8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الحكومة البريطانية تأمر الغارديان بالتخلص من معلومات سنودن

أخذت قضية الجاسوس الأميركي المنشق ادوارد سنودن خلال اليومين الأخيرين في بريطانيا بعداً آخر، بعدما أوقفت قوى الأمن صديقاً برازيلياً لغلين غرينوالد أحد صحافيي الغارديان في مطار هيثرو قادماً من برلين وقامت بإتلاف معداته وما تحتويه. ومنذ تلك الحظة شن الإعلام المناهض للحكومة وبعض السياسيين العماليين حملة على وزارة الداخلية مطالبين بتوضيحات عن قانون مكافحة الإرهاب الذي أتاح للشرطة توقيف المدعو دايفيد ميراندا مدة تسع ساعات في المطار.
وكتب رئيس تحرير صحيفة الغارديان الآن روزبريدجر مقالاً يوم الاثنين كشف من خلاله أن الحكومة البريطانية هددت الصحيفة برفع قضية ضدها في حال لم تتعاون ولم تقم بإتلاف جميع القطع الالكترونية التي سجلت عليها ما حصلته من معلومات من سنودن اللاجئ في روسيا. وقال لقد طلبوا منا تسليمهم المعلومات أو إتلافها. لقد كنا بصدد نشر هذه المعلومات التي حصلنا عليها من سنودن بشأن التعاون في عمليات التنصت بين وكالة الأمن القومي الأميركي (ان اس آي) ونظيرتها البريطانية (جي سي اتش كيو).
وأكدت الصحيفة أيضاً أن عنصري استخبارات تابعين للوكالة البريطانية حضرا الى مقرها من أجل الإشراف بأم العين على عملية إتلاف شتى القطع الالكترونية التي تحتوي على المعلومات المستهدفة. وأشار روبريدجر في مقاله الى مدى عدم فهم الحكومة عصر الرقمية والتكنولوجيا في ما يتعلق بتبادل المعلومات وأساليب تسجيلها وأن هذه المعلومات بمجرد انها وجدت فمن الصعب جداً إذا لم يكن مستحيلاً وقف انتشارها. وأكد أن الغارديان توقفت عن دراسة معلومات سنودن والتعاطي بها في بريطانيا لكنها مستمرة في القيام بذلك في مكاتبها حول العالم ولا سيما في مدينة نيويورك.
وكانت عملية توقيف ميراندا في هيثرو أثارت حملة استنكار واسعة من الحكومة البرازيلية وبعض المنظمات الحقوقية العالمية وفي مقدمها امنستي انترناشونال. وتبين للشرطة البريطانية أنها كانت محقة في توقيفه وإتلاف ما كان يحمله لأنه كان ينقل ملفات تحتوي معلومات من سنودن مرسلة من المخرجة الأميركية لورا بواتراس الى عشيقه الصحافي في الغارديان غلين غرينوالد. وكانت الأجهزة تراقب الأخير وتبين لها أنه يستخدم شريكه البرازيلي في نقل هذه المعلومات الحساسة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00