نقلت وول ستريت جورنال عن مسؤول أمني أميركي أن الاستخبارات الأميركية رصدت اتصالاً إيرانيا بإرهابيين في العراق يطلب اليهم شن هجمات على اهداف أميركية في العراق واحتمال مهاجمة السفارة الاميركية في بيروت، فيما قالت وسائل إعلام أميركية أن الضربة ضد نظام بشار الأسد ستكون موسعة وأضخم من المتوقع.
فقد نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين، قولهم ان الولايات المتحدة اعترضت أمراً صادراً عن إيران إلى مسلحين بالعراق تدعوهم فيه لمهاجمة السفارة الأميركية وعدة مصالح أميركية في بغداد بحال توجيه ضربة إلى سوريا.
وأوضحوا أن الأمر الإيراني صدر عن قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، وتم توجيهه إلى مجموعات شيعية مدعومة من إيران في العراق.
ويقول سليماني في رسالته، إن على المجموعات الشيعية أن تستعد للرد بقوة على أية ضربة أميركية لسوريا.
ورفض مسؤولون إيرانيون التعليق على الموضوع.
ولم يحدد المسؤولون الأميركيون، نطاق الأهداف المحتملة، لكنهم ذكروا ان السفارة الأميركية في بغداد كانت هدفاَ محتملاً.
كما نقلت الصحيفة، عن بعض المسؤولون الأميركيين ان أميركا في حالة تأهب لإحتمال مواجهة قوارب صغيرة وسريعة تابعة للأسطول الإيراني في الخليج العربي، لسفن حربية أميركية تتمركز هناك، كما انهم يخشون من أن يهاجم حزب الله السفارة الأميركية في بيروت.
وقال المسؤولون إن رد الحكومتين السورية والإيرانية المباشر أقل احتمالاً من رد مجموعات مسلحة مثل حزب الله.
وأضافوا ان حزب الله قد يستخدم للقيام بهمات صاروخية ضد قواعد عسكرية أميركية أو ضد حلفاء أميركا ومن بينهم إسرائيل.
وذكر المسؤولون ان تأخير توجيه الضربة لسوريا يعطي الفرصة لتنسيق الرد بين مجموعات متحالفة مع النظام السوري ومن بينها ميليشيات شيعية في العراق.
كما لفتوا إلى ان المدمرات الأميركية في البحر الأبيض المتوسط تحمل بالإضافة إلى صواريخ توماهوك التي قد تستخم ضد سوريا، صواريخ يمكن أن تستخدم لاعتراض صواريخ باليستية في حال قامت إيران بضربة انتقامية.
وأتى هذا التقرير بالتزامن مع إصدار وزارة الخارجية الأميركية تحذيراً للمواطنين الأميركيين يدعوهم إلى تفادي السفر إلى العراق إلا عند الضرورة.
وتناقلت وسائل الاعلام الاميركية امس تقارير ومعلومات بشأن الضربة العسكرية الاميركية المرتقبة لنظام الأسد. وانفردت شبكة اخبار ان بي سي الاميركية بتقرير يتوقع ان يكون التدخل الاميركي اكبر حجما من المتوقع فيما اشارت صحيفة نيويورك تايمز الى ان الرئيس الاميركي باراك اوباما امر بتوسيع الضربة وتحديد المزيد من الاهداف بعد قيام النظام السوري بنقل معداته وقام بتغييرات في المواقع المرجح استهدافها.
وبحسب تقرير لقناة ان بي سي التلفزيوينة فإن العملية العسكرية الاميركية ستشمل اضافة الى 200 صاروخ توماهوك التي ستطلق من البوارج الاميركية الرابضة في البحر المتوسط، طيرانا حربيا سيشن غارات جوية تستمر 48 ساعة.
وقال مسؤول في الامن القومي الاميركي لشبكة ان بي سي ان هذه الضربة ستلحق خلال يومين فقط خسائر لنظام الاسد افدح بكثير من الخسائر التي سببها له الثوار على مدى عامين.
وبهدف تقليص القدرة العسكرية للأسد وخاصة القدرة على اطلاق اسلحة كيميائية فإن اوباما بحسب نيويورك تايمز امر بتوسيع نطاق الضربة خاصة بعدما قام جيش النظام بتغيير اماكن صواريخه واعد ما يمكن اعداده تحسبا، وذكرت الصحيفة ان مجموع المواقع الكبرى التي سيتم استهدافها قد تتجاوز الـ50 موقعا.
وشاركت نيويورك تايمز الشبكة الاخبارية في ترجيح استخدام طائرات قاذفات القنابل الضخمة بي 52 والشبح ـ بي 2 التي ستمطر المواقع السورية بشتى انواع القنابل والصواريخ دون ان تقدر رادارات دمشق على رصدها.
ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين أن أوباما عازم حالياً على التشديد أكثر على جزئية الردع والحد من قدرة الأسد على استخدام السلاح الكيميائي، الأمر الذي تقول الإدارة إنه هدفها من الضربة العسكرية لسوريا.
وذكرت الصحيفة أنه المرة الأولى التي تتحدث فيها الإدارة الأميركية عن استخدام مقاتلات أميركية وفرنسية لشن هجمات على أهداف محددة، إضافة إلى صواريخ توماهوك التي تطلق عبر السفن.
وقالت إن هناك ضغطا متجددا لإشراك قوات أخرى من حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وأشارت إلى أن المسؤولين الكبار هم على علم بالأمور التنافسية التي يواجهونها حالياً وهي أنه حتى في حال الفوز بتصويت الكونغرس سيكون عليهم القبول بقيود تفرض على الجيش بشأن الضربة، فيما أيضاً في المقابل عليهم من أجل أن تكون هذه الضربة مجدية، توسيع نطاقها.
ونقلت عن مسؤولين عسكريين أن الضربات لن تستهدف مستودعات السلاح الكيميائي في حد ذاتها تفاديا لكارثة محتملة، بل ستستهدف وحدات ومقرات عسكرية خزّنت وجهّزت الأسلحة الكيميائية وشنت الهجمات ضد المتمردين السوريين، وكذلك المقرات التي أشرفت على هذه الجهود، والصواريخ والمدفعية التي أطلقت الهجمات.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.