يجتمع مجلس خارجية الاتحاد الاوروبي الاثنين المقبل في لوكسمبورغ لمناقشة الملفات الدولية التي تتعامل معها بروكسل. وتحتل دول الثورات العربية حيزا كبيرا من الاجتماع حيث سيناقش وزراء الدول الاوروبية ال28 تحت اشراف الممثلة العليا لخارجية الاتحاد كاثرين آشتون آخر المستجدات في كل من سوريا ومصر وليبيا واليمن. وعلمت المستقبل من ديبلوماسي اوروبي ان المجتمعين سيصدرون في ختام اجتماعهم خلاصات وتوصيات خاصة بالازمة السورية.
وبحسب المعلومات الاولية عن هذه الجلسة كما اصدرها مكتب آشتون امس في بروكسل، فإن الاتحاد الاوروبي سيطالب مجددا بوقف لإطلاق النار في سوريا وسيدعو الى حل سياسي طارئ للأزمة. وسيناقش الوزراء آخر التطورات في الملف السوري وبشكل خاص الجهود من اجل انجاز حل سياسي والتصدي للأزمة الانسانية واتلاف ترسانة سوريا الكيميائية، كما سيكرر المجتمعون وجوب الرد بقوة على الاعتداء الكيميائي الذي ضرب ريف دمشق في 21 آب لا سيما ان هذا الاعتداء هو جريمة حرب وجريمة ضد الانسانية.
اضاف البيان الصادر من بروكسل سيؤكد المجتمعون مجددا دعمهم تطبيق قرار مجلس الامن الدولي رقم 2118 الخاص بإتلاف ترسانة سوريا الكيميائية وتبنيهم المقررات التي تم التوصل اليها في مؤتمر جنيف 1 وسيطالبون بعقد جنيف 2 في اقرب وقت ممكن من اجل التوصل الى النتيجة السياسية التي تم التطرق اليها في جنيف 1 واطلاق المرحلة الانتقالية في سوريا.
وذكر البيان ان الاتحاد الاوروبي هو اكبر الممولين لأعمال المنظمة الدولية لحظر انتشار الاسلحة الكيميائية وانه يدعم بشكل تام جميع نشاطاتها داخل سوريا ويزودها بالعربات المصفحة ويقدم لها مساعدات اخرى كالتصوير عبر الاقمار الاصطناعية. اضاف البيان ان الاتحاد الاوروبي بمجموع اعضائه هو المساهم الاكبر في المساعدات الانسانية المقدمة للاجئين والنازحين السوريين في سوريا والجوار. وقد تجاوزت المبالغ الاوروبية المقدمة في هذا الاطار حاجر الـ1،8 مليار يورو وهناك سبعة ملايين سوري يستفيدون من هذه المساعدات.
وشدد البيان على ان الاتحاد الاوروبي تبنى في مطلع حزيران عقوبات اقتصادية مشددة على النظام السوري بينها حظر التعامل النفطي وفرض حظر على التعامل المالي دون اغفال حظر ارسال اي اسلحة يمكن استخدامها في عمليات القمع التي يمارسها النظام ضد شعبه.
في الملف المصري، ستقدم آشتون تقريرا عن زيارتها الاخيرة الى مصر وينتظر ان يجدد الاتحاد الاوروبي دعمه إعادة المسار الديموقراطي الى البلاد من خلال دعوة جميع الاطياف السياسية في البلاد الى الحوار من اجل مستقبل افضل. كما سيناقش المجتمعون العلاقات الثنائية بين مصر والاتحاد الاوروبي والمساعدات التي تقدمها بروكسل للقاهرة، وخاصة ان الاتحاد الاوروبي يعتبر الشريك التجاري الاول لمصر في العالم.
وبخصوص ليبيا، سيتمحور النقاش بين الوزراء الاوروبيين بشكل رئيسي حول مهام بعثة المساعدات الامنية (يوبام) التي يقدمها الاتحاد للسلطات الليبية من اجل ضبط امن حدود البلاد وعدم السماح لمجموعات خارجية بزعزعة استقرار ليبيا الجديدة. وبالتالي سيكون الحوار في الشأن الليبي امنيا بامتياز وياتي في اطار وضع استراتيجية امنية مشتركة بين الاتحاد وليبيا. أما في الملف اليمني فيتوقع ان يشيد الوزراء الاوروبيون بالتقدم الذي احرزه مؤتمر الحوار الوطني في اليمن. وسيؤكد الاتحاد الاوروبي على دعمه الكامل لمواصلة اليمنيين العملية الانتقالية للمشهد السياسي في بلادهم نحو مستقبل اكثر اتحادا واستقرارا وامنا.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.