8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

مسيرة تنكأ جراح الماضي في بلفاست

عمّت الفوضى من جديد شوارع بلفاست ليل الجمعة ـ السبت بسبب ردود فعل عنيفة من مواطني المدينة الكاثوليك القوميين الايرلنديين المؤيدين الانضمام الى جمهورية ايرلندا على مسيرة احتفالية للبروتستانت المؤيدين بقاء ايرلندا الشمالية جزءاً من المملكة المتحدة تخليداً للذكرى السنوية لفوز البروتستانت على الكاثوليك في معركة بوين العام 1690. وهي مناسبة تتخللها عادة مشاكل ولكنها هذا العام تخطت المستوى الذي شهدته السنوات القليلة المنصرمة التي اعقبت اتفاق سلام ابرم بين الطرفين.
وسرعان ما تحول رد الفعل الغاضب على المسيرة الى اشتباكات بين الطرفين استخدمت فيها الزجاجات الحارقة وقنابل المولوتوف والحجارة. وادت الاشتباكات بين الشرطة ومثيري الشغب الى إصابة العشرات بجروح غالبيتهم من رجال الشرطة التي اضطرت امس الى نشر قوة جديدة من مئات عناصر مكافحة الشغب للسيطرة على الموقف.
واندلعت الاشتباكات العنيفة في الشوارع ليل الجمعة ـ السبت، بعد أن منعت الشرطة مسيرة لحركة أورانج أوردر البروتستانتية من دخول إحدى المناطق الشمالية بالمدينة التي تعرف بأن اغلب قاطنيها هم من الكاثوليك. وقد قام احد المحتجين بإصابة النائب في البرلمان الايرلندي الشمالي نايجل دودز بحجر في رأسه وتم نقله الى مستشفى فيكتوريا للعلاج.
وهكذا يستمر الانقسام القومي الطائفي في المجتمع الايرلندي الشمالي بما لا يسمح للجزء الشمالي من الجزيرة الايرلندية العيش بالطمأنينة التي يتنعم بها سكان باقي دويلات المملكة المتحدة (ويلز واسكتلندا وانكلترا) او الاستقرار النسبي الذي يعيشه الشعب في جمهورية ايرلندا. ففيما بقيت ايرلندا الشمالية رسميا جزءاً من المملكة المتحدة، كانت ايرلندا الجنوبية اعلنت استقلالها عن المملكة المتحدة في 24 نيسان 1916، ووقتها اعترفت بها فقط جمهورية روسيا السوفياتية، قبل ان تحظى باعتراف دولي واسع في 22 كانون الاول 1922 ثم اصبحت جمهورية وما زالت هكذا حتى اليوم منذ 18 نيسان 1949. وهي عضو في الاتحاد الاوروبي منذ مطلع العام 1973.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00