أنهى الجنرال السير دايفيد ريتشاردز رسمياً أمس مسيرة 40 عاماً أمضاها في الجيش البريطاني تاركاً منصبه على رأس أركان القوات المسلحة للجنرال نيكولاس هوتن. وفي مقابلة صحافية أخيرة له كقائد للجيش أكد الجنرال المتقاعد أن على بريطانيا أن تكون مستعدة لخوض حرب في سوريا قد تحتاج الى نشر جيش بريطاني ميدانياً على الأراضي السورية في تصريح هو الأول من نوعه من ناحية التأكيد على ضرورة خوض حرب كاملة لا تقتصر فقط على غارات جوية وفرض حظر جوي فوق البلد المنكوب.
وقال ريتشاردز (61 عاماً) في لقاء مع صحيفة الصن نشر أمس إن على بريطانيا أن تكون حاضرة لخوض حرب في سوريا من أجل تأمين عدم استيلاء المحموعات المتطرفة المرتبطة بتنظيم القاعدة على ترسانة الأسلحة الكيميائية التي يمكلها نظام بشار الأسد. وإن زوال حكم الأخير لا يمكن أن يتم إلا بتدخل عسكري على غرار تدخل حلف شمال الأطلسي (ناتو) في ليبيا.
واعتبر ريتشاردز أن فرض حظر جوي فقط لن يكون كافياً لحسم المعركة في صالح الثوار، ويجب السيطرة العسكرية براً على مناطق ميدانية داخل سوريا، لأنه يجب عدم الإطاحة فقط بسلاح الجو ولكن أيضاً بالمعدات الثقيلة والدبابات التي يمكلها النظام ميدانياً. يجب شل قدرته العسكرية بشكل تام وتدمير جميع المعدات التي تتسبب بكل هذا الخراب. وأضاف إذا كنا نصبو الى تحقيق التفوق الذي ينشده الشعب السوري فعلينا ضرب نقاط ميدانية بما يعني ضرورة أن ندخل الحرب مشيراً الى أن الغارات التي يجب شنها ينبغي أن تشمل جميع معدات النظام وليس فقط طيرانه.
وعن احتمال إرسال جنود بريطانيين الى سوريا، أوضح ريتشاردز أن الخطر الإرهابي المتمثل بالمجموعات المتطرفة يفرض علينا النظر في إرسال عناصر لنا الى سوريا من أجل تأمين الترسانة الكيميائية وعدم السماح لمجموعات القاعدة بالسيطرة عليها، حتى وإن كان نشر هذا القوات لفترة محدودة كي لا نسمح بإنتشار إرهاب مسلح بأسلحة خطرة كهذه في المنطقة خلال الفترة المقبلة.
ونبه الجنرال المتقاعد الى ضرورة استعداد بريطانيا لسيناريو سقوط الأسد ونظامه عسكرياً وما يحمله ذلك من تداعيات في حال لعبت المجموعات المتطرفة الدور الأكبر في هذا السقوط وتحدث عن الاستعداد للتصدي لها كي لا تبسط سلطتها على البلاد وتحولها الى أفغانستان جديدة.
وقال وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند، إن حكومته لن تستبعد أي خيار من الطاولة حين تناقش أفضل الطرق للتعامل مع الوضع في سوريا، لكنه استبعد احتمال أن تنشر قوات بريطانية هناك.
ونسبت صحيفة الغارديان في موقعها الإلكتروني، أمس، إلى هاموند قوله خلال حفل تكريم الجنرال ريتشاردز، أعتقد أن من المستبعد جداً أن نرى جنوداً بريطانيين ينتشرون على الأرض (في سوريا)، ولكن يتوجب علينا عدم استبعاد أي خيار من الطاولة.
وأشار إلى أن دور الجيش ووزارة الدفاع هو التخطيط للطوارئ، وليس إقرار كيف ومتى وما إذا كنا سننشر قوات في أي دور معيّن.
وأضاف هاموند أن مهمة وزارة الدفاع وقيادة الجيش البريطاني هي تزويد رئيس الوزراء (ديفيد كاميرون) وأعضاء مجلس الأمن القومي في الحكومة بأقصى مدى من الخيارات المتاحة لتمكينهم من استخدام الوسائل العسكرية كجزء من إجراءات أوسع من المبادرات الديبلوماسية والسياسية سعياً وراء تحقيق ما نريده جميعاً وهو السلام والاستقرار في تلك المنطقة من العالم.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.