8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

تحضيرات غربية ـ عربية لعقد جنيف ـ 2

تشهد بريطانيا وفرنسا واللوكسمبورغ في الايام القليلة المقبلة حراكاً ديبلوماسياً مكثفاً يتعلق بالأزمة السورية، في وقت بدا إمتعاض الدول العربية الكبرى من اداء المجتمع الدولي حيال مجريات الأحداث في سوريا، شديد الوضوح بعد رفض السعودية المقعد غير الدائم الذي منح لها في مجلس الأمن.
وسيحتم هذا الموقف الشجاع من الرياض على الدول الغربية وتحديداً الولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي مراجعة حساباتها، فلا احد منها يرضى بأن تهتز علاقاته الثنائية مع عاصمة الخليج العربي. ولهذا يتوقع ان تسفر اللقاءات الديبلوماسية المكثفة في الساعات والايام المقبلة عن نتائج ملموسة لجهة تسريع عقد مؤتمر جنيف ـ 2 بهدف ايجاد حل سياسي ينهي الازمة ويطلق عملية انتقالية للسلطة تديرها حكومة وحدة وطنية تستلم ادارة البلاد من بشار الأسد.
وفي هذا الاطار، يعود وزير الخارجية الاميركي جون كيري الى القارة الاوروبية غدا الاثنين لإجراء لقاءات مع بعض الساسة العرب في باريس بشأن عملية السلام الفلسطينية ـ الاسرائيلية، فيما سيتمحور لقاؤه بنظيره السعودي سمو الامير سعود الفيصل بشكل رئيسي حول الازمة السورية.
وفيما تحتضن باريس اللقاءات الاميركية ـ العربية، يشهد غداً الاثنين ايضاً اجتماعاً لمجلس وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في اللوكسمبورغ، حيث من المتوقع ان يصدر في ختامه توصيات وخلاصات تتعلق بالصراع الدائر في سوريا.
وتكتمل سلسلة اللقاءات الديبلوماسية يوم الثلاثاء في لندن التي تستضيف اجتماعاً خاصاً بمجموعة اصدقاء سوريا، يأمل البريطانيون أن يتوصلوا من خلاله الى تسهيل عقد مؤتمر جنيف ـ 2 في اقرب وقت ممكن.
ويختم كيري جولته الاوروبية في روما حيث سيلتقي رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي بالطبع لن تنحصر دائرة اهتمامه في الشأن الفلسطيني فحسب، بل أيضاً سيكون له رأي في ما ستؤول اليه الامور في الازمة السورية خلال الوقت المتبقي من العام الجاري.
وكان وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ اكد في بيان رسمي اول من امس ان لندن ستستضيف الثلاثاء المقبل اجتماعاً خاصاً بالازمة السورية ومؤتمر جنيف.
وذكّر هيغ أنه خلال انعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة تبنى مجلس الامن القرار الرقم 2118 الذي يطلب عقد مؤتمر دولي بشأن سوريا من اجل تطبيق ما ورد في اتفاقية جنيف (الصادرة في 2012) والتي تستلزم تأليف هيكل حكومي انتقالي يستلم كل السلطات التنفيذية في البلاد على ان يضم عناصر من النظام والمعارضة يتم الاتفاق على اختيارهم بشكل تفاوضي يقبل به الطرفان.
واضاف هيغ: دعماً منا للقرار الدولي، فإن لندن تستضيف في 22 تشرين الاول الجاري اجتماعاً لمجموعة اصدقاء سوريا بهدف التحضير لجنيف 2 ودعم الائتلاف الوطني السوري والجهود المبذولة لوضع حل سياسي للصراع المأسوي.
ويتوقع ان يشارك في اجتماع لندن، اضافة الى وزراء خارجية الدول الـ11 التي تشكل العصب الرئيسي لمجموعة اصدقاء سوريا (بريطانيا، فرنسا، الولايات المتحدة، تركيا، السعودية، قطر، مصر، الأردن، ايطاليا، الإمارات العربية المتحدة، المانيا)، وفد يمثل قيادة الائتلاف الوطني السوري.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00