياب ستام ورود فان نيستلروي وبول سكولز وغيرهم.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.