تشهد بروكسل اليوم اجتماعا، على مستوى سفراء الدول لدى الاتحاد الاوروبي، يتم خلاله اعادة تقييم ملف حزب الله، ويتزامن هذا الاجتماع مع الذكرى السنوية لتفجير بورغاس في بلغاريا، فيما اكدت وزارة الخارجية البريطانية ان حزب الله وارهابه سيكون احد اهم المواضيع التي سيناقشها مجلس خارجية الاتحاد الاوروبي الذي يلتئم الاثنين المقبل.
وتضغط بريطانيا بكل ثقلها لتصنيف الجناع العسكري لـحزب الله على لائحة الارهاب الاوروبية، وقد تتضمن نقاشات اليوم اكثر من لقاء واحد قبل اجتماع مجلس الخارجية مطلع الاسبوع المقبل.
وتعمل بريطانيا وهولندا وفرنسا على اقناع النمسا وجمهورية التشيك بضرورة ادراج الحزب على اللائحة السوداء. كما لا تزال دول اخرى مثل جمهورية ايرلندا ومالطا وسلوفاكيا تبدي تحفظها ايضا لكنها اقرب الى عدم استخدام فيتو ضد القرار.
وهناك تفاؤل في الاوساط الاوروبية ان عملية ادراج الجناح العسكري للحزب اصبحت ممكنة الحصول في اي وقت يراه الاوروبيون مناسبا.
ويبدو ان الأدلة التي قدمتها بلغاريا عن تفجير بورغاس، وادانة قبرص العضو في حزب الله حسام طالب يعقوب الذي يحمل الجنسية السويدية اضافة الى اللبنانية بتهمة التحضير لعمليات ارهابية في الجزيرة، وتورط الحزب في الصراع السوري، كلها عوامل لم تعد تترك مجالا للبلدان الرافضة حتى الآن قرار الادارج بأن تراوغ اكثر. وفي الوقت عينه يقوم عدد من النواب البريطانيين من احزاب وتيارات سياسية مختلفة في البلاد بحملة يطالبون من خلالها الحكومة البريطانية بإدراج حزب الله كاملا على لائحة الارهاب البريطانية.
وكانت بريطانيا ادرجت حتى الآن الجناح العسكري للحزب فقط على لائحتها السوداء ولكن السياسيين البريطانيين يرون انه فعليا لا فارق بين الجناحين السياسي والعسكري للحزب لأنه كيان عسكري بطبيعته، ويجب بالتالي حظره كاملا.
وابدى النواب البريطانيون مخاوفهم من تقارير استخبارية تفيد ان مبالغ طائلة من الاموال يتم جمعها للحزب من رجال اعمال ومؤسسات يعملون على الاراضي الاوروبية وهم مرتبطون بسياسات الحزب وبالسياسة الايرانية.
وامس اصدر وزير الدولة البريطاني للشؤون الاوروبية دايفيد ليدينغتون بيانا لمجلس العموم اكد فيه ان ملف حزب الله سيناقش بشكل رسمي في مجلس الخارجية الاوروبي يوم الاثنين المقبل.
وقال الوزير هناك ادلة دامغة على ان الجناح العسكري لحزب الله هو تنظيم ارهابي قام بنشاطات ارهابية على الاراضي الاوروبية ولهذا نحن نؤمن بان ادراجه رسميا على لائحة الارهاب الخاصة بالاتحاد الاوروبي امر بديهي ومحق بشكل تام. نحن نعمل عن كثب مع شركائنا الاوروبيين في سبيل التوصل الى قرار بالإجماع في هذا الخصوص.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.